responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 184


لضمان نفس العين ، حينما يكون الإتلاف والنقص واقعا عليها ، وانما يلحظ تفويت المنفعة مستقلا إذا كانت فائتة مع بقاء العين ، وهذه نكتة عرفية لا ينبغي التشكيك فيها . وعلى أساس منها نقول في المقام بأنا حتى إذا قبلنا ضمان أجرة عمل الحرّ الكسوب إذا حبس من قبل الغير بملاك التفويت أو الإضرار ، مع ذلك لا يمكن قياس المقام عليه والحكم بضمان الكسب الذي عجز عنه المجني عليه نتيجة وقوع النقص والجناية عليه ، كالرسام والنجار إذا قطعت يده مثلا ، أو القاري إذا قطع لسانه ؛ لأن هذا من باب إتلاف لا تفويت المنافع . هذا مضافا إلى انه لا ضابطة عرفية أو شرعية لتحديد مقدار التعويض اللازم لقاء ما يفوته من الكسب والمنفعة لو لا الجناية ، لتفاوت المكاسب والإيرادات المحتملة كمّا وكيفا ، وعدم إمكان تحديدها في مقدار معيّن ، إلا اعتباطا . مما يبعّد فكرة الضمان في المقام زائدا على ما حدّده الشارع من الدية .
بل يمكن أن ندّعي القطع والاطمئنان على الأقل بعدم ضمان الجاني في شرعنا الأقدس لما يفوت المجني عليه من الكسب ونحوه من الإضرار التبعية ، والتي حكمت أكثر القوانين الوضعية اليوم بضمانها ، وذلك لأننا لو لم نستطع أن نستفيد من سكوت كافة روايات الديات عن ذكر ذلك دلالة على عدمها بدعوى كونها في مقام بيان ضمان دية العيب والنقص الواقع على البدن فقط لا الإضرار المادية الأخرى ، فلا إشكال في ان هذه المسألة كانت موضع الابتلاء كثيرا فما أكثر الجنايات التي تقع عمدا أو سهوا وخطأ في المجتمع والتي كان يقضى فيها بدفع الدية أو بالقصاص ، فلو كانت المنافع والمكاسب العائدة على المجني عليه مضمونة على الجاني وعادة يكون للمجني عليه كسب وعمل يفوته ولو مؤقتا بالجناية ، لانعكس ذلك واشتهر وبان في الروايات والفتاوى ، مع أنّه لم يرد شيء من ذلك ، ولم يرد في مورد ان القضاء الإسلامي غرم الجاني ما كان يكسبه

184

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست