ففي معتبرة بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قول اللَّه عز وجل * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه . ) * قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء . قلت : فمفوض ذلك إليه : قال : لا . ولكن نحو الجناية [15] . وفي معتبرة الخثعمي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قاطع الطريق وقلت : الناس يقولون أن الإمام فيه مخيّر أي شيء شاء صنع . قال : ليس أي شيء شاء صنع ، ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم . من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض [16] . وفي رواية على بن حسان عن أبي جعفر ( ع ) قال : من حارب اللَّه وأخذ المال كان عليه أن يقتل أو ( و ) يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفي ثم استثنى عزّ وجلّ * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) * يعني يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام [17] . وفي رواية داود الطائي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون : إن الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، فقال : لا . إن هذه أشياء محدودة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا هو قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع ، وإن هو فرّ ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع [18] .
[15] الوسائل : الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 2 . [16] الوسائل : الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 5 . [17] الوسائل : الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 11 . [18] الوسائل : الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 6 .