في مقام السلب والإخافة سواء كان بالسلاح أو بالنار أو بغيرها ، ولعل هذا هو المستفاد من بعض الروايات الأخرى كروايات اللص محارب ، فدمه هدر ، أو فاضربه ، أو فاقتلوه [14] فتكون هذه الرواية من تلك الروايات الدالة على أن المراد بالمحارب مطلق من أخاف الناس في مقام الإفساد وسلب المال أو النفس أو العرض ، ولهذا نجد أن صاحب الوسائل نقلها تحت عنوان ( حكم المحارب بالنار ) . وهكذا يظهر عدم وجود ما يمكن أن يستدلّ به على تعميم حكم المحارب لكلّ مفسد ، ولو لم يكن إفساده بطريق الإخافة والمحاربة ، أو لم يكن افسادهم من ناحية الاعتداء على الناس كما في المفاسد التي تحصل بإرادة الناس أنفسهم ، فهناك قيدان في موضوع هذا الحدّ ، كما ذكرنا في بحث الآية في الجهة الأولى : أن يكون بالمحاربة وشهر السلاح أو أعمال القوة ، وأن يكون الفساد اعتداء على الناس في أموالهم أو أعراضهم أو نفوسهم أو نحو ذلك ، فلا يشمل الكفر وإشاعة الأفكار الباطلة أو الفحشاء والفجور والخمور والمخدرات مما تحصل بإرادة الناس وإن كانت من المفاسد العظيمة . < فهرس الموضوعات > المقام الثاني - فيما يمكن أن يستدلّ به لإثبات الاختصاص < / فهرس الموضوعات > المقام الثاني - فيما يمكن أن يستدلّ به لإثبات الاختصاص ، زائدا على ما تقدّم في الجهة الأولى من ظهور الآية في التقييد والاختصاص . وهي عدة أمور : < فهرس الموضوعات > الأمر الأول - التمسّك بالإجماع والتسالم الفقهي < / فهرس الموضوعات > الأمر الأول - التمسّك بالإجماع والتسالم الفقهي ، بل والارتكاز العملي المتشرعي ؛ ذلك أن حدّ المحارب من الأحكام والحدود الواضحة في الشريعة والمعروفة لدى المتشرعة في جميع الأعصار ، والتي كسائر الحدود والعقوبات الشرعية كانت تقام في المجتمعات الإسلامية السابقة ، فلو كان موضوع هذا الحدّ مطلق المفسد الشامل لأنواع الفساد الاجتماعي والسياسي والفكري وبلا اشتراط الإخافة وشهر السلاح ، لأصبح ذلك واضحا نظريا وتطبيقيا ، إذ كان يقام