السلاح وإعمال القوّة في قصة يوسف ( ع ) حيث عبّر القرآن الكريم عن لسان اخوة يوسف ( ع ) حينما اتهموا بسرقة صواع الملك * ( قالُوا تَا لله لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وما كُنَّا سارِقِينَ ) * [ يوسف / 73 ] ومن يتتبع الآيات التي استعمل فيها عنوان الإفساد في الأرض يجد أنها تكون في موارد التجاوز على أموال الناس أو أعراضهم أو نفوسهم وسفك دمائهم ، ولا نجد إطلاق ذلك على شيوع الزنا أو الربا أو الشرك والعقائد الباطلة ما لم يتضمّن أو ينتهي إلى التجاوز والعدوان على حياة الناس أو أعراضهم أو أموالهم واللَّه الهادي للصواب . < فهرس الموضوعات > ( الرابع ) - دعوى أن الموضوع هو الإفساد في الأرض < / فهرس الموضوعات > ( الرابع ) - دعوى أن الموضوع هو الإفساد في الأرض ؛ لأن الجملة التالية * ( ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ) * بمثابة التعليل للأولى ، وهي * ( يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) * ، ومقتضى التعليل التعميم فكأنّه قال : لأنّهم يفسدون في الأرض . وفيه : أولا - عدم وجود ما يدلّ على التعليل ، بل ظهور التركيب في خلافه كما تقدّم . وثانيا - عدم مناسبة الجملة الثانية لأن تكون تعليلا للأولى بعد وضوح أن محاربة اللَّه والرسول أشنع من الإفساد في الأرض ، ولذا قلنا بأن الجملة الأولى فيها دلالة على أن الإفساد بنحو المحاربة وشهر السلاح محاربة للَّه ورسوله . < فهرس الموضوعات > الجهة الثانية - فيما يستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء < / فهرس الموضوعات > الجهة الثانية - فيما يستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء والبحث عنها في مقامين : 1 - ما قد يستفاد منه عموم الحكم لغير المحارب . 2 - فيما يمكن أن يستدل به على الاختصاص بالمفسد بالمحاربة .