نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 297
يعتبر العلم بتحقق كلّ من الانبات والاشتداد قال في الرّوضة ولك نعم لأنه الموجود في الفتاوى والنّصوص ومنع دعوى الملازمة بينهما واكتفى الشهيد في اللَّمعة بأحدهما وحكى عن جماعة من الأصحاب أقوال النّصوص بين معتبرة للأمرين معا كما في فتاوى المعظم وبين معتبرة لإنبات اللَّحم والدّم والظاهر الملازمة بين ما مرّ وبين هذين الأمرين فانّه لا زال الأصحاب يتداولون هذه الاخبار من غير فهم المعارضة يظهر ذلك لمن راجع كلامهم وليس هذا بناء منهم على عدم استقلال التقدير بل لان كلا من الانبات والاشتداد المعلومين متلازمان والغرض الرّد على العامة بالأثر مط كما لا يخفى وحكى في الايضاح اجماع المسلمين على تحريم الرّضاع إذا انبت اللَّحم ويلزم منه الاكتفاء بالاشتداد بطريق أولى وامّا دعوا الملازمة فاستظهرها الدّاماد في الرسالة وغيره وربّما يقال بناء على هذا انّما خصّ الانبات بالذكر في الأكثر كما مرّ دون الاشتداد كأنه لان اظهر للحسّ وأبين للنّاظر والوجه عندي الاكتفاء بانبات الدّم أو اشتداد العظم مع انبات اللَّحم وما عدا ذلك يرجع إلى أهل الخبرة ولا ينبغي البحث عنه فافهم مقباس شرط علمائنا اجمع الا ابن الجنيد أن يكون الرّضاع المعتبر قبل ان يبلغ سنّ المرتضع كمال الحولين فلو كان بعده كلا أو بعضا لم ينشر الحرمة حكى ذلك العلامة في المخ وأبو العبّاس والسّيوري والصّيمري ونقل الاجماع عليه الشيخ في الخلاف وأبو المكارم وابن إدريس والعلَّامة في القواعد والأبي والسيوري وأبو العبّاس والصّيمري والمحقق الكركي قال وعليه أكثر أهل العلم ونحوه العلَّامة في التذكرة قال يشترط ذلك عند علمائنا اجمع وهو قول أكثر أهل العلم ويقرب منه عبارة الطبرسي في المجمع في موضعين وقال فخر الاسلام انه إجماعي بين الأمة وقال الشهيد في النكت وان ابن الجنيد مسبوق بالاجماع وملحوق به وقال الشهيد الثّاني لا خلاف فيه بين أصحابنا وحكى العلامة عن الاحكام في ناقصة إذا كان بعد الحولين ولم يتوسّط بين الرّضا عين فطام بعد الحولين وحكاه العلامة في التذكرة عن ابن القسم صاحب مالك قال الفاضل الخراساني وهو غير بعيد وربّما تظهر الموافقة له في الجملة من عبارة ابن أبى عقيل الآتية والحق ما عليه الأصحاب لنا بعد الأصل والاجماع قوله تعالى : « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » فإنه جعل تمام الرّضاعة في الحولين فما عدا ذلك وان كان جايزا لا يكون من الرّضاع الشرعي ومن ثم ورد في صحيحة الحلبي ان الأم لا تستحق عليه أجرة فتأمّل قال الطَّبرسي والرضاع بعد الحولين لا حكم له في التحريم عندنا والظاهر عندنا وبه قال ابن عباس وابن مسعود وأكثر العلماء ان المراد بيان التحريم الواقع بالرّضاع فيثبت في الحولين وينتفي فيما بعده وهذا هو الظاهر من الشيخ في الخلاف والحلي وابن زهرة ولا أجد لذلك وجها فان الغرض بيان حكم آخر ولا معنى لسببيّة الرّضاع للتحريم في الوالدات النسبيّته ولو أريد رضاعهنّ بأنفسهنّ أو بغيرهنّ فان للأمّ ذلك ولها الأجرة كما في الشرايع أو يراد بالأولاد ما يعمّ الرضاعي من باب مجاز المشارفة أمكن توجيه ذلك بعد تكلَّف شديد الا انه يبقى ان الآية ليست مسوقة لذلك وانه على هذا يلزم اعتبار الحولين في الرّضاع المحرّم والتأويل بما تقدم في الخبرين الدّاليّن على ذلك ممّا لا ينبغي لمن له أدنى تمييز فكيف ينسب ذلك ونحوه إلى أكثر العلماء ورئيس المفسّرين وشيخ الطائفة ثم انّ المحكىّ عن ابن عباس ان الآية مخصوصة بمن ولد لستة اشهر وفيه منافاة لما ذكر والتحقيق ان يقال يحتمل ان يراد بيان استحقاق الوالدات للارضاع في هذه المدّة لا أزيد فيأخذن أجورهن ممّا كان حقا لهنّ وخصّ ذلك في إخبارنا بحال التبرع أو عدم المطالبة بما زاد عن أجرة المثل حيث وجد متبرع أو أجير وهذا هو الَّذي يظهر من لف ولا يخفى بعده والظاهر ان المضارع هنا خبر بمعنى الأمر المستعمل في مطلق الرّجحان وقال الطبرسي ان هذا أمر استحباب والمعنى انهنّ أحقّ بذلك ثم بين مدّة الرّضاع بقوله حولين ففيه بيان للأمرين مندوب وهو جعل الرّضاع تمام الحولين وفرض وهو ان المرضعة تستحق الأجرة في مدّة الحولين لا ما زاد على انتهى ملخّص كلامه وكيف كان فالظاهر ان الوجه في الاقتصار على الحولين مع جواز الزيادة في الجملة عند أصحابنا ما ذكرناه من ان الزّايد ليس من الرضاع الشرعي في الحقيقة وهو ما يترتب عليه الاحكام فيدلّ على المرام في هذا المقام ويحمل على ذلك اطلاق كل لفظ ورد في الاخبار من الارضاع والارتضاع ونحوهما ومثله قوله تعالى : « وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ » و : « حَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » فانّهما يدلَّان على ان العامين مدّة الفصال بمعنى انه يتحقق بمضيها وان حصل الفطام عن اللبن قبل إكمالهما كما يدلّ عليه الآية السّابقة وعلى انّ ما زاد على ذلك خارج عن المدّة وان لم يتحقق الفطام وإذا ثبت ذلك ثبت المطلوب للنبوي المجمع عليه لا رضاع بعد فصال ولا يرد نفى الجواز قطعا بالاجماع حتى من الإسكافي كما هو الظاهر فالمراد نفى الرّضاع المعتبر وأحكامه المعتبرة وهو المقصود وروى العامّة عن النّبيّ ص لا رضاع الَّا ما كان في الحولين والعبارة الأولى لهم وفى أخبارنا لارضاع بعد فطام رواه المفيد في المقنعة والمحقق في الشرايع مرسلا عن النّبيّ ص والصّدوق مرسلا ومسندا في وصيّة النّبي ص لعلى صلوات اللَّه عليهما باسناده إلى حمّاد وأنس رواه الشيخ في الصحيح عن على بن أسباط وهو موثق على قول عن عبد اللَّه بن بكير مرفوعا إلى النّبي ص ورواه الكليني في الحسن عن منصور بن يونس وهو موثق على قول عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص لا رضاع بعد فطام الخبر قال صاحب الوسائل ان الصّدوق رواه باسناده عن منصور بن حازم فيكون حسنا على الأظهر وفى الأمالي في الصحيح عن شعبي بن يونس وعلى ابن إسماعيل عن منصور بن حازم فما أنكره في لك على المحقق حيث قال لقوله ع لا رضاع بعد فطام من انه ليس بنبوي بل العبارة عن الصّادق ع فلعلَّه جرى على
297
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 297