responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 296


والأخرى بالعلامات المقدّرة وهذا على عكس ما يقال للوجه الثالث من ان كثرة الرّوايات في ذلك مع ان الرّضاع أمر عام البلوى تأبى عن كونه أصلا مستقلا في نفسه إذ لو كان كك لكان الحوالة في بيان هذه الاطلاقات على معرفة أهل الخبرة وهو بعيد من طريقة الشرع لان الرّضاع مما يشتد إليه الحاجة كثيرا في المواضع الَّتي لا يتحقق فيها الفارق بذلك كما لو اشتركت نساء شتى أو امرأتان فكيف يظهر للحسن كون بالأثر من إحديهما دون الأخرى ولو فرض امكان الاطلاع عليه فانّما هو لنادر من الحذاق وأوحد من الأطبّاء فكانت الفائدة فيه قليلة جدّا كما اعترف به في لك وغيره ولو بنى على اعتباره في موضع اليقين بحصوله لزم التحديد بما هو أخصّ من المحدود وينافيه الحصر فتعين أن يكون المرجع في ذلك إلى غير أهل الخبرة بل العلامات التي وضعها الشارع ومن ثم كان الرّواة لمّا حدّ لهم هذا الحدّ يسئلون عن العدد المقتضى له ولم يأمروا بالرّجوع إلى أهل الخبرة فلا وجه للرّجوع إليهم قلنا لم يدع الحصر في الرّجوع إليهم ليلزمنا ذلك ولا تقول انه من الأمور الَّتي لا تخفى ولا يقدح خفائه في بعض الفروض فإنه يمكن أن يكون من الأمور اللازمة التي لا يمكن دفعها هنا ولا ضير بمثله بعد تأصيل الشارع لأصل الإباحة في جميع مواضع الاشتباه فان التحريم انّما يتحقق مع العلم بالرّضاع المحرم لا مع عدم العلم بانتفائه وهو ظاهر وقد سئل أبو يحيى الحناط عن أبى عبد اللَّه ع ان ابني وابنة أخي في حجري فأردت ان أزوّجها إيّاه فقال بعض أهلي انا قد أرضعناهما فقال كم قلت ما أدري قال فأدراني على ان أوقت فقلت ما أدري فقال فزوّجه وبالجملة فلا معنى لدعوى الحصر في العلامات مع مشاهدة خلافه وانكارها مكابرة ظاهرة وممّا يؤيّده موثقة عبيد بن زرارة حيث انّه لمّا سئل الصّادق ع عن الرّضاع ما أدنى ما يحرّم منه فقال ما انبت اللَّحم والدم ثم قال له أترى واحدة تنبته فقلت اثنتان أسئلك اثنتان أصلحك اللَّه فقال لا كذا وجدته في الكافي فلم أزل أعد عليه حتى بلغ عشر رضعات الا ترى انه لما عينه أولا بالأثر علم ان عبيد يراعى في بيانه المشاهدة بمعرفته أو معرفة غيره فانّ هذا هو الظاهر من الكلام لكن لما كان العامة رووا عن النّبي ص ما يدلّ على اعتبار الأثر كما مر ومع هذا قالوا بتحريم الرّضعة والثلث والخمس فيتوهم من ذلك ان الأثر يحصل بهذه الاعداد باعتبار مسمّاه فأراد الإمام ع دفع هذه الشّبهة لا يقال من طرف الاحتمال الثاني إذا كان للرّضاع طريقان علمي ونقلي ولا ريب ان الأول أقوى إذ النقل مبنى على الغالب المظنون فيه الأثر فما بالكم إذا تحقق شئ من العلامتين بشروطه تحكمون بالتحريم مط وان خالفه العيان والمشاهدة كما لو أكملت العدد في مدّة مديدة واعتاض بالغذاء في أكثرها إلى غير ذلك وأيضا قد رويتم ان العشر رضعات لا تنبت ولا تشد وانّها لا تحرم فيلزمكم أحد أمرين امّا الأخذ بعموم النّصوص وظاهرها ولا تقولون به إذا حكم أهل الخبرة بحصول الأثر في العشر أو استوعب يوما وليلة وامّا ان تحملوا الاخبار على الغالب وكك ما دل على تفسير التوالي بعدم فصل الرّضاع بان يحمل على ما هو الغالب من اتّصال الرّضعات عرفا أيضا كما هو المتبادر من التوالي والموافق للاعتبار وان كان عدم الفصل بالرّضا مط معتبرا في نفسه ويعمل فيما عداه بمعرفة أهل الخبرة وهو المطلوب وبوجه آخر ان المعنى بما انبت اللَّحم امّا قدر من شانه ذلك وان تخلف عنه نادرا فلا مرجع فيه سوى تقدير الشّارع لان أهل الخبرة انّما يعتبر قولهم في المواضع الخاصّة لأنه من قبيل الشهادة والمعتبر القدر الغالب فيه الأثر مط من حيث هو هو ولو خالف الأطباء في ذلك لم يسمع دعوتهم في مقابل النّص فلا معدل ح عن الوجه الثالث وان كان المراد ما علم بحصول الانبات به فعلا فيدور مدار العلم به أو بخلافه فان حصل والا رجعنا إلى العلامات الظَّنية ويمكن ان يحمل عليه كلام الشيخ والقاضي والحلي في النّهاية والمهذّب والسّرائر على ما تقدم فليلاحظ لأنا نقول هذا وان كان قويّا في النظر لكن الذي يظهر من الأصحاب خلافه ولعلهم لما جمعوا بين الاخبار لم يجدوا محيصا من اعتبار كل من العلمي والتقديري امّا الثاني فبالنّص والاجماع واما الأول فبالأولوية والنّصوص أيضا وما المانع من ان يعتبر الشارع المقدار الَّذي من شانه حصول الأثر به مط ومع عدم العلم به يعتبر العلم بالأثر أو الظَّن القائم مقامه وامّا الكلام فيما ورد النصّ بانّه لا يتحقق به الأثر فيمكن التزام ذلك ودعوى عدم تحقق الفروض المخالفة ويمكن الحمل على الغالب وبالجملة فالوقوف على ما عليه الأصحاب هو الصّواب كيف والاحتياط وعمومات الرّضاع شاهدان عليه وإذا اتّضح ذلك وثبت فليعلم ان طريقة معرفة ذلك أمران القطع عادة بالاختبار واخبار أهل الخبرة وهل هو من باب الاخبار فيكتفى فيه بالواحد أو شهادة يعتبر فيها العدلان قال في لك بالثاني واحتمل الأول وربّما يؤيد بندرة تحقق عدلين عارفين في شيء من الأزمنة وقطع ببطلانه في الرّوضة وتبعه سبطه في النّهاية وهو ظاهر المحقق الكركي في الشرح وأطلق أبو العبّاس والصّيمري ان المرجع إلى أهل الخبرة فيكون كسائر المواضع الَّتي يرجع فيها إليهم ولا يكتفى بمطلق الظن عملا بالأصل والاستصحاب وان كان باخبار الفاسق من أهل الخبرة وانّما اعتبرناه في الأمراض المسوغة للتّيمّم أو الافطار ونحو ذلك لان المدار في هذه على الظن لا هنا كما لا يخفى ويعتبر على أي تقدير ان يعمل بتحقق الأثر من لبن المرضعة الواحدة واستناده إلى ارضاعها بالشروط المعتبرة الآتية لا إليه مع غيره مع رضاع أو مأكول أو مشروب ولا يشترط الخلو عن غيره إذا علم عدم الاستناد الَّا إلى ارضاعها وقد تقدم في صحيحة ابن مسلم ما ينافي ذلك فليحمل على ما قلنا إذ لا عامل بظاهره ويقوى عندي انه إذا حكم أهل الخبرة تحقق الأثر ولم يتخلل الَّا مأكول ونحوه نادرا يحكم بالتحريم هذا ويظهر من الخلاف والرّوضة واللَّمعة اشتراط الموالاة هنا والوجه فيه عدم تحقق العلم بالتأثير المحرّم بدونه غالبا بخلاف ما لو كان الفصل بغير ارضاع فافهم وهل

296

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست