نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 295
وهذا هو الفارق بين التقدير بالعدد والزّمان فان العدد منضبط في نفسه فينبغي ان يبقى الزّمان أيضا بأجمعه فارغا للرّضاع لينضبط ولى في هذا نظر فان الأصحاب غير من سبق بين مقتصر على ما في النّصّ وناصّ على اعتبار الموالاة بعدم تخلَّل رضاع أخرى كما في العدد وهد في النّهاية والخلاف والمهذب والسّرائر والمجمع واللمعة ومعتبر مع ذلك تحقق رضعات متواليات كما في الوسيلة ومكتف بحصول المسمّى وفقد المانع كما سبق على المهذّب والغاية ومطلق لعدم قدح تخلَّل غير الرّضاع من غير تفصيل بين المقادير كما في الرّوضة والأخيران ظاهران في عدم الفرق في ذلك بين العدد والزمان وكأنّه قضيّة النوافي والنصّ فان الظاهر من رضاع يوم وليلة ما يحصل فيها على وفق العادة وتقاضى الرّضيع ولا ريب في انهما لا ينافيان التغذي بغير اللَّبن لا الرّضاع الَّذي يكتفى به الولد الصّحيح المزاج في هذه المدّة لعدم الدّليل عليه شرعا ولا عادة وبالجملة فإذا أرضعته في المدة على وفق العادة بتمكينه مع الطلب واحتمال الحاجة وكذا مع ظنّها مط ويفتقر المسامحات العارية في المنع والتأخير حال الطلب والاشتغال بالملاهي والملاعب الشاغلة عن الارتضاع أو النوم الموجب لقلته أو الأكل أو الشرب أو الوجود إذا اتفق كما هو المعتاد أو ما أشبهها ما لم يخرج شئ منها عن مقتضى العادة وهل يعتبر أن يكون ممن يغتذي باللَّبن غالبا أو اغتدى به كك الوجه ذلك خلافا لظاهر المهذّب والغاية والعدم كما تقدم ولو امتنع من اللَّبن مع الحاجة وطلب غيره إذا تحقق المسمّى ولم يمنع مانع وهو أخذ بالاطلاق في النص والفتوى وجمود عليه ولا يعتبر بقاء اللَّبن بأجمعه في المعدة إلى أن يغتذي فلو تقيا شيئا منه لم يقدح في هذا الحد ما لم يتجاوز الحد وبالجملة فالمرجع إلى العادة في البداية والنهاية وهل يشترط في اعتبار التقدير بالزمان عدم ضبط العدد قيل نعم وهو ظ المبسوط والنّهاية والمهذب والسّرائر والتذكرة وقيل لا وهو ظاهر الأكثرين وفتوى الايضاح والمهذب البارع وغاية المرام ولك والرّوضة واختيار جامع المقاصد وعلى الأوّل فإذا ضبط العدد اعتبر في التحريم تحقق شرائطه والا فلا تحريم وان كمل الزّمان بشرائطه ويحتمل ان يختص مراعاة العدد بما إذا تحققت شرائطه مع الضّبط والَّا جاز التحديد بغيره ويخالجني ان المسألة تبنى على ان التقدير بالزمان هل هو لغلبة الظَّنّ بمحصول العدد فيه تقديرا نظرا إلى أن التحقيق والمنضبط أصل لغيره ولقوة المستند عددا في العدد وللاجماع عليه أو لانّه كالعدد أمارتان غالبا على تحقق الانبات والاشتداد وهو يحصل بالعدد وبالزّمان لان مضيّه مع الارتضاع يقتضى ذلك فعلى الأوّل إذا ضبط العدد اعتبر شرائطه فان فقدت أو بعضها لم يتحقق التحريم مط وعلى الثاني يحكم بالتحريم بتحقق أيّهما اتّفق وعلم به مع الشرائط وليس للمكلَّف ان يراعى غيره إذ لا معنى للتّخيير في التقدير بين المحرّم وغيره وهذا الوجه هو الأقوى والأظهر نصّا وفتوى وقد يستدل لأصالة العدد بانّه لو ثبت التحريم دونه لم يكن الحدّ حدا وأجابوا باختصاص التحديدية بعدم تحقق الأمرين الآخرين قلت كلام المستدل جاز صريح ويمكن جعل النزاع لفظيا كما يشهد به تسامح العلماء في عباراتهم واختلافها وذلك بان يحمل التقييد بعدم ضبط العدد على الغالب فان من راعاه وضبط لا يلاحظ غيره حتى يعلم به فلا تعلق له بالحكم الشرعي أصلا وهذا ليس بذلك البعد هذا كله في الزماني واما التقدير بالأثر فتحقيق شرائطه تبنى على انّه هل هو شرط مستقل في نفسه كغيره على ما يظهر من المقنع والنهاية والخلاف وط والمهذّب والوسيلة والسّرائر واللَّمعة وكنز العرفان وزبدة البيان وكتب الفاضلين وصريح الايضاح والمهذّب البارع وغاية المرام والرّوضة ولك وجامع المقاصد ويلوح أيضا من الشيخ في يب وقد تقدم عبارته كأكثر ما تقدم أو انه أصل لغيره وما عداه علامة له تعتبر مع عدم العلم بالمخالفة للأصل على احتمال لم نقف على نصّ قائله أو انه هو الأصل لغيره لكن لا طريق إلى معرفته سوى التقديرين الأخيرين على ما يظهر من الطبرسي والحلبيّين واختاره بعض المتأخّرين أوجه والمستند للأكثر بعد عمومات أدلة الرّضاع ظ الاجماعات المنقولة في كل من الثلاثة والنّصوص المش الدّالة على انه لا يحرّم الا ما انبت اللَّحم وأنبت الدّم أو شدّ العظم وما دلّ على انّه لا يحرّم أقل من يوم وليلة أو خمس عشر رضعة فان كلا منهما مشتمل على حكمين نفى واثبات والنفي في كل منهما أعم مط من الآخر فيختص به وهو المطلوب ويمكن الجمع باعتبار الحيثيات لكنّه بعيد كما لا يخفى ويرشدك إلى هذا القول قوله ع في صحيح ابن مسلم إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه حرّم عليه بناتهّن كلهّن وفى نحو خبر ابن سنان عن أبى الحسن ع قال قلت له يحرّم من الرضاع الرّضعة والرّضعتان والثلث قال لا الا ما اشتد عليه العظم ونبت اللَّحم وأيضا فالمستفاد من النّصوص ان السّبب الأصلي لتحريم الرضاع تحقق الأثر وانحصاره وجودا أو علما في التقديرين الأخيرين غير معلوم بل معلوم العدم فإنا قد نقطع به مع عدم علمنا بحصول العدد والزمان بشرائطهما وهو ظ بل مع علم العدم كما لو ارتضع من امرأة واحدة مدّة مديدة أو تمام مدة الرّضاع وتخلَّل بينها ارضاع أخرى كالأم النسبية أو غيرها نادرا كل يوم بارضاعها رضعة واحدة أو دونها أو ما يقرب منها وبالجملة لم يتحقق التقديران الآخران من الامرأة الأولى فإنا نقطع والحال هذه ان الأثر تحقق بينها وكذا لو منعته من اكمال الرّضعة حتى تبلغ العدد أو الزمان ومضى على ذلك ليال وأيام فإذا انقطع أيضا بتحقق الأثر وهو اظهر من سابقه وإذا تبين ذلك علم انّ التحديد بالعدد والزّمان العيّنين لانّهما أقل ما يتحقق به الأثر غالبا ولو انحصر فيهما لم يتجه الحصر فيه في الأكثر الاخبار المروية في هذا الباب من غير الإشارة إلى العلامات مع ان المقام مقام البيان فعرف انه تارة يعرف بالعيان
295
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 295