responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 257


ففي الحسن مرّ بي وأنا بين مكة والمدينة أضع الأحجار فقلت هذه من ذاك فقال نعم ومسألة الآخر وفى الخبر المروىّ عن المحاسن ما تقول في هذه المسجد التي بينها الحاج فقال بخ بخ تلك أفضل المساجد الحديث ويقرب منها الصّحيح الدّال على بناء مسجد الرّسول ص والزيارات التي وقعت فيها في كل مرة والاخبار المش الدّال على ترتب الثواب بمجرّد البناء والتقرب انه لو كان العقد شرطا لنقل في شئ من هذه الاخبار ولم يكتف في المسجدية وحصول الثواب بمجرّد البناء ولم يحكم الإمام ع بكونه من ذاك بمجرّد روّيته لوضع الأحجار ويكون المساجد الَّتي بين الحرمين أفضلها مع انّ الغالب فيها وفى غيرها عدم اجراء العقد وعدم النقل لهذا الأمر في شئ من الاخبار مع كونه ممّا يحتاج إليه النّاس في ساير الأعصار والأمصار لأنه من الأمور العامة البلوى دليل على جواز الاكتفاء بما جرت العادة به وأيضا يصدق اسم المسجد بمجرّد البناء بهذه النية قطعا ويشمله عموم المساجد المتقدمة مع كونه أغلب الافراد فلو لم يكف النّية في الوقف لجاز للباني له التصرف فيه تصرف الملَّاك وكذا لم يكن له حرمة المساجد الموقوفة بالصّيغة من تجنيب النجاسة وغيره ولذا ورد في الرّوايات الكثيرة جواز التبديل والتغيير والتحويل للموضع الذي يتخذه الانسان مسجدا في بيت لقصد الفراغ والخلوة والتوجّه للاقبال على العبادة وقد قال اللَّه تعالى : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ الله أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها » الآية ولا عبرة بخصوص المورد مع عموم اللَّفظ والمفهوم وان كان في آخرها ما يشير إلى الخصوص وحكم في كثير من الرّوايات بعدم جواز الرّجوع فيما أعطى اللَّه على الاطلاق ودل الكتاب والاخبار على ثبوت الحرمة لكلّ مسجد وهذه الأدلة وإن كانت متينة إلَّا انّها لا تقاوم ما تقدم من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة الَّتي كادت تكون اجماعا لتصريح الشيخ في ط هنا وف بخلاف ما نقلناه عنه مع ان غرضه هناك الرّد على من اكتفى بالفعل من دون نيّة ولذا لم يعتبر القبض الذي هو شرط بالاجماع فيضعف شمول الاطلاق لمحلّ النزاع على ان المطلق يحمل على المقيد ولذا يقيد بما إذا حصل القبض والشهيد مع عدم جزمه بالحكم في الذكرى حكم في القواعد وظاهر الدّروس بما يوافق المشهور والاخبار كما انها خالية عن اشتراط الصّيغة فكك عن اشتراط القبض فينبغي ان يراد بالمساجد المساجد الموقوفة على النهج الشرعي ومع هذا فالمسألة محلّ اشكال وللتوقف فيها مجال والاحتياط مهما أمكن لا يترك على كل حال وعلى القولين ينبغي القطع بفساد القول بعدم اشتراط لزوم الوقف مط إلى الصّيغة وان قلنا بأنه صدقة ويكفى فيها الايجاب والقبول الفعلي ونصّ في الاخبار على عدم جواز الرّجوع فيما أعطى اللَّه لجواز اختلاف أنواع الصّدقات وعدم صراحة الاخبار وورود أكثرها في مقامات خاصة فلا يترك الأدلة المتقدمة والاجماعات المنقولة مع ان الظاهر تحقق الاجماع وهل يفيد بدونه إباحة التّصرف على نحو ما شرطه الواقف يحتمل ذلك لقضاء السّيرة به وتسلَّط النّاس على أموالهم وجواز تصرفهم فيها بأي وجه لم يرد المنع عنه وفى ترتب احكام المساجد ح في وقفها مما لا في عدم اللَّزوم اشكال وكذا الخروج عن الملك واللَّزوم بالتّصرف مط كما في بيع المعاطاة وجواز البيع حيث يجوز في الوقف وتصرف الموقوف عليه في الثمن وشراء ما يجعل وقفا عن الواقف وجوبا أو جواز إذا لم يعلم رضا الواقف بذلك أو مط ومنشأ الاشكال من عدم النّص والفتوى ومن ان الاحكام تابعة للوقف الشرعي وهو بدون العقد ليس كك لعدم ترتب جميع احكام الوقف عليه وانتفاء المعلول دليل على انتفاء العلَّة ودلالة ظاهرهم على ان الوقف لا يقع الا لازما ولا يقبل التزلزل والتعليق فان صح لزم وبطلان التالي يستلزم بطلان المقدم مع ان ظاهرهم الاتفاق على فساده ودلالة الاجماعات المنقولة عليه ومن اطلاقات الاخبار في الموضوعات والأحكام وخروج شئ بالدّليل القطعيّ لا يقتضى خروج الجميع ودلالة ثبوت المعاطاة في البيع والإجارة وغيرهما على ثبوت حكمها مع الاحكام هنا لتوافق العقود في الشروط واشتراك العلَّة بين المجموع وقضاء العادة بذلك وعلى هذا ففي جواز الوقف من الطرفين أو الواقف خاصة وجهان من عدم تحقق شرط اللَّزوم منهما ومن الأصل وتحقق القبول المشترط في اللَّزوم من الموقوف عليه وانه لا يجب قبول التمليك بعد زوال الملك وان بقي التّسلَّط وهل يعتبر في القبول وقوعه باللفظ العربي والاتصال العرفي بالايجاب غير ذلك ممّا شرط في العقود اللازمة قيل نعم للأصل وان القبول لا يطلق حقيقة الا على اللفظ الدّال عليه والعقد ما تركب من الايجاب والقبول اللفظين فيلزم ح اشتراط جميع ما ذكر ولأنها معتبرة في العقود اللازمة وهو منها والأدلة مشتركة والأصل اشتراك الافراد في حكم الحقيقة الواحدة ولأنه تمليك في الحال فلا بد من حصول أثره كك وهذا مختار الايضاح والتنقيح وكنزي العرفان والفوائد ولك والرّوضة وظاهر س وجواهر الكلمات لاشتراطها الاتصال والأقرب الاكتفاء بكل ما دل على الرضا قولا أو فعلا كالأخذ والتصرف لنفسه مع الاتصال وبدونه وفاقا لظاهر ط ولف وعد والتحرير وغاية المراد وأكثر الأصحاب للأصل وعدم دلالة المعتمد عليه من أدلة اشتراط القبول على أكثر من وجوب تحقق التراضي وهو حاصل به ولان الوقف صدقة ويكفى فيها القبول الفعلي كما يأتي ولظاهر الاخبار والاجماعات المنقولة المتقدمة المعتضدة بخلو كلام معظم الأصحاب عن اشتراط القبول اللفظي المتصف بما تقدم ولو كان شرطا لوجب التعرّض له كما في ساير العقود اللَّازمة ومن المعلوم كما سبق ان اعتبار القبول ولو بالفعل مقطوع به في كلامهم وعدم الذكر له لوضوحه وحصوله غالبا ولا وضوح ولا غلبة مع اعتبار اللفظ وأيضا على هذا كان الأولى الاستدلال على عدم جواز الوقف على المعدوم بعدم امكان القبول لا بانتفاء قابليّة التملَّك والمعروف بينهم خلافه وهم قد صّرحوا بجواز تعيين المراد من الألفاظ الدّالة كناية بالنية ووقع الخلاف بينهم في كثير من مدلولات الألفاظ كالجيران والموالي والأولاد وغيره لو لا معنى لها بعد اشتراط اتصال

257

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست