نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 253
في الذّمة أو العدم مط أو التفصيل بين وجود ما يجانسها في التركة مع تعذر إقامة البيّنة على العين غالبا كما في النقود ونحوها وعدمه أو بين ما لو تعلم كونها سابقا فيما هو في يده أو في يد من هو بمنزلته وما إذا جهل ذلك أو بين ما إذا ثبت كونها موجودة عنده قبل موته ومضى زمان يمكن ردها أو تلفها فيه ولم يوص بها مع تمكنه منه ووجوبه عليه مع عدم رده وما إذا لم يثبت ذلك أو بين ما إذا وجد في التركة عين متّصفة بما شهد به الشهود عن مشاهدة أو اقرار من الميّت ولم يوجد مطالب بها غير من يدعيها ولم يعلم الورثة حقيقة الحال ولم يدّعوا خلاف قول المدّعى واشتبه عليهم الأمر أو كانوا صغارا أو مجانين وما إذا لم يوجد ذلك أو التفصيل المقرر الملفق من جملة ممّا ذكر والحكم بالضّمان مع المحاصّة مع سائر الغرماء ممّن لهم حق في الذّمة وليسوا مثله أوجه وأقوال وقد وقع اضطراب عظيم في فتاوى الأصحاب واحتجاجاتهم في الباب ولم يسعني الآن ذكرها لتشويش البال والمنقول في الايضاح وموضعين من التذكرة عن أكثر علمائنا في الوديعة هو الضّمان وعزى إلى المشهور في لك والكفاية وقد صرح في بعضها أيضا بالمحاصّة مع الغرماء مط وروى الشيخ باسناده عن محمد بن على بن محبوب عن احمد عن البرقي عن النّوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على عليه وعليهم السّلام انّه قال من يموت وعنده مال مضاربة قال ان ( ؟ ؟ ؟ ) بعينه قبل موته فقال هذا الفلان فهو له وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء وهو مشتمل على رجال كلَّهم ثقات الا النوفلي والسكوني فانّهما ضعيفان على المشهور وقد رواه الصّدوق مرسلا وكذا ابن سعيد في الجامع قائلا وكان على ع يقول الخ وظاهره ثبوته عنده ويحتمل كلام الصّدوق أيضا وهو يورث نوع اعتماد على الرّواية مضافا إلى ما ذكره الشيخ وغيره في السكوني ممّا يقتضى الاعتماد عليه وعلى النوفلي كما بين في محلَّه على انه يمكن انجبار ضعفها إذا حملت على ما نحن فيه بالشهرة المنقولة فيه هذا ما يتعلق بسندها وامّا متنها فيمكن ان يحمل على انه إذا علم بعد موته وجود مال مضاربة في تركته مع العلم بعينه والجهل بصاحبه بخصوصه أو الجهل بعينه والعلم بصاحبه أو الجهل بهما معا فان عيّن ذلك وسمّاه باعتبار نفس المال ومالكه وقال هذا الفلان فهو له والا كان ذلك الرّجل الَّذي علم له مال مضاربة أسوة الغرماء الَّذين لهم عند الميّت أموال مضاربة أو نحو من الأمانات ولم يتميّز أعيانها ولا ريب انّه مستبعد جد من وجوه شئ حمله على بعض التفاصيل المشار إليها ممّا لا كلام فيها والظاهر ان المراد انّه من يموت وكان عنده سابقا مال مضاربة لغيره واحدا كان أو أكثر ولم يعلم بقائه بعينه واحتمل اتلافه له أو تلفه بتفريطه فان سمّى ذلك المال وصاحبه وقال هذا الفلان مثلا إن كان لواحد أو لفلان وفلان إن كان لأكثر وهذا لفلان وهذا لفلان أو نحو ذلك فان الحكم في الجميع واحد كان المال المعيّن ح لمن عين له وذكر اسمه وان لم يفعل ذلك كان من له مال مضاربة أسوة الغرماء الذين لهم دين في ذمة الميّت فيكون ح مستند الأكثر والوجه فيه مضافا إلى الخبر المؤيد للجابر انه قد دلت الآيات والاخبار المتواترة على وجوب أداء الأمانات وردها إلى أهلها ومن إليه أمرها وورد كثير منها في الأمانة المالكيّة ونحوها ويجرى حكمها في غيرها أيضا ودلت القوية المعروفة المجمع عليها وهى على اليد ما أخذت حتى تؤدى على تعلق أمر بمن في يده مال غيره زائد على مجرّد حفظه فانّه أمر ضروري ثابت بالعقل والنقل ولم يستدل أحد من الفقهاء بالخبر على ذلك نفسه بل على غيره معه أو بدونه ممّا كتبهم مشحونة به وربّما اتفق ذلك ممن شذ منهم ولا يرجع في تحقيق معناه لمثله فأظهر المعاني وأقربها هو تعلق الضّمان بذي اليد إلى أن يؤدى العين ان وجدت وأمكن ردّها بنفسها وعوضها المثلى أو القيمي ان لم يمكن ردّها فالضّمان المضمر المقدر في الخبر كما في قولهم في القاعدة المعروفة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ونحوها فالأصل في كل ما صارت اليد عليه من مال الغير هو الضّمان نظرا إلى عموم الخبر أو اطلاقه الَّذي هو في حكمه فيه الا ما ثبت خلافه ولذلك يقدم قول المالك المدعى للقرض مع يمينه على قول ذي اليد المدّعى للاستيداع إذا تعذر ردّ المال لتلفه بلا تفريط أو غيره كما دل عليه النّص المعتبر المعمول به مع ان الأصل عدم الضمان له وعدم تمليكه بعوض كما هو مقتضى القرض وعدم التراضي بذلك وبقائه في ملك صاحبه فيلزم من ذلك أن يكون أمانة شرعيّة غير مضمونة لانحصار الأمر بينهما فإذا انتفى الأوّل بما ذكر تعين الثاني وانّما خولف ذلك نظرا إلى مقتضى حكم اليد الرّافع لتلك الأصول ولذلك لا يثبت الحكم فيما إذا لم يصل المال إلى يد مدّعى الاستيداع بحيث لا يتحقق حكم الضّمان لو كان مضمونا عليه كما هو الأصّح وقد استبان بما بينا انه يحكم دائما بوجوب الرّد والأداء لمال الغير بعد صيرورته في اليد ونحوها وبضمانه وردّ عوضه مع تعذر ردّ عينه إلى أن يثبت المسقط لذلك كما إذا ثبت كون ذي اليد أمينا وتلف عنده أو عند من جاز له وضع الأمانة عنده بلا تفريط أو ادّعى ذلك مع يمينه أو ادّعى ردّه إلى صاحبه ومن في حكمه حيث يصدق في ذلك بيمينه أو بدونها كما بيّن في محلَّه فيكون ادّعاء ما ذكر مسقطا للحقّ الثابت بمقتضى الأصل المقرر مع اليمين أو بدونها كما تسقطه البيّنة ونحوها فيحكم ببقائه مع انتفاء ذلك مط وان احتمل عدم الضّمان له واقعا وإذ قد كان كل حكم تكليفي مالي أو وضعّي مالي تعلق بالانسان المكلف أو غيره بأحد أنسابه المتعلقة بنفسه أو غيره كوجوب حجّ أو زكاة أو أداء دين أو ضمان بغصب أو غيره أو عقد أو ايقاع أو غيرها من الأسباب ولم يكن مشروطا بحيوته كالانفاق الواجب ونحوه يتعلق بعد موته بماله وبمن يقوم مقامه في أمره من وارث أو وصى أو قيّم ونحوه بمعنى انه يجب عليه اخراج ذلك المال من تركته وصرفه في مصرفه وكان الأصل مع ذلك بقاء المال الَّذي كان في يده لغيره وعدم ردّه إلى صاحبه وكونه في جملة أمواله الَّتي في يده أو يد أمنائه المعلومين حيث كان سابقا كك فلا يكون يده ح يد ملك لمجموعها وكان وضعه في يد أمين غير معلوم مع عدم اشهاد عليه معلوم ولا ايصاء نافع في أمره مع عدم مانع منه من المالك أو غيره موجبا للتقصير والتفريط غالبا بحسب العادة وكان حمل أفعال المسلمين على الصحيح
253
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 253