نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 251
إسم الكتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار ( عدد الصفحات : 298)
بخلاف الأجير المشترك والمراد به الَّذي استؤجر على ان يعمل عملا معلوما في زمان معين كلى كيوم امّا مع تعيين المباشرة أو مط فإنه يجوز له العمل لغيره أيضا لأنه يجب عليه ان يعمل ذلك العمل بنفسه أو بغيره في مجمع أي زمان أراد فلا ينافيه عمل آخر لغيره وما ملك المستأجر عمله ومنفعته بل له عليه ذلك العمل مط أقول امّا مع عدم اشتراط المباشرة وامكان تحصيل الأجير ذلك العمل بدونها بحيث يحصل به الغرض عقلا وشرعا فالحكم ظاهر ولا فرق في ذلك بين تعين المدّة وعدمه وامّا مع اشتراط المباشرة أو عدم امكان تحصيل العمل بدونها فان صّرح في العقد بان الخيار للأجير في الزمان ولم يعيّن أصلا بناء على صّحة ذلك أو جعل للعمل زمان يسعه وغيره ولم يتضيق بعد فظاهر أيضا وان أطلق ولم نقل بوجوب المبادرة ح إلى العمل وجعلناه كساير الواجبات الإلهيّة المطلقة التي تتضيق بظن الوفاة والفوات بالتأخير كما هو المشهور فكك حيث لم يتحقق الظن المذكور وان قلنا بوجوب المبادرة مط أو عند المطالبة وتحققت أو بحيث يخرج عن حدّ التهاون والاستخفاف ولا سيما مع عدم امكان التدارك عادة لما فات بعد ظن الوفاة فان جعلنا ذلك تكليفا إلهيّا عامّا في أداء الحقوق غير متوقف على قصد المتعاقدين له فيما نحن فيه ونظائره ولا ملحوظا فيه ذلك فغاية ما في الباب كون الأجير عاصيا بالتأخير وعدم المبادرة على النحو المذكور ولا يلزم من ذلك توقيت زمان الإجارة واختصاص العمل بوقت خاص مقدر كالمحدود في العقد بما مر فلا يلزم صيرورة منفعة الأجير بعد العقد بلا فصل أو بعد تحقق الموجب للتعجيل به إلى أن يأتي بالعمل ملكا للمستأجر بحيث لا يجوز صرفها في غيره وتجرى عليه احكام الغصب ونحوه نعم إذا كان العمل لغير المستأجر ضد لعمل المستأجر عليه وقلنا ان الأمر بالشئ يقتضى النهى عن الخاص مط وان لم يكن مساويا للضّدّ العام أي الترك ولا مستلزما لعدم التمكن من المأمور به فح يكون ذلك العمل مط حيث لم يكن واجبا مضيقا بالأصل أو بإجارة صحيحة أخرى ونحوها منهيّا عنه ومحرما وفاسدا إذا كان عبادة يختص ذلك بالمساوي أو المستلزم المذكورين إذا خصّصنا النّهى بهما وان قلنا ان وجوب المبادرة لانصراف اطلاق المتعاقدين إليها عرفا سواء قلنا بوجوبها لما سبق أيضا أم لا فإن كان وجوبها على وجه الفورية بمعنى لزوم اختيار الأول فالأول إلى أن يأتي بالعمل فالحكم فيه كما مر وان كان على طريق التوقيت بحيث لا يتناول العقد الا الزّمان المتصل الذي يسع العمل فحكمه ح كما سبق في الأجير الخاص بل هو من افراده ولما كان هذا الوجه ضعيفا لا مأخذ له يعتد به بل فاسدا لا قائل به فيما نحن فيه وكان الأمر بالشئ غير مستلزم عندنا للنهي عن ضدّه الا مع المساواة أو الاستلزام المشار إليهما كان الأصّح جواز العمل لغير المستأجر مط أو إذا لم يكن مساويا للترك كالحركة والسكون ولم يستلزم عدم التمكن من المستأجر عليه وقد تبين ممّا ذكرنا وجه كلام المص والشارح وغيرهما من الأصحاب وما يرد على كلام بعضهم في الباب ثم قال ره إلَّا بأن يكون هناك قرينة اه وتحقيق ذلك إلى آخر كلامه وما فيه من المسامحة والمناقشة يعرف ممّا بيّناه كما لا يخفى ثم قال في شرح قول المص فان عين مبدء المدة صّح وان تأخر عن العقد يعنى إذا استؤجر على عمل في مدة معينة فان عين مبدءها صّح ولزم الابتداء من المعين وان تأخر المبدء عن وقت الفراغ من العقد لم يكن العمل إلى تلك المدة جايزا للأجير بان تكون ذمته مشغولة للغير إلى بأن يكون مشغولا ذمته لغيره أقول استصعبت أولا معنى آخر العبارة ثم استظهرت سقوط واو العطف في قوله ولم يكن فاتضح المراد والمقصود من هذا الكلام هو انه لما بين المصنّف أولا ان العلم بالمنفعة اما بتقدير العمل أو المدة ولا يجوز الجمع بينهما ثم بين حكم الأجير الخاص والمشترك وكان الخصوصيّة انّما تتحقق بتعيين المدّة مع اشتراط المباشرة والاشتراك بانتفائهما أو انتفاء أحدهما أراد ان يبيّن هنا حكم المدّة المعيّنة من جهة المبدء مع التعيين أو الاطلاق ففرض الشارح انه إذا عين مدّة الإجارة وسداها سواء كان في إجارة الانسان نفسه أو عبده أو دابته أو داره أو سفينته أو غيرها صّح ولزم العمل بمقتضاه وان تأخر المبدء عن العقد سواء أمكن تعلق الإجارة بالزمان المتّصل لو أراد ذلك أم لم يكن لمانع شرعيّ أو عادى ككونه مشغول الذمة لغير المستأجر بأن يكون أجيرا خاصّا له على ما سبق أو غير ذلك والحاصل انه يجوز تأخير المبدء فان إجارة شهر معيّن مثلا بعد العقد صحيحة سواء كان ما قبلها داخلا في الإجارة أم لا لتساويهما في المقتضى وفى تجدد المنفعة شيئا فشيئا وعدم وجودها ( ؟ ؟ ؟ ) حال العقد ولظاهر الأدلة العامة وأصالة عدم اشتراط الاتصال وعدم وروده أصلا في الشريعة وفحوى بعض الاخبار الواردة في المتعة ولا يلزم من انصراف الاطلاق إلى الاتصال كما يأتي كون ذلك من مقتضيات ذات العقد ولوازمها بحيث يكون اشتراط الانفصال منافيا لها مبطلا ذلك لان هذا ليس الا كاشتراط التأجيل إلى مدة معيّنة في الأجرة أو الثمن أو المبيع ونحوها فإنه صحيح اجماعا مع اقتضاء الاطلاق التّعجيل ونظائره كثيرة جدا وامّا منهم من التوكيل على الطلاق قبل النكاح ونحو ذلك فذلك حكم مختص بالوكالة لأمر مخصوص بها ولا دخل له بما نحن فيه ومن ثمّ صح التوكيل الذي يتضمّنه المضاربة وان كان مقتضاها معاملات كثيرة متّصلة ومنفصلة وقد تبين بما ذكرنا مراد الشّارح بباقي كلامه فلا حاجة إلى شرحه وبيان مرامه ثم قال ره في شرح قول المص والا اقتضى الاتصال أي وان لم يعين مبدء المدّة اقتضى العقد كون ابتدائها متّصلا به إلى أن قال ره فلا يحتاج إلى التقييد حتى لو لم يفعل لبطل فقوله حتى اه غاية للمنفى كما هو ظاهر ووجه ما ذكره هو الاستناد إلى العرف وان المتبادر من اطلاق الزمان في الإجارة وغيرها كمدة الخيار المشروط لمن له خيار متصل أصالة وغيره وكأجل الثمن والمثمن والأجرة ونحوها هو الاتصال أو لا يبعد البطلان على تقدير البطلان الاطلاق وعدم العرف للجبالة ويحتمل الصّحة والاختيار إلى العامل ما لم يؤد إلى التأخير المخل عرفا مثل ان يستأجر العمل من دون وتعيين زمان
251
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 251