نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 232
بخلاف المتخلف بالجز نعم قد لا يبلغ بعضها حدّ الجز في الجزة الأولى ويبقى الأصل بعد الجز مط لعدم استيصاله من أصله فلا يبعد القول بالجواز لذلك كما مرّ في بيع ما عدا اللَّقطة الأولى منفردة والمنع مط أولى اقتصارا على ما هو المتيقن من جواز بيع المعدوم أو ضمّه مع الموجود على انه لا أثر ( ؟ ؟ ؟ ) قبل الجزة الأولى من الجزة الثانية فما بعدها وقد لا يوجد من الجزة الثانية أيضا ان وقع البيع قبل أوان الجزة الأولى ولم يفرق المخالف بين الصّور المذكورة أصلا فتدبّر النّوع الخامس الخضر التي يقصد منها ما هو مستورة في الأرض كالثوم والبصل وشبههما فان بيع الورق البارز وجده جاز كما في الكراث ونحوه وان بيع مع المستور في الأرض جاز أيضا سواء جعل البارز هو الأصل والمستور ضميمة أو قصد المجموع أو المستور خاصّة وسواء ضمّ مع الأرض أو منفردا عنها والحاصل انه يجوز بيع الورق مع الأصل والورق خاصّة مط وقال الشيخ في ف الفجل الغروس في الأرض والشلجم والجزر إذا اشترى ورقه بشرط القطع أو بغير شرط أو أصله بشرط القلع أو بشرط التبقية فإنه يجوز وقال الشافعي ان اشترى ورقه بشرط القطع جاز وان لم يشترط ذلك لم يصّح وامّا بيع أصله فإنه لا يجوز على حال ثم استدل الشيخ بعموم الآية وعدم الدّليل على المنع وربما يظهر منه جواز بيع الأصل وحده وهو ممنوع وقال العلامة في التحرير لو باع ما المقصود منه مستور كالجوز لم يصحّ حتى يقلع ويشاهد ولو كان الظاهر مقصودا كالبصل فالوجه جوازه منفردا ومع أصوله وكذا لو كان معظم المقصود مستورا على اشكال وقال في القواعد لا يجوز بيع ما المقصود منه مستورا كالجزر والثوم الا بعد قلعه ومشاهدته وقال في التذكرة إذا كان المقصود مستورا في الأرض لم يجز بيعه الا بعد قلعه كالجود والثوم والبصل وبه قال الشافعي للجهالة لانتفاء المشاهدة والوصف ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع والابقاء خلافا للشافعي في الابقاء والشلجم نوعان منه ما هو مستور لا يجوز بيعه قبل قلعه ومنه ما يكون ظاهرا فيجوز بيعه بشرط القطع والتبقية وقال الشهيد ره في الدّروس وجوز ابن الجنيد بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم والبصل ومنعه جماعة والأقوى الأول تحكيما للعرف وأولى بالجواز الصّلح وقال المحقق الكركي ما ذكره من تحكيم العرف غير ظاهر فان ذلك مجهول إذا المقصود منه غير مرئي ولا موصوف والتحقيق انه لا يجوز بيعا بل صلحا هذا ما وقفت عليه من كلمات الأصحاب ولا يخفى انهم جوز وأبيع الثمرة الموجودة وان قلت مع المعدومة وكثرت وكك بيع الثمرة بعد الظهور قبل بدو الصّلاح بشرط القطع وان قل نفعه بل صرّح بعضهم بجوازه وان لم ينتفع به وجوزوا أيضا بيع الثمرة المستورة في كمامها والتأمل في جميع ذلك يقضى بجواز بيع الأصول مع الورق البارز إذا كان قابلا للبيع وان كان المقصود غيره وان مشاهدة البارز تغنى عادة عن مشاهدة الأصل قبل القطع ويؤيده موثقة سماعة الدالة على جواز بيع البقل فإنه يشمل جميع أقسامه ومنه ما نحن فيه مع انه لم يرد نصّ في منعه مع عموم البلوى به فالقول بالجواز مط هو الأقوى نعم لو بيع الأصل وحده فالمنع متّجه خصوصا إذا قطع ورقه ولم يبق الا الأصل المستور النّوع السّادس الزّروع كزرع الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب لا ريب في جواز بيعها قبل الحصاد بالمشاهدة ولا فرق بين بيع الحبّ مع الأصل أو الحب خاصة ولا بين كونه في سنبله كالحنظة أو بارزا كالشعير وعليه اجماع الأصحاب ويدل عليه الرّوايات الكثيرة منها ما ورد في المحاقلة وللشيخ في ط والقاضي قول بالمنع من بيع الحنطة في سنبلها حيث قالا في حكم ما يدخل في المبيع إذا باع أرضا وفيها حنطة قد أخرجت السنابل واشتدت وشروط السنابل صح للمشترى فان البيع في السنابل يبطل ولا يبطل فيما عداها من الأرض وقد علل الحكم قبل ذلك في نظيره بأنه مقصود وهو مغيب فلا يصّح شرائه وقد رجع عن ذلك فقال في ط بجواز بيع الحنطة في كمامها وكذا في الخلاف بل جوّز فيهما بيع الأرض مع البذر المودع فيها وهو أكثر جهالة من السنبل الظاهر كما هو ظاهر وخالف في ذلك بعض العامة أيضا فمنع من بيع الحنطة في سنبلها ووافقنا كثير منهم على الجواز ويشترط في بيع الحبوب ظهورها فلا يجوز بيعها قبل ذلك للغرر المنهى عنه ولما رواه الشيخ في الموثق عن معاوية بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول لا تشترى الزّرع ما لم يسنبل فإذا كنت تشترى أصله فلا باس بذلك وعليه يحمل ما رواه الصدوق عن أبى بصير عن أبى عبد اللَّه ع قال سئلته عن الحنطة والشعير اشترى زرعه قبل ان يسنبل وهو حشيش قال لا الا ان تشتريه لقصيل يعلفه الدّواب ثم يتركه ان شاء حتى يسنبل وإذا ظهرت جار بيعها وان لم يبد صلاحها أو لم يبيّض بعد وقال الإسكافي باشتراط الابيضاض كما حكى عنه في التحرير وغاية المراد ولم أقف على موافق له من أصحابنا على ذلك ولا مستند له من رواياتهم وانما روى ذلك من طرق العامة فعن ابن عمران النبي ص نهى عن بيع السّنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وروى عنه أيضا عن بيع الحب حتى يفرك وهو ان يبلغ آران الفرك وقد روى عن أنس بن مالك انه ص نهى عن بيع العنب حتى يسوّد وعن بيع الحبّ حتى يشتد وهو باطلاقه يقتضى جواز البيع مع اشتداد الحب مط ولو قبل الابياض فيحمل الا ولان على الاستحباب والمشهور عدم اعتبار بدوّ الصّلاح وجعله في التحرير أقوى وهو يقتضى وجود القائل باشتراطه ولم أقف عليه وهو هنا عبارة عن اشتداد الحبّ كما نصّ عليه في التذكرة فتدل عليه النبوية والأصّح الجواز مط بعد الانعقاد عملا بالأصل والعمومات ويجوز بيع الأصول مط سواء شرط القطع أو التبقية مطلقين أو مقيدين بمدة معينة فيجوز بيعها في الأقوال كلها وان لم يسنبل وهو المشهور خلافا لظاهر الصّدوق في المقنع في باب المزارعة وغيرها فقال لا يجوز ان يشترى زرع حنطة أو شعير قبل ان يسنبل وهو حشيش
232
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 232