نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 230
هنا مع جعله له قبل ذلك نفس الحلو والمشاهدة فالمكتفون بالانعقاد ان جعلوا صحة البيع حاصلة بذلك رخصوا بدو الصّلاح بالنخل فله وجه وان خالف الرّوايات الكثيرة وان أرادوا انّه نفس بدو الصّلاح فهو ظاهر الفساد وان بنوا على ان بدو الصّلاح هو صيرورته بحيث يؤمن من الآفة وادعوا ان نفس الانعقاد كان في ذلك في غير النخل فهو محل نظر واشكال والأقرب عندي هو الرّجوع إلى الضابطة المذكورة النّوع الثالث ثمرة الخضراوات المثمرة كالبطيخ والخيار ونحوهما ولا يصّح بيعها قبل الظهور كغيرها ويصّح بعد بدو صلاحها اجماعا وفى بيعها قبله بعد انعقادها قولان كما في غيرها أحدهما المنع وهو خيرة ط والنّهاية والمهذب والوسيلة وظاهر اطلاق ط دعوى الاجماع عليه ولم أقف على فتوى باقي المانعين هنا الا ان الإسكافي حكى عنه الشهيد انه شرط ابيضاض السّنبل في جواز بيعه فظاهره اعتبار بدو الصّلاح هنا أيضا وقد نقل عنه وعن القاضي في الكامل انّهما اعتبرا الانعقاد وتناثر الورد في سائر الأشجار غير النخل فربّما يكتفيان بنحو ذلك هنا واما الصّدوق فلم يذكر بدو الصّلاح الا في النخل والحلبيّان اعتبراه في الثمار مط واستثنيا بيعها سنتين والظَّاهر من لفظ الثمار ومن الاستثناء عدم دخول الخضر في ذلك مع احتماله وان خصّ الاستثناء بغيرها وثانيهما الجواز مع الكراهة كما اختاره المفيد أو بدونها كما يظهر من الحلى والفاضلين والشهيدين وغيرهم من المتأخرين فأطلقوا لجواز ولم يذكر والكراهة كما ذكروها في النخل والقول بالجواز هو اللَّازم من باقي المجوّزين في النخل وقد سبق عن الحلى ان الأصحاب لم يعتبروا بدو الصّلاح الا في المواضع الثلاثة المتقدمة وقد ذكر ذلك ردا على من اعتبر تناهى عظم البعض في الخيار ونحوه ونسبه إلى بعض المخالفين والمستفاد من كلامه اكتفاء الأصحاب هنا بالظهور والانعقاد وهذا القول مع اشتهاره موافق للأصول والعمومات ولم أقف على دليل يعتمد عليه في المنع هنا الَّا ما يوهمه اطلاق بعض الاخبار الواردة في الثمار كالبنوية وقويّة إسماعيل بن الفضل وغيرهما ويشكل الاعتماد عليها مع ما فيها من القصور سندا ودلالة والمعارضة بالاخبار المعتبرة الدّالَّة على جواز بيع الثمار بعد الظهور مط وما رواه سماعة في الموثق قال وسئلته ع عن ورق الشجر هل يصلح شرائه ثلث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة فاكتفى بوجود الورق سواء بلغ حدّ الانتفاع أو القطع أو لم يبلغ فما يباع بالخرطات كك فالقول بالجواز أقوى امّا قبل الانعقاد فلا يجوز بيعها وان كانت وردا وقال المحقق الكركي مقتضى ما في التذكرة وغيرها من انه لا يجوز بيعها قبل ظهورها وانعقادها هو اعتبار بدو الصّلاح فلا يجوز عند ما يكون وردا قبل الانعقاد وقد تقدم عنه في ثمار الأشجار انه جوز بيعها قبل الانعقاد فيلزمه القول به هنا عملا بمقتضى الأصل السّالم عن المعارض وهو أتم منه هناك فيكون أولى بالجواز فاتفاقهم هنا ظاهرا على اعتبار الانعقاد دليل على اعتباره هناك أيضا وعلى القول باعتبار بدو الصّلاح فلو بيعت قبله مع الضميمة جاز على القول بجوازه هناك ولو بيعت مع الأصول فلا ريب في جوازه كما لو بيعت بشرط القطع وهل يقوم ضمّ اللقطة الثانية فصاعدا مقام السنة الثانية وجهان أوجههما العدم بل قد يستشكل فيه بعد بدو الصّلاح أيضا كما يأتي وحكم بعضهم بكراهته مع انه لا كراهة هناك أصلا وبدوّ الصّلاح هنا هو نضج البطيخ وتناهى عظم بعض الخيار ونحو ذلك كما سبق عن ط والمهذب وقد اتفق المتأخرون على عدم اعتبار تناهى العظم في صحة البيع وربّما يظهر من جماعة عنهم عدم اعتباره في بدو الصّلاح أيضا والعبرة عندي بالضابطة السّابقة فيما إذا بلغت أدنى حدها المنتفع به عادة فهو بدو الصّلاح وإذا انعقد بعض الثمرة على المختار أو بد اصلاحها على القول الآخر جاز بيعها مع الباقي الذي لم يوجد كما نص عليه صاحب الوسيلة فقال جواز الحاصل مع غيره وكذا الشيخ في الخلاف فقال إذا باع الحمل الموجود وما يحدث بعد من الأحمال دون الأصول كان البيع صحيحا ثم نقل الاجماع عليه وحكى الخلاف فيه عن الشافعي فقال ببطلان الجميع ومقتضى كلامهما جواز بيع الموجود مع كل ما سيوجد بعد ذلك في تلك الأصول وهو المستفاد من المقنعة ففيها ولا باس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباهه قال والأولى في الاحتياط بيع كلّ حمل منه إذا خرج وبد اصلاحه ونحوها عبارة النهاية مع انه ذكر فيها قبل ذلك ولا يجوز بيع الخضراوات قبل ان يبدو صلاحها فالمراد ح ضم الحمل الذي بدا صلاحه مع ساير الأحمال الَّتي توجد وقال العلَّامة في كره ويضح بيعها منضمّة إلى الثمرة التي لم يبد صلاحها قال صح وإذا باع البطيخ وغيره من الخضر بعد بدوّ الصّلاح في الجميع أو بعضه صحّ مط عندنا ثم ان كثيرا من الأصحاب اقتصروا هنا على جواز بيعها لقطة ولقطات ونصّ جماعة منهم على وجوب تعيين اللقطة بالعدد وهو مقتضى كلام غيرهم أيضا وقال الشهيد الثاني في لك في شرح قول المحقق ويجوز بعد انعقادها لقطة ولقطات مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة خال البيع والأقوى الاكتفاء بوجود الأولى وتكون الباقية بمنزلة المنضم فلو باع الثانية خاصة أو ما بعدها ممّا لم يوجد لم يصحّ للجهالة انتهى ولا يخفى ان المراد انه بعد الانعقاد يجوز بيع تلك اللقطة الموجودة خاصة وساير اللقطات يعنى مع تعيينها فالمسوغ للقطة واللقطات أمر واحد هو الانعقاد خال البيع على ان اعتبار وجود سائر اللقطات ممّا لا يكاد يتصور كما أشار إليه الأردبيلي الا بان يفرض وجود جميع الثمرة وظهورها وقد بلغ زمان النقاط بعضها دون بعض فيباع اللقطة الموجودة وغيرها من اللقطات المتعلقة بتلك الموجودة وفيه ما لا يخفى من التّحلّ والتكلف فان الأولى في مثل ذلك لو اتفق ان تباع الثمرة الموجودة بأسرها ويحكم بتبعيّة كل منها إلى أو انها ولا تباع ح باللقطات ثم ان مقتضى كلامه اعتبار وجود اللقطة الأولى بأسرها وهو ممنوع بل يكفى وجود بعضها وقال الحلَّى لا يجوز بيع الخضراوات قبل ان تظهر ولا
230
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 230