نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 229
ولمّا الحلى فقال في آخر الكلام الذي مرّ عنه في النخل فإن كان الثمرة ممّا يتورد فبدو صلاحها ان ينتثر الورد وينعقد الحصرم وان كان غير ذلك فحين يحلو ويشاهد قال وقال بعض المخالفين إن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فبدو صلاحه ان يتناهى عظم بعضه وقد قلنا ان أصحابنا لم يعتبروا بدو الصّلاح الا فيما اعتبروه من النخل والكرم وانتثار الورد في الذي يتورد وامّا العلَّامة فقد أفتى بما أفتى به الحلى وهو اختيار الشهيد في س ومال إليه في الشرح لكنه قال في ما عدا النخل والكرم بأنه انعقاد الحب وتناثر الورد والظاهر عدم اختلاف المعنى الرّابع انه انعقاد الحب مط وهو اختيار الشرايع والنافع والتذكرة واللَّمعة ويحتمله الارشاد ونقل السّيوري في التنقيح قولين قول الشيخ في ط والقول باعتبار انعقاد الحب وتناثر الورد ونسب الثاني إلى المحقق في كتابيه وقال انه المشهور وكأنه لم يجد منافاة بين القولين وزعم ان الانعقاد انّما يكون فيما له ورد مع التناثر أيضا في التحرير وقال الشهيدان والمحقق والعلامة في أكثر كتبه وافقا ما في النّهاية الا انّهما لم يذكرا تناثر الورد حتى قيل ان قول المحقق في يع ولا يشترط زيادة على ذلك إشارة إلى نفى قول الشيخ في النّهاية واتباعه باشتراط نثر الورد انتهى ثم لا يخفى انه قال العلَّامة في القواعد واما ثمرة الشجر فيجوز بيعها مع الظهور وحده انعقاد الحب ولا يشترط الزيادة على رأى وذكر الصيمري نحو ذلك في الجواهر وذكر بدل على رأى صح على الأشهر فمقتضاهما ان الظهور هو الانعقاد وقال في الارشاد انما يجوز بيعها بعد ظهورها وفى اشتراط بدوّ الصّلاح الذي هو الاحمرار والاصفرار أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد أو ينعقد حب الزّرع والشجر أو الضّميمة أو بشرط القطع قولان فمقتضاه انّ الظهور غير الانعقاد كما يظهر من كلام غيره ممّن سبق وقال ولده في الايضاح بعد ما ذكر صح في عد والخلاف هنا في موضعين الأول انعقاد الحب هل هو عبارة عن مجرّد الظهور أو عن بدوّ الصلاح هنا فالشيخ في ط على الأول واختاره ابن إدريس وقال بعض الأصحاب بالثاني نقله الشيخ في ط ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب صح بدوّ الصّلاح فيما له ورد تناثر الورد وفى الكرم انعقاد الحصرم وفى غير ذلك الحلاوة الثاني اشتراط الزيادة والبحث فيه كما مر في النخل ولا يخفى صحة ما عزاه إلى ط الا ما عزاه إلى ابن إدريس لأنه قال في غير الكرم وما له ورد بان بدو صلاحها هو الحلو والمشاهدة نعم آخر كلامه يقتضى ان هذا اسقاط لاعتبار بدو الصّلاح هنا لا خلاف في بيان حده وامّا نقله عن ابن إدريس انه نقل عن بعض الأصحاب ما ذكره فلم أقف عليه وبالجملة فكلامه مضطرب كما لا يخفى وقال المحقق الكركي بعد ذكر قول العلامة وحده انعقاد الحب وقبل حده ان يثموه فيها الماء الحلو أو يصفر لونه وقيل غير ذلك وما ذكره المص أصّح ومقتضى كلامه ان الظهور هو انعقاد الحبّ وان بدو الصّلاح غيره وصريح عبارة التذكرة وغيرها ان بدوّ الصّلاح هو انعقاد الحبّ فيكون الظهور غيره فعلى تجويز بيعها بعد الظَّهور وقبل بدو الصّلاح تباع قبل الانعقاد والظاهر الجواز مط وان كان الأحوط اعتبار الانعقاد وبالجواز صرّح في كرة وهو ظاهر لف والارشاد انتهى ولا يخفى ما في نقله الخلاف أولا في حدّ الظهور لان الأقوال في حدّ بدو الصّلاح لا في الظهور كما هو ظاهر وامّا ما ذكره بعد ذلك فيرد عليه ما ذكره الشهيد الثاني في كتابيه من انه بناء على ان بدوّ الصّلاح هو الانعقاد يتحد وقت الظهور المجوّز للبيع عندنا وبدو الصّلاح المجوز عند الباقين إذ ليس بينهما واسطة وانّما يظهر على قولي الشيخ في ط والنّهاية ثم قال وعلى تقدير اعتباره فالأجود ما اختاره المحقق وقال انّ مستند القولين اخبار لا تبلغ حدّ الصّحة هذه جملة ما وصلت إلى من عبارات الأصحاب وقد تقدم القول باعتبار أمن الثمرة من الآفة مط وهو يعم النخل وغيره وتحقيق المقام انّك قد علمت اختلاف الروايات الواردة في غير النخل كاختلاف ما ورد منها في النخل فقد اعتبر فيها بدو الصّلاح كرواية محمد بن شريح أو البلوغ كصحيحة الحلبي ورواية أبى الربيع أو الاطعام كموثقة عمّار وإحدى روايتي على بن أبى حمزة أو الادراك كصحيحة ابن شعيب وقوية ابن الفضل أو الزهو المفسر بالأحمر أو الأصفر كما في النبوية الواردة في مطلق الثمار وقد ورد ذلك في النّخل خاصة في صحيحة الوشا والتلون مط فيه في إحدى روايتي علىّ بن أبى حمزة وقد سبق في رواية محمد بن شريح انه قال وبلغني انه قال في ثمرة الشجر لا باس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له وما صلاح ثمرته فقال إذا عقد بعد سقوط ورده وفى موثقة عمار قال سئلته عن الكرم متى يحل بيعه قال إذا عقد وصار عقودا أو العقود الحصرم بالنّبطيّة وفى رواية أبى بصير اعتبار الأثمار من الآبار وأمن ثمرته من الآفة وقد حكى الشيخ في مطلق الثمار انه لا خلاف في الاكتفاء فيها بالبلوغ والتلون ونسب في ط إلى رواية أصحابنا ما ذكر في روايتي عمّار وابن شريح ونسب الحلى ذلك إلى أصحابنا ونقل عنهم أيضا انهم لم يعتبروا بدوّ الصّلاح الا في النخل والكرم وما فيه ورد وانهم لم يعتبروا التموه والتلوّن والحلاوة الا في النخل ولا تسمع دعواه ذلك مع ما علمت من اختلاف فتاوى أصحابنا والمحصل من الرّوايات هو ان بدو الصّلاح وما في معناه معتبر في الثمار كلَّها على وجه اللزوم أو الرجحان على الاختلاف المتقدم ومتى اعتبر كان عبارة عن بلوغ الثمرة حدّا ينتفع بها في ذلك بحسب العادة كما سبق وقد ورد في النخل وغيره في أكثر الرّوايات على نهج واحد وحيث عرف هناك بالتلون ونحوه فيعرف هنا في كل شئ بحسبه فيصحّ جملة ممّا ذكره الشيخ من التفصيل والمرجع في تحقيقه إلى العرف والعادة ويؤكد ذلك موثقة عمار الدالة على اعتبار انعقاد الحصرم ونسبه الحلى إلى الأصحاب والظاهر حصول بدو الصّلاح بذلك ولا يلزم حلاوته وتموهه بالماء الحلو أو التّلوّن وان كان كلام الشيخ يوهم اعتبارها واما رواية بن شريح فمع ضعفها لا يعتبر سائر الرّوايات مع كثرتها واعتبار أسانيد جملة منها ولا يبعد كون الانعقاد الحاصل بعد تناثر الورد هو الانعقاد التّام الَّذي يبلغ به الثمرة حدّ الانتفاع فيرتفع الاختلاف ح بين الرّوايات فللمدار فيما عدا الأمرين على العرف والعادة والضّابط البلوغ إلى أدنى مراتب الانتفاع ولا يكفى مجرّد الحلو والمشاهدة كما قاله الحلى إذ لا يسمّى ذلك ببدو الصّلاح ولا بغيره من الألفاظ المذكورة في الروايات ولذلك التزم أخيرا بعدم اعتبار بدوّ الصّلاح
229
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 229