نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 228
باتحاد النوع واتحاد الموضع بالتفرق وحكم فيه بالمنع من البيع ما لم يدرك كل نوع منه وحده فالحكم في الجميع هو بيع الجميع في عقد واحد ويبقى الاشكال في النوع الواحد المتفرق في المواضع ويمكن فهمه من المفهوم والاجماع المركب ليصح المجوزون بالاجماع على جواز البيع مع الضّميمة القابلة لأفرادها بالبيع والفرض ان أحد البستانين كك وباطلاق صحيحتي الحلبيين ويقويه ابن الفضل حيث أطلق فيها إذا كانت له في تلك الأرض بيع له غلة قد أدركت فبيع ذلك كله حلال ويمكن منع الاجماع مط كيف وقد ادعى الشيخ الاجماع على المنع هنا وتخصيص الاطلاق مع ضعفه بما ذكر من الأدلة وامّا قوية ابن الفضل فمع ما فيها من الارسال اعتبر فيها كون الضّميمة في تلك الأرض ولا يقول المجوز بذلك فهي بالدلالة على المنع اظهر مع ان غاية ما فيها ان تكون مط فتقيد بما ذكر ويمكن الجواب عن حجج الشيخ اما عن الاجماع فلتفرده بذلك فيما وقفنا عليه الا ما يوهمه كلام الحلبي وعن الاطلاقات بما سبق من الاجماعات وغيرها في الضّميمة ومعلوم انه لا فرق بين البستان وغيره في صحة الضّم بعد صلاحيته للافراد بالبيع وامّا عن الروّايات فان موردها غير الموثقة هو شراء البستان الواحد فلذلك اعتبر ادراك بعضه بقيت الموثقة ويعارضها موثقة سماعة بعد حملها على كون البيع بعد الظهور وهو أرجح لاعتضادها بالاجماعات المنقولة في مطلق الضّميمة وللشهرة العظيمة فيها ويمكن ترجيح الأولى بالأصل وباضمار الثانية وترك ظاهرها عند الأصحاب فالمسألة لذلك موضع تردّد واشكال والتحقيق ان البستان الآخر امّا ان صح يظهر فيه ولم تدرك أو لم تظهر فيه أصلا والثاني يمكن ادراجه تحت اطلاقهم عدم جواز بيع المعدومة بالضّميمة وانّما خرج من ذلك الثمرة المتجددة في البستان أو الشجرة الواحدة فيبقى الباقي على المنع والأول يندرج تحت اطلاقهم جواز بيع الظاهر مع الضميمة ولو جوزناه مط وان لم يبد صلاحه فلا اشكال ويظهر من الدروس ولك تفريع الحكم على اشتراط بدو الصّلاح وانه على عدمه يصح بلا اشكال ويظهر من السيوري حكمه بالصّحة نظرا إلى الاكتفاء بالظهور وكلاهما كما ترى ويمكن تنزيل موثقة عمار على ما إذا قصد كون كل من ثمرة المواضع المتعدّدة مقصودا بالبيع بنفسه لا على وجه التبعيّة للموجودة فلا ينافي الجواز على هذا الوجه وقد تحمل على تعدد العقود وقد حرفت ما فيه فإذن الحكم موضع تردّد والأشبه الجواز كما قال المحقق ثم إنا حيث جوّزنا بالبيع المدرك مع غيره أو الظاهر مع المعدوم فانّما يصّح إذا كان المقصود أولا وبالذات أو ثانيا وبالجعل هو ما يصح بيعه والآخر يكون تابعا فيجرى عليه لو تلف أو عاب أو لم يظهر من أصله حكم الآبق مع الضّميمة ويزيد هنا ان عدم الظهور الكاشف عن عدم كونه متعلقا للبيع لا يوجب فساد البيع بخلاف ما إذا انكشف عدم وجود الآبق وموته قبل العقد فإنه يحكم ح بفساد البيع فيه كما سبق والحاصل ان الضّميمة ترفع المحذور الحاصل من الجهة الموجبة للمنع ولوازمها امّا سائر الجهات فلا والمانع في الآبق عدم القدرة على التسليم بسبب الامتناع وعدم وصوله إلى اليد لا الموت قبل العقد فان استصحاب البقاء يجوز البيع ويرفع المنع من هذه الجهة امّا المانع هنا فعدم الظهور في وقته أو عدم البلوغ إلى حد بدوّ الصّلاح فلا ضمان من هذه الجهة أصلا الا تبعد أو تفريط النّوع الثّاني ثمرة سائر الأشجار مقباس لا يجوز بيعها سنة واحدة قبل الظهور والكلام فيه كما مرّ في النخل ولا أكثر من سنة والخلاف هنا كالخلاف ثمة على ما نص عليه العلامة في التذكرة وغيره لكن الصّدوق انّما تعرض للنخل خاصة والمحقق في الشرايع تردد وقال والمروى الجواز وتردد هنا وقال الأولى المنع والعلامة حكم هناك أولا في التذكرة بالجواز ثم قال ويحتمل قويا المنع وقال هنا أولا الأقوى عندي المنع وأحال البحث والخلاف فيه على ما هناك ولا يخفى ان جملة من الرّوايات المسوغة وان أختصب بالنخل الا ان أخرى منها معمّمة كصحيحتي الحلبي وابن شعيب ذكر فيهما النخل وغيره وقد علل الحكم في النخل في رواية على بن جعفر بما يقتضى التعميم لغيره وقد ذكر الصّدوق العلَّة المذكورة في الروّايات في النخل وغيره فيلزمه القول بالتعميم أيضا مع ان الظاهر عدمه الفرق في ذلك ولا مع الضّميمة والخلاف فيه كما مر ومستند الجواز وهو موثقة سماعة ذكر فيه النخل وغيره وكك مستند المنع ويجوز بيعها بعد الظهور في المواضع المستثناة هناك ولخلاف فيها وفيما عداها كالخلاف هناك على ما صرحوا به وقد وقع الخلاف أيضا في حدّ بدو الصّلاح الرافع للمنع مط ولكنه يظهر من بعض المشترطين لبدو الصّلاح هناك عدم اعتباره هنا نظرا إلى ما ذكروه في حده كما يأتي فاعلم ان للأصحاب هنا أقوالا الأوّل ما ذكره الشيخ في ط حيث قال بدو الصّلاح يختلف فان كانت الثمرة ممّا يحمر أو يصفر أو يسود فبدو الصّلاح فيها حصول هذه الألوان وان كان ممّا يبيض فبان يتموه وهو ان ينمو صح فيه لماء الحلو ويصفر لونه وان كان ممّا لا يتلون مثل التفاح فبان يحلو ويطيب أكله وان كان مثل البطيخ فبان يقع فيه البطيخ قال وقد روى أصحابنا ان التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة وامّا ما يتورّد فبدو صلاحه ان ينتثر الورد وينعقد وفى الكرم ان ينعقد الحصرم وان كان مثل القثا والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فان ذلك يوكل صغارا فبدو صلاحه فيه ان يتناهى عظم بعضه وهذا أيضا هو المحكى عن القاضي في المهذب فقوله وان كان مثل القثا اه من فتاويه لا ممّا روى الأصحاب وبه صرح الشهيد في غاية المراد وامّا ما قبله فمن الروّاية كما صرّح به هو أيضا وهذا القول هو الذي نقله العلامة في التذكرة عن الشافعي وانّما زاد عليه بذكر رواية الأصحاب الثاني ما ذكره في الخلاف من انه عبارة عن صلاحها في أنفسها بالبلوغ والتلون وهو لا يخلو من اجمال ويمكن أن يكون تفصيله ما ذكره في ط الثالث ممّا ذكره في النهاية وهو الأمور الثلاثة التي عزاها في ط إلى رواية الأصحاب وقال الصيمري في الشرح انه المشهور عند المتأخرين وقال الشهيد ره في الشرح في ثمرة الأشجار انه المشهور ثم نقله عن الشيخ في النّهاية والإسكافي والقاضي في الكامل والحلَّي والعلامة في التحرير ولكنه اسقط اعتبار انعقاد الحصرم في الكرم بل اقتصر على ذكر انعقاد الحب وتناثر الورد ولعلَّه ادخله في انعقاد الحب وقد عملت فتوى النهاية
228
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 228