نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 227
أو أحد آبائه ع لاتّصال الرّواية بهم وقد سبق عن المعاني روايات عديدة ذكر في أحديها المحاضرة وفى أخرى الزّهو وفى الثالثة التّشقيح وفى الرابعة الأمن من العاهة وفسّر الجميع في المعاني بما يرجع إلى معنى واحد فإن كان التفسير من أبى عبيده فكلامه حجة فيما يتعلق باللغة مع ان الظاهر استنادها إلى النقل البوي وان كان من طرق العامّة فقد روى الشيخ في الخلاف روايات في ذلك منها انه نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل يا رسول اللَّه وما تزهى قال حتى تحمر ومنها نهى عن بيعها حتى تشقح قبل وما تشقح قال تحمر وتصفر ويوكل منها ومنها قيل لا تبايعوا الثمرة حتى يبدوا صلاحها قال وما بدو صلاحها قال حتى تذهب عاهتها ويخلص طيبها ومنها نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم ومنها نهى عن بيع العنب حتى يسوّر وعن بيع الحبّ حتى يشتد وقد تقدم في رواية أبى بصير في النخل وغيره اعتبار الأثمار وأمن ثمرتها من الآفة وقد ذكر في كتب اللغة في معنى جملة من الألفاظ ما يقارب ما ذكر ففي القاموس زهى البسر الملوّن كازهى وزها والغلام شب وفيه أشقح البسر لوّن كشقّح والنخل أزهى والشقحة بالضم البسرة المتغيرة المحمّرة وفيه المخاضرة بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها في الصّحاح الزهو البسر الملون يقال إذا ظهرت الحمرة والصّفرة في النخل قد ظهر فيه الزهو وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم وزها النخل زهوا وأزهى أيضا لغة حكاها أبو دريد لم يعرفها الأصمعي وفيه أشقح النخل أزهى وكك التشقيح ونهى عن بيعه قبل ان يشقح وذكر في المخاضرة ما مر عن المعاني وقال الخضرة المخضرة النخلة التي ينتثر بسرها وهو اخضر وفى المغرب المخاضرة بيع الثمار خضرا لمّا يبد صلاحها وفيه زها البسر وأزهى احمر واصفر ومنه الحديث نهى عن بيع ثمرة النخل حتى يزهى ويروى يزهى والزهو المتلون من البسر لتسميته بالمصدر وفيه أشقح النخل وشقح إذا تغيّر البسر للاصفرار بعد الاخضرار وفى الغريبين روى حديث يزهو ويزهى وقال قال شمر قال ابن الاعرابي زها النخل يزهو إذا ظهرت تمرته وأزهى إذا احمر واصفر وقال غيره يزهو خطأ في النخل انّما هو يزهى لا غير وفيه قال القتيبي في معنى وعليه علة شقحية هي الحمراء ومنه الحديث نهى عن بيع الثمرة قبل ان يشقح قال الأصمعي إذا تغيرت البسرة إلى الحمرة قبل هي شقحة وقد أشقحت النخلة وقد ظهر مما ذكر ان بدوّ الصّلاح وان اجمعوا على اعتباره الَّا انه لم يذكر الَّا نادرا في بعض الرّوايات الغير المعتبرة وفى صحيحة ربعي الدالة على ان اعتباره للارشاد أو الكراهة وامّا باقي الرّوايات فخالية منه وما اعتبر فيها من البلوغ والاطعام والادراك لم يذكر لها حدّ فعلم ان مرجعها إلى ما هو المعلوم في العرف والعادة وظاهر حصولها بالتلون فيما له لون والتموه بالماء الحلو في غيره وقد كشف ذلك ما اعتبر فيه التلون أو الاحمرار والاصفرار كما في الحسن كالصّحيح المؤيد بسائر الرّوايات النبوية وزيد في الأخير كما عرفت ما يشبه ذلك ليندرج ساير الألوان ويظهر من النظر فيها ان اعتبار التلون ليس لخصوصّيته فيه بل لكشفه عن حصول الحالة المعتبرة في لجميع وهى صيرورتها على صفة تطلب فيه غالبا للانتفاع بالنظر إلى أدنى مراتبها وزيد ذلك كشفا بما دل على اعتبار الضّميمة قبل بدوّ الصّلاح لا بعده فعلم ان العبرة فيه بكونها على صفة الانتفاع بالثمرة بالفعل كما قلنا وامّا ما دل على اعتبار الأمن من الآفة فرواية ضعيفة قابلة للحمل على ما قلنا لأنها إذا بلغت إلى تلك الصفة لم يحتج إلى رعاية ما بعدها من الأحوال لحصول الانتفاع الفعلي وقد آمنت من الآفات المانعة منه ولو كان المراد بلوغها حدايا من فيه من الآفة إلى أوان الجذر فالروايات الآخر تدل على حصوله بما قلنا والا لم تخل عنه جل الروايات على كثرتها وقد أشير إلى ذلك في المعاني فبدوّ الصّلاح الجمع المجمع خ على اعتباره يحصل بمعينة بما قلنا فإذن لا وجه للتردد في الحكم ولا البناء على التخيير وقد عاضد ذلك الاجماع المستفاد من الخلاف والسّرائر المعتضدة بالشهرة المحققة والمنقولة وعدم مخالف فيه صريحا فالقول به متعيّن واعلم انّه حيث اعتبر بدوّ الصّلاح فلا يشترط حصول ذلك في جميع الثمرة المبيعة بل إذا حصل في بعض وضمّ معه الباقي جاز بالاجماع والنصوص المس كصحيحة ابن شعيب وموثقة عمار وقويّة ابن فضل ورواية ابن أبى حمزة وغيرها كصحيحة بريد في وجه سبق ولو اكتفينا بالظهور جاز البيع بظهور البعض كما في بيع الظاهر مع المتجدد كما في عد لوجود الضّميمة المسوّغة ولفحوى ما دل على جواز ضمّ السّنة الثانية فصاعدا مع الأولى بعد ظهور ثمرتها فجواز الضمّ في السنة الواحدة أولى ولصحيحتي الحلبيين وموثقة سماعة ورواية أبى الرّبيع وبما قلنا يخصص الروايات المانعة باطلاقها من بيع كل ثمرة إلى أن تظهر ولا فرق بين ضم المجانسة والمخالفة والموجودة والمعدومة إذا كان الجميع في بستان واحد أو ارض واحدة عرفا ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر معه لم يدرك قولان المنع وهو اختيار الشيخ في ط وفى الاستبصار كما عزى إليه في الكشف وبه حكم المحقق في الشرايع أولا ثم قال وفيه تردّد وربّما يؤمي إليه كلام الحلى حيث قال وان كان في بستان واحد نخلا مختلفة وبد اصلاح بعضها جاز بيع الجميع سواء كان من جنسه أو من غير جنسه والجواز وهو اختيار فع ولف وكره وير وس وكشف الرموز وغاية المرام ولك وعزى إلى الأكثر في المهذب والى الباقين غير الشيخ في المقتصر ولعلَّه استنبطه من اطلاقهم جواز البيع مع الضّميمة احتجّ الشيخ باجماع الفرقة وأخبارهم وباطلاق ما دل على المنع خرج منه ما إذا أدرك بعض ثمار البستان الواحد فبقي الباقي على المنع ولان الظاهر من صحيحة ابن شعيب ورواية ابن أبى حمزه ورواية أبى الربيع اعتبار كون المدرك والظاهر في ذلك البستان الذي يراد بيعه وقد نص على ذلك في موثقة عمار فإنه لما سئل عنه ص عن الفاكهة متى يحل بيعها قال إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فاطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها فإذا كان نوعا واحدا فلا يجاز بيعه حتى يطعم فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع شئ منها حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم تباع تلك الأنواع ووجه الدّلالة انه اعتبر أولا اتحاد الموضع مع كثرة الفاكهة وحكم بأنه إذا أطعم بعضها حل بيع الجميع والمراد بيعه في عقد واحد قطعا فيدلّ بمفهومه على عدم حليّته مع تعدد الموضع ثم صرّح بالمفهوم وقوبل قيد الكثرة
227
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 227