نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 226
والاصفرار وقال الشيخ في الخلاف ولا عبرة بطلوع الثريا في بدو الصّلاح في الثمار بل المراعى منه بدو صلاحها أنفسها بالبلوغ والتلوّن وذكر انه لا خلاف في الاكتفاء بذلك وقال في النهاية وان كان نخلا فحين يصفر البسر ويتلون وقال الفاضلان في النافع والقواعد والتحرير والتذكرة انه الاحمرار أو الاصفرار صح وهو المحكى عن الإصفهاني والصهرشتي واختاره الشهيدان والمحقق صح الكركي في ظاهر الشرح حيث قال انه المشهور وعليه دل أكثر الاخبار ومرجع هذه العبارات إلى اعتبار التلون من الخضرة إلى غيره من الألوان المعتاد عروضها أولا في لك النخلة حمرة كان أو صفرة أو سوادا فلا اختلاف فيها في المعنى ويوافقها ما ذكره الشيخ في ط حيث قال بدوّ الصّلاح يخ فان كانت الثمرة ممّا يحمرا ويصفر فبدوّ الصّلاح فيها حصول هذه الألوان وإن كانت ممّا يتبيض فبان يتموّه وهو ان ينمو فيه الماء الحلو ويصفر لونه وان كان ممّا لا يتلون مثل التفاح فبان يحلو ويطيب أكله إلى أن قال وقد روى أصحابنا ان التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة وتبعه في ذلك القاضي في المهذب كما حكى عنه ولا مخالفة فيهما لما سبق فيما يتلون من النخل فان أدرج في عبارته الأولى خاصّة كما يقتضيه آخر كلامه فلا مخالفة أصلا وقال ابن إدريس فان كانت ثمرة النخل وكانت ممّا يحمرا ويسود أو يصفر فبدو الصّلاح فيها ذلك وإن كانت بخلاف ذلك فحين يتموّه فيها الماء الحلو ويصفر لونها ولا يعتبر التّموه والتلون والحلاوة عند أصحابنا الا في النخيل خاصّة فان كانت الثّمرة ممّا يتورّد فبدو صلاحها ان ينتثر الورد إلى آخر كلامه والضّمير في قوله وإن كانت راجع إلى ثمرة النخل ونقل العلَّامة عبارته بالمعنى معربا عن ارجاعه إلى غيرها من الثمار وهو خلاف الظاهر فهذه العبارات متوافقة في اعتبار التلون فيما يتلوّن من النّخل وزيد في السرائر اعتبار التّموّه والحلاوة والصّفا في غير ذلك ويحتمله المبسوط والمهذب ولعل ترك باقي الأصحاب لذلك لندرته ان فرض وجوده وحكى الشهيدان والمحقق الكركي قولا بأنه عبارة صح عن بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد ولم يذكروا قائله ولا وقفت عليه الا ما يظهر من ابن زهرة في الغنية حيث انه أطلق أولا اعتبار بدوّ الصّلاح ثم قال فإذا بدا صلاحها وآمنت العاهة جاز بيعها على كل حال فقوله وآمنت العاهة تفسير لما قبله إذ لا يعتبر غير بدو الصّلاح اجماعا وهو مقتضى أول كلامه أيضا فانّما ذكر في مقام التفسير والبيان مع الكشف عن علَّة الحكم وقال المحقق في الشّرايع في ثمرة النخل وبدوّ الصّلاح ان يصفر أو يحمر أو يبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة وقال العلامة في الارشاد في مطلق الثمار انه الاحمرار أو الاصفرار أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد أو ينعقد حب الزّرع والشجر والظاهر ان المراد بالشجر غير النّخل فيوافق كلام المحقق فيه وهما يحتملان الإشارة إلى الخلاف كما استظهره الكركي في التعليق أو قصد التخيير كما استظهره الشهيدان أو اختلاف الاخبار أو القول والخبر أو ( ؟ ؟ ؟ ) في التلون وغيره وحكى العلامة القول الأوّل عن أكثر الجمهور ثم قال وحكى عن بعض الفقهاء انه قال ذو الصّلاح في الثمار بطلوع الثّريا مستدلا برواية ابن أبى عمير حيث روى عن النّبي ص انه ينهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة فقيل لابن عمر متى ذلك قال إذا اطلع الثريّا وحكاه الشيخ عن بعض الناس مستدلا بالرواية أيضا ولا ريب في انه من العامّة فلا وجه لجعل ذلك قولا في المسألة كما فعله الكركي في الشرح وقد احتمل ما ذكرناه أيضا وكان عليه ان يقطع به وقد يجعل ذلك وجها لمعرفة الا من الذمة في مقابل الرّجوع إلى أهل الخبرة وهذا هو مقتضى الرواية وعلى الوجهين فهو من الفساد بمكان لان الثمار مختلفة جدّا باعتبار ظهورها وبلوغها والانتفاع بها في بلد واحد فضلا عن البلاد المختلفة فكيف يناط الحكم فيها على أمر واحد وهو مستحيل قطعا فان قصد انه إذا اتفق ذلك كان علامة لعدم لزوم اطراد العلامة فالأمر أسهل ولكنّه لم يخرج بذلك عن الفساد كما هو ظاهر ويكفى فيه صدوره ممّن صدر منه فلم يبق إذن الا القولان الأولان أو الثلاثة أو الثاني لم يوجد به قائل به صريحا ولا يخلو صح عن ابهام إذ الأمن من الآفة لم يعلم انه من جهة حال الثمرة أو الزمان أو المجموع والأول أقرب إلى اللَّفظ والثاني إلى ما نقل من ابن عمر والثالث إلى الاعتبار لان الحكمة تتم بجميع ذلك وعلى الأول والأخير هل يعتبر حال كل ثمرة مبيعة بنفسها ويرجع فيها إلى أهل الخبرة أو يتراعى في ذلك ضابطة عامة يعرف منها حال الجميع والأول بعيد من الحكمة لما في ذلك من التأدية إلى الاضطراب والمشقة والاختلاف فالظاهر الثاني و ح يتعين القول الأول في النخل لانطباق الضّابطة المعتبرة فيه مع الرّوايات الآتية وفتاوى أعاظم العلماء واعتبار أهل الخبرة ثم انه أطلق بدو الصّلاح في جملة من كتب الأصحاب كالمقنعة والكافي والوسيلة بل الغنية وظاهرهم بعدم تعيين العلَّامة الخاصّة هو الرّجوع إلى العرف والعادة ومعناه امّا ظهور صلاحها منها ومنها ط لقوتها من الفساد فيرجع إلى الثاني أو صلاحيتها للانتفاع بكونها على صفة تطلب من تلك الثمرة غالبا نظرا إلى أدنى مراتبها فعلامته ح هو الأول هذا ما يتعلق بالأقوال والمعتمد منها هو الأول لما ذكره الشيخ في الخلاف من انه لا خلاف في الاكتفاء بذلك فما عداه ان وافقه فذاك وان تأخر عنه فلا حاجة إليه وان تقدم فالاعتماد عليه غير معلوم والأصل عدم حصول الشرط واستصحاب المنع ولان الرّوايات بين معتبرة لبدوّ الصّلاح كما ذكره الأصحاب وهى صحيحة ربعي الواردة في النخل ونحوها ورواية محمد بن شريح في النخل وغيره ومعتبرة للبلوغ كصحيحة الحلبي ورواية أبى الرّبيع الواردتين في النخل وغيره وبعض روايات على بن جعفر الواردة في النخل ومعتبرة للاطعام كصحيحة سليمان بن خالد وموثقة أبى بصير الواردتين في النخل وإحدى روايتي على بن أبى حمزة وموثقة عمار في الفواكه ومعتبرة للادراك كصحيحة ابن شعيب وقوية إسماعيل بن الفضل الواردتين في مطلق الثمرة ومعتبرة للزهو المفسّر بالتلون كإحدى روايتي ابن أبى حمزة في النخل أو المفسر صح بالاحمرار والاصفرار كما في صحيحة الوشا الواردة في النخل أو حسنة ومع زيادة وشبه ذلك كما رواها في الكافي بسنده مشتمل على معلى بن محمّد ونحوها النبوية المروية في الفقيه في مطلق الثمار وفيها نهى ان تباع الثمار حتى يزهو يعنى ان تصفر أو تحمر ولا يبعد كون التفسير من الصّادق عليه السّلام
226
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 226