نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 223
والطلوع بمعنى بدو الصّلاح للحكم فيها بالكراهة والفرق بين السّنة وما زاد ويؤيده موثقة سماعة الأولى بناء على جواز البيع مع الضّميمة قبل الظهور فإنه يستفاد منها ح جواز البيع بعده مط وقد نص في جملة من الصّحاح المذكورة ان نهى النّبيّ ص عنه لم يكن على وجه التحريم بل بسبب الخصومة وعلى وجد الارشاد أو الكراهة وأشير فيها إلى توهم العامة في فهم الحرمة والفتوى بها ويعضدها ان جمهور العامة أفتوا بالحرمة كما نقل عنهم وانما نقل الجواز عن أبى حنيفة خاصة في صورة الاطلاق المنزل عنده على اشتراط القطع وهو خلاف مقالات الأصحاب والقول الثاني هو الأشهر فيما سلف كما يظهرا من النّافع ونسب إلى الأكثر في الرّوضة ولك وحكى عليه الاجماع في الخلاف وط والغنية وهو اختيار هذه الثلاثة والنّهاية والمختصر والمقنع والكافي والوسيلة والشرايع وحكاه الشهيد عن بعض كتب العلامة وكتابي القاضي وأراد بهما المهذب والكامل كما هو الظاهر وبالأول التلخيص أو التبصرة ومستندهم الاحتياط والاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة السّالفة وان البيع قد تعلق بالثمرة المنتفع بها لا بالموجود كما هي هي لصحة ذلك اجماعا والمفروض انّها لم تبلغ حدّ الانتفاع حال البيع وليس أيضا لها إلى هذا الحدّ مقدور للبايع فيكون البيع ح في الحقيقة بيعا للعدوم الغير المقدور على تسليمه فيلزم الغرر المنهىّ عنه كما قبل الظهور فيبطل فالمانع إذن ذلك لا مجرّد تجويز التلف وقد ظهر الفرق بين ما نحن فيه وشرطا القطع وامّا السّنتان فقد حرجا عن القاعدة بالنّص والاجماع مع ضعف الغرر فتبقى ( ؟ ؟ ؟ ) فيما عدا ذلك مضافا إلى الرّوايات الخاصة منها صحيحة الوشا أو حسنته وهى صريحة في المنع وصحيحتا سليمان بن خالد أو موثقتاه وموثقة أبى بصير وروايته وروايتا على بن جعفر أو صحيحتاه ومرسلة إسماعيل ابن الفضل وهى كالموثقة وموثقتا عمار وهما كالنّص في المنع وصحيحة الحلبي ورواية ابن شريح ورواية ابن أبى حمزة ورواية أبى الربيع والنبويات وكذا موثقتا سماعة وصحيحة ابن شعيب الأولى في وجه وفحوى موثقة ابن عمار ورواية أبى بصير في الزرع فهذه الرّوايات على كثرتها واعتضادها بما ذكر واعتبار أسانيد أكثرها وصحة جملة منها وصراحة أخرى تدل على المنع وهى العمدة في اثبات جملة من الاحكام السّابقة والآتية وان وجب تخصيص بعضها في السنة الواحدة كما هو الظاهر الغالب وقد عمل بها الأصحاب على ظاهرها أو تنزيلها على الكراهة وليس كك أكثر الرّوايات المعارضة لها لأنها متروكة الظاهر وقابلة لبعض المحامل المحرمة لها عن الدلالة على المدّعى كما سبق وان اعتضدت بالعمومات والمخالفة للعامة فالقول بالمنع قوى وإن كانت المسألة محلّ تردد واشكال وللتوقف فيها مجال ولعله لذلك اقتصر المحقق في النّافع على جعل الثاني هو الأشهر والعلَّامة في الارشاد على نقل القولين من غير ترجيح وكذا الشهيد ره في غاية المراد وأبو العبّاس في كتابيه ولقد أجادوا كما لا يخفى وممّا يقوى الثاني الشهرة القديمة واتفاق كلمة أربابه بخلاف الأول لتبدد الشهرة واضطراب كلمة أربابه وذهاب الا قدمين منهم إلى ما لم يوافقهم عليه من بعدهم كما سنبيّن واعلم انه لو قيل بالأول فيما إذا قصد بيع الثمرة الموجودة وشرط التبقية أو أطلق بحيث ينصرف إليها وبالثاني فيما إذا قصد بيعها على انّها تبلغ حد الانتفاع لكان له وجه وجيه وبه يجمع بين القواعد المتعارضة والأدلة المتقابلة لكني لم أجده مصرحا بذلك ولا شاهد عليه من الاخبار فهو بالاعراض عنه حقيق إذا خرج عن سواء الطريق وان لم يتبادر من الاخبار المانعة الَّا القسم الثاني فيحكم بالجواز في الأول نظرا إلى الأصل والعمومات وربّما يشهد كذلك الاخبار الآتية في بيع الزرع وكيف كان فطريق الاحتياط سبيل إلى النجوة وعلى القول بالجواز فلا ريب في الكراهة للاخبار المانعة المنزلة على ذلك مع التصريح عليه في بعض الرّوايات المذكورة في أدلة الجواز كصحيحة ابن شعيب وقد أفتى المجوزون بها الَّا نادرا منهم لم يتعرض للحكم ثم ان المشهور بين المجوزين هو القول بصحة العقد واقعا من حينه لاجتماع شرائطه فلو هلكت الثمرة قبل بدو الصلاح أو بعده كان الحكم في ذلك المتألف كما لو وقع البيع بعده وحكمه انّه ان حصل القبض الشرعي قبل التلف كان من مال المشترى والا فمن مال البايع وحكى في التحرير عن الشيخ انه قال ولو قلنا انه ينفسخ في مقدار التالف كان قويّا ولعل ذلك كلامه في ط واما في الخلاف فحكم بما قلنا وأطلق في النهاية انه من مال المشترى ان وقع البيع بعد بدو الصّلاح ومن البايع ان وقع قبله بناء على بطلان البيع عنده وذكر نحو ذلك صاحب الوسيلة وهو منزل على ما إذا حصل القبض لما تقرر عندهم من ان البيع مط قبل القبض مضمون على البايع وحيث كان المتلف من مال المشترى فالعقد باق على صحته لا محالة وإذا كان من مال البايع وكان من قبل اللَّه انفسخ العقد من حينه أو من أصله على الخلاف في ذلك والَّا فللمشتري الخيار وقد بين مفصّلا في محله وإذا تحقق ذلك فاعلم انه قال انه قال المفيد في المقنعة إذا خاست الثمرة المتباعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت دون ما انعقد به الثمن فان كان قد قبض الجميع سلفا رجع المبتاع عليه بقدر ما بقي من السّلف وتبعه في ذلك الدّيلمي فقال متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدوّ صلاحها فللبايع ما غلت دون ما انعقد عليه البيع من الثمن والظاهر ان مراد المفيد هو ما إذا كان في السّنة الواحدة امّا فيما زاد على ذلك فيرتفع الضّمان بالضّميمة كما يدل عليه ما سبق عنه من التعليل تبعا للرّوايات فالظرف وهو قبل بدوّ صلاحها وقبل ظهورها قيد للابتياع ويؤيده انه قال بعد ذلك ومن اتباع ثمرة فأصابتها جايحة فليس له على البايع درك في شئ من ذلك انتهى فيختص بما عدا الصّورة المذكورة صح ومقتضى تخصيص الحكم بهذه الصّورة انتفائه فيما إذا وقع البيع بعد بدو الصّلاح فالظاهر ح ان غاية الضّمان في الصورة الأولى هو بدوّ الصلاح لا القطع وان احتمل ذلك نظرا إلى اطلاق العبارة ولو جعلنا الظرف قيدا للفعل كان صريحا فيما قلنا وعلى الوجهين فالحكم بالضّمان إن كان مع عدم القبض فلابد من التقييد به ولا فرق ح بين البيع في الصورتين وان حصل القبض فلا ضمان مط فيهما لحكمهما بالجواز فيهما وان كره إحديهما فالفرق تحكم ولذلك عز الحلَّى إلى الديلمي ومن قال مقاله ان البيع قبل بدو الصّلاح وان كان على كراهة الا انه مراعى بشرط السّلامة وجعل ذلك قولا ثالثا في أصل المسألة واختار هو الصّحة من حينه ونسبه إلى المفيد وكأنه غفل عن آخر عبارة المقنعة أو وقف على
223
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 223