نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 218
التبقية إلى أن يسنبل كما سيأتي وما رواه الصّدوق عن أبى بصير عن أبى عبد اللَّه ع قال سئلته عن الحنطة والشعير اشترى زرعه قبل ان يسنبل وهو حشيش قال لا الَّا ان تشتريه لفصل يعلفه الدّواب ثم يتركه انشاء حتى يسنبل ووجه الاستدلال معلوم ممّا مر وما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة في باب المزارعة قال سئلته عن الرّجل يستأجر الأرض وفيها نخل أو ثمرة سنتين أو ثلثا فقال إن كان يستأجرها حتى يبين طلع الثمرة ونعقد فلا باس وان استأجر سنتين أو ثلثا فلا باس ان يستأجرها قبل ان يطعم وللمراد بالاستيجار الاشتراء مجاز الآن الثمرة تعد من المنافع بالنسبة إلى الأشجار وإن كانت بنفسها من الأعيان ويشهد به البنوي حبس الأصل وسبل الثمرة وهو يعمّ وقف الشجرة والمراد استيجار الأرض لمنافعها واشتراط أثمارها مع ذلك وقد يحمل على المساقاة مجازا وهو كما ترى وما رواه الشيخ عن محمد بن شريح قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل اشترى ثمرة نخل سنتين أو ثلثا وليس في الأرض غير ذلك النخل قال لا يصلح الا سنة ولا تشترى حتى يبين طلاحه قال وبلغني انه قال في ثمرة الشجر لا باس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له وما صلاح ثمرته فقال إذا عقد بعد سقوط ورده ولعل أول الرّواية محمول على التقية أو استثناء السّنة عن الحكم بالكراهة وان الغرض ان مقتضى الجواز هو السنة فإذا اجتمع شرائها صحّ ضمّ الباقي وقيل في معناه أي يكره ان لا يشترى الا سنة العام الواحد بدون الضميمة وهو كما ترى ومنها ما رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصّحيح أو الصّحيح عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه ع عن شراء النخل والكرم والثمار ثلث سنين وأربع سنين فقال لا باس به يقول ان لم يخرج في هذه السنة اخرج في قابل وان اشتريته سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ وان اشتريته ثلث سنين قبل ان يبلغ فلا باس ورواه الصّدوق في الصحيح وأسقط قوله وان اشتريته إلى آخره فهذه الاخبار على كثرتها واعتبار أسانيد كثير منها دالة على المطلوب منطوقا أو مفهوما أو فحوى أو الاستعانة ببعض الأمارات الخارجة كما سبق وقد اعتضدت بالأصول المقررة واجماع الإماميّة بل الأمة فلا مناص عن العمل بها والحكم بمقتضاها احتج القائل بالجواز بعد الأصل والعمومات بما رواه المشايخ في آخر الرّواية الأخيرة عن الحلبي قال وسئل عن الرجل يشترى الثمرة المسمّاة من ارض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلَّها فقال قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللَّه ص وكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم وروى الصّدوق في الصّحيح في العلل عن عبد اللَّه بن سنان عنه ع قال قلت له الرجل يبيع الثمرة المسمّاة الحديث وما رواه الكليني في الصحيح عن تغلبة عن بريد قال سئلت أبا جعفر ع عن الرطبة تباع قطعتين وثلث قطعات فقال لا باس قال فأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول لا باس به فقلت أصلحك اللَّه استحياء من كثرة ما سئلته وقوله لا باس به ان من يلينا يفسدون علينا هذا كله فقال أظنهم سمعوا حديث رسول اللَّه ص في النخل ثم حال بيني وبينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم ان يسئل أبا جعفر ع عن قول رسول اللَّه ص في النخل فقال أبو جعفر ع خرج رسول اللَّه ص فسمع ضوضاء فقال ما هذا فقيل له يبايع الناس بالنخل فعقد النخل العام فقال ع امّا إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشئ ولم يحرمه ورواه الشيخ في الصّحيح لكنه قال عن تغلبه عن بريد وذكر في مقام الجمع أيضا ذلك وجعل الرواية له لا لبريد والظاهر انه سهو لأنه غير مذكور في الرجال والحجال يروى عن ثعلبة بن ميمون كما هو ظاهر وما رواه الكليني والشيخ في الصّحيح عن ربعي قال قلت لأبي عبد اللَّه ع ان لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمي الثمن واستثنى الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل قال لا باس قلت جعلت فداك أبيع السنتين قال لا باس قلت جعلت فداك ان ذا عندنا عظيم قال اما انّك ان قلت ذلك لقد كان رسول اللَّه ص أحل ذلك فتظالموا فقال ع لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها وما رواه الشيخ في الصّحيح عن يعقوب بن شعيب قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن شراء النخل فقال كان أبى يكره شراء النخل قبل ان تطلع ثمرة السّنة ولكن السنتين أو الثلث كان يقول ان لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى قال وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل ان يطلع فيشترى سنتين أو ثلث أو سنين أو أربعا قال لا باس انما يكره شراء سنة واحدة قبل ان تطلع مخافة الآفة حتى تستبين فهذه الاخبار مع صحتها دالة منطوقا صريحا أو صراحة في بعض وظهور في آخر على ان المنع من بيعها قبل الظهور كان على وجه الكراهة أو الارشاد لرفع النزاع لا التحريم ويؤيدها الأصل والعمومات مع اندفاع الغرر بالعادة المستمرة التي لا تتخلف في ظهور شئ ما من الثمرة الا نادرا مضافا إلى الرّوايات الدالة على جواز بيعها سنتين بلا كراهة ولا تحريم فلو كان الحكم في السنة على وجه التحريم لما ارتفع بضم السّنة الأخرى لأنه ليس الا كضم ابق إلى ابق ومجهول مع مثله ونحو ذلك ومعلوم انه لا يزيده الا جهالة وغرر الزيادة الثمن بزيادة المبيع فيزيد المحذور امّا على الكراهة فلما كانت العادة كافية في جواز البيع فكلما قويت خفت الكراهة وربما انتفت ومعلوم ان تخلف الثمرة في السنتين في غاية البعد ويؤيد الحكم أيضا ما دل على جواز البيع بعد الظهور قبل بدو الصّلاح وقد أفتى به جماعة من الأصحاب مط أو في أكثر من سنة ومعلوم ان لا فائدة للثمرة غالبا الا بعد بدوّ الصّلاح فهو المقصود بالبيع غالبا واحتمال الآفة كما يوجد قبل الظهور فكك هنا فحيثما ارتفع المحذور هنا نظرا إلى ما هو الغالب المعتاد فكك فيما قبل الظهور واما الرّوايات السّابقة فبين ضعيفة الدلالة أو السند أو قاصرة فيهما أو في أحدهما فتحمل على هذه الروايات الواضحة مما ذكرنا مع نهاية بعد ما عن مذاهب العامة حيث لا قائل بها ( ؟ ؟ ؟ ) أصلا وقد أشير فيها إلى ذلك كما لا يخفى والجواب اما عن الأصل والعمومات فظاهرها بما سبق واما عن الرّوايات فقد يجاب عن الرّواية الأولى بان الظاهر منها هو السؤال عن بيع الكلَّى المشترط كونه من ارض كذا فلا يخالف الرّوايات السّابقة ويدل على إرادة ذلك أمور الأوّل ان المستفاد من قوله
218
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 218