responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 216


الحلبي وان النّبي ص نهى عن ذلك لأجل قطع الخصومة الواقعة بين الصّحابة ولم يحرمه وكك ذكر ثعلبة بين يزيد وزاد فيه انه انما نهاهم ذلك العام بعينه دون سائر الأعوام وفى حديث يعقوب بن شعيب ان أبى ع كان يكره ذلك ولم يقل انه كان يحرمه وعلى هذا الوجه لا تنافى بين الاخبار ونحوه عبارة الاستبصار والظاهر من العبارة ومن الرّوايات المشار إليها هو تساوى الحكم قبل الظهور وبعده قبل بدو الصّلاح وان ذلك مكروه الا مع تضمية أو تعدد السنة وبما يلوح من تسويته بين الروايات الثلث ان المراد بالطلوع والحمل في رواية ثعلبة ويعقوب هو بلوغ الثمرة كما في رواية الحلبي ولكن فيه مالا يخفى لأنه لم يذكر التسوية من كل وجه وليس كلامه في مقام بيان ذلك ومثل هذا في كلام الشيخ على تقدير ظهور التسوية من كل وجه غير عزيز ويمكن الحمل على اختلاف مراتب الكراهة وفى النزهة عد البيوع المحرمة ضابطا لها في ستة وستين موضعا وعدّ منها بيع الثمرة سنة واحدة قبل بدو صلاحها من غير ان يضيف إليها شيئا آخر وذكر الخلاف في ذلك والمستفاد من اطلاق الكراهة وعدم التعرض للفرق بين ما قبل الظهور وما بعده وعدم عد الأوّل من المحرّمات مع بنائه على الاستقصاء هو القول بالكراهة مط نعم يشكل ح نسبة ذلك إلى ابن إدريس مع انه قد صرّح بعدم جواز بيعها قبل الظَّهور ولو كان في سنتين فهذا يقتضى تخصيص الحكم بما بعد الظهور وربّما يؤمي إليه اعتبار عدم اشتراط القطع في الحال فإنه يشعر بكونها قابلة لذلك مط وقد عد أيضا من اقسام السّلف المحرم بيع التمر من نخل معيّن والفاكهة من شجر معين وهذا أيضا ربّما يلوح منه المنع فيما نحن فيه وان لم يكن من السّلف إذ لو كان منه لما جاز بعد الظهور أيضا إذا كان البيع تعلق بالثمرة المنتفع بها عادة ولا يذهب عليك ان الظاهر ما قلناه أولا وان غفل في نسبة إلى ابن إدريس وامّا غير النزهة مما سبق فظاهر السرائر ولف وغيرهما حمل ما فيها على ما بعد الظهور وهو خلاف الظاهر كما سبق فان استندوا في ذلك إلى ظهور الحكم بين الأصحاب ووضوح عدم تعلق البيع بالمعدوم بالكليّة وان الظاهر من اطلاق بيع الثمرة بيع ما كانت موجودة فهو كما ترى ويرد على الأولين ان دعوى الاجماع والوضوح في السنتين في زمان الشيخين محلّ نظر كيف والصّدوق مخالف في ذلك ولم نقف على قائل بالمنع قبلهما ومعلوم ان كلامهما في السنتين مثله في السنة الواحدة ويرد على الوجه الأخير لزوم اعتبار ظهور الكل مع انه لا يعتبر اجماعا وربّما يؤيد ذلك ان الشيخ لم يفرد ما قبل الظهور بحكم في شئ من كتبه بل انّما حكم بتحريم بيعها قبل بدو الصّلاح كما في كتب فتاويه أو بكراهته كما في كتب الاخبار والظاهر ان المبحوث عنه في الجميع واحد وحيث حمل الرّوايات المانعة في الباب بأسرها على الكراهة وسيأتي ان منها ما ورد في المنع من بيع الثمرة قبل ظهورها وقد عمل بها الشيخ على الحمل المذكور فتعين قوله بالكراهة ح بل نحن لو حملنا الروايات بأسرها على الكراهة لم يكن لنا محيص من العمل بمقتضاها ورفع اليد عن الأصول المقررة كما هو ظاهر والعجب من الشيخ ره كيف اقتصر في الجمع على ما ذكر ولم يذكر الفرق بين الحالتين وجهالة أصلا وهو أقوى ما دل على تسويته بينهما كما لا يخفى وكيف كان فالأصّح هو القول الأول للاجماع المشتهر النقل بل المحصل لندرة المخالف ورجوع الشيخ عنه في كتب الفتاوى وعدم دلالة الجمع على الفتوى مع ذكره في الاستبصار في وجه الجمع بين موثقه عمار الآتية في حكم أنواع الثمار المختلفة ما يقتضى التردّد في الحمل على الحرمة أو الكراهة وتجويز كل منهما وان لم يبلغ كلامه هنا في الدلالة كلامه فيما مضى ويمكن احتمال كلام غيره غير ما قلناه ولاشتمال البيع المذكور على جهات الغرر لجهالة حصول المبيع وكذا الحاصل على فرض حصوله قدرا ووصفا فيكون باطلا عملا بالأدلة المقررة في ذلك كما سبق وللروايات وفتاوى الأصحاب في تضاعيف المسائل المساوية لما نحن فيه أو المقاربة أو الراجحة عليها فإنها قاضية بعدم جواز البيع فيها مط ومع عدم الضّميمة المعلومة والمستفاد منها على كثرتها عدم اختصاص الحكم بالمنع بمواردها الخاصة وان أمكن ذلك في الحكم بالجواز مع الضميمة ولأنه ان صحّ البيع ولزم من حينه لزم تملك البايع للثمن من غير عوض مقابل في بعض الصّور كما إذا لم يظهر شئ أصلا وهو خلاف الحكمة المقررة في وضع المعاوضات كما دل عليه شواهد الاعتبار والروايات وان توقف الحكم بالصحة على ظهور الثمن فهو خلاف وضع البيع الصّادر من المالكين ولا يقول به المخالف ويخالفه أدلته الآتية وان توقف اللَّزوم على ذلك فكك مع انه يلزم المحذور الأول أيضا كما لا يخفى وامّا دعوى حصول العلم العادي بظهور شئ من الثمرة وهو كاف في صحة البيع كما لو كان موجودا ولذلك صحّ بيع الطير المعتاد رجوعه والعبد المرسل إلى التجارة أو الحاجة ونحوهما فان العادة جارية يجرى الوجود والتمكن من تسليمه بالفعل فيندفع الغرر ومخالفة الحكمة كما لو كان بعض الثمرة موجودا بالفعل ففيها انه لو سلمت فانّما هو في الأشجار الكثيرة بحيث بلغت حدّا يجوز الاستسلاف منها لا في غير ذلك فيلزم القول بالتفصيل أو المنع مط والأول باطل بالاجماع فتعين الثاني وانما صحّ البيع فيما ذكر بعد العلم بالوجود واكتفى بالعادة في القدرة على التسليم لا في نفس الوجود والمفروض هنا اعتبار العادة في الوجود فبين المقامين فرق ظاهر ولا يلزم من ثبوت الحكم في أحدهما ثبوته في الآخر وهو ظاهر وفى تتبع الأشباه والنظائر كفاية في ذلك ولان البيع مشروط بالملك عملا باطلاق الفتاوى والنّصوص والمعدوم ليس بمملوك قطعا لا ظاهرا ولا واقعا فلا يصحّ بيعه لان المناط هو الملك الفعلي كما هو مقتضى الأدلة ولا يجدي صلاحيته للتملك وإلا لجاز بيع المباحات قبل الحيازة بطريق أولى لوجودها والتمكن من تملكها غالبا وحصول الملك القهري هنا على سبيل الانفاق وعدم اليد المنافية بالفعل لا يكفى في الحكم بالفرق وصحّة البيع ولذا لا يجوز بيع ما ينبت في الأرض المملوكة قبل إنباته وانما جاز الإجارة في المنافع والمعاوضة عليها للضّرورة القاضية بذلك وهى منتفية

216

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست