responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 214


عملا باطلاق تفويض الاختيار السّابق الشّامل لحال وجودها مط فإذا اختار أحدهما رد نصف الثمن الذي ارتجعه إلى البايع لوصول حقه إليه بالتمام فيجب عليه تسليم حق البايع إليه بتمامه أيضا وإذا لم يجد الآبق ولم يختره هو ولا البايع باختيارهما كما هو الظاهر المعتاد فح لا يمكن الحكم بكونه مال البايع بتمامه ولا مال المشترى بتمامه للزوم الترجيح بلا مرجّح وهو ممتنع ولا البناء على كون التعيين الذي هو حق للبايع باقيا له بعد الإباق فله ان يعين حق المشترى في الآبق وذلك لابتنائه على مطابقته للوصف المأخوذ في العقد حتى يجبر المشترى على قبوله وعلى كونه مضمونا على المشترى والأوّل غير معلوم والثّاني مخالف لما سبق ولا البناء على القرعة لاختصاصها بالمشكل المجهول ظاهرا المعلوم واقعا والمشكل هنا مجهول فيهما لعدم تحقق التعيين المميّز بين الحقين وعدم ادعاء أحدهما لذلك حتّى يرجع فيه إلى القرعة أو غيرها ممّا يقطع به الخصومة فلزم بحكم العقل والضّرورة ان يجعل الباقي مشتركا بينهما والتالف كك وهذا امّا على وجه التخير أو المراعاة إلى أن يتبيّن أمر الآبق فان مات قبل اختيار أحدهما له وتصرفه فيه بعتق أو بيع مع الضميمة أو غيرهما تعين ما ذكر وان رجع أمكن رجوع الحكم على ما كان وعلى أي حال يردّ نصف الثمن إلى البايع أيضا وان لم يصرح به في الخبر لوضوحه والاكتفاء بما ذكر في صورة وجدان الآبق ولأنه انّما ارتجع النّصف أولا عوضا عن نصف العبد الموجود الذي أبقاه عند البايع ولم يعلم في ذلك الوقت حاله لا عن نصف الآبق والا كان له ان يرتجع كله من البايع بعد تسليم الموجود له أولا يرتجع شيئا منه لان الآبق إن كان مضمونا بتمامه على البايع فالباقي للمشترى وعليه تمام الثمن فلمّا سلمه إلى البايع لزم أحد الأمرين وان كان على المشترى فعليه تسليم الباقي البايع وعدم ارتجاع شئ من الثمن وان كان الحال مجهولا إلى أن يتبيّن أمر الآبق فلا يخلو واقعا ممّا ذكر غايته انه إذا وجده فله ان يختاره أو الباقي فعليه كل الثمن أيضا واما إذا لم يجده فحكمه واقعا ما ذكر فلا يكون ارتجاع النصف لكونه عوضا عن نصف الآبق الذي هو كالتالف فتعين أن يكون عن نصف صح الباقي الذي أثبته أولا أمره ولمّا صار الباقي مشتركا بينهما انكشف حاله ووصل حق المشترى إليه بتمامه فلزمه تسليم الثمن بتمامه أيضا إلى البايع فالذاهب مشترك بينهما أيضا ويلحقه حكم الملكية في العتق والإرث والبيع مع الضّميمة وغيرها وعلى هذا ينطبق الخبر على قواعد الأصحاب وأخبارهم ولا ينافيها بحيث يطرح لذلك وان اشتمل بناء على بعض الوجوه على مالا يمكن الحكم به لولاه فان الأمر فيه هيّن كما لا يخفى وانّما لم يذكر فيه جواز اختيار أحد المبتاعين للآبق قبل الطلب وبعده وان لم يوجد أصلا لمخالفته العادة لا الشريعة وقد استبان ممّا بيّناه انه ليس في الخبر ما يوجب القدح فيه من جهة مضمونه وقد رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم في بعضها ابن أبى عمير والسند إليه في أعلى مراتب الصّحة وهو يرويه بواسطة واحدة عن محمد بن مسلم الَّذي هو في أعلى مراتب الوثاقة عن الباقر ع والواسطة أبو حبيب أو ابن أبى حبيب وحاله غير معلوم الآن عندي ورواه الشيخ عن الصادق ع بطريق آخر لا قدح فيه الا من جهة النوفلي والسكوني وأخبارهما معمول بها كثيرا فإذا تعدد الخبر والسّند على هذا النّهج كان العمل به غير مستبعد وان قطع النّظر عما ذكر ومع ذلك فقد غري في الدّروس إلى الأكثر العمل به وكذا في الرّوضة وزيد فيها ان العمل به نظرا إلى انجبار ضعفه بما ادعوه من الشهرة والَّذي أراه منع الشهرة في ذلك وانما حكم الشيخ به وبنظائره على طريقته فالشهرة بين اتباعه خاصة كما أشرنا إليه في غيره أقول انه لم يذكر فيهما وفى جملة من الكتب الا الخبر الأول وربّما وقفوا على بعض أسانيده ولم يذكر في بعض الكتب الا الخبر الثّاني خاصّة وقل من ذكر الخبرين معا بأسانيدهما تفصيلا أو اجمالا في الكتب الفقهية وربّما يظهر من الشيخ في موضع من الخلاف دعوى الاجماع على العمل بهما الا انه نزلهما على بيع عبد من عبدين على ان للمشترى ان يختار ما شاء منهما واقتصر على الحكم بجواز ذلك ولم يذكر بقية الاحكام التي في الخبر وقوى بطلان ذلك في موضع آخر من الخلاف وكان عليه ان يعمل بالخبر ولا ينزله على ما ذكر وقد عمل بظاهره في النّهاية وتبعه القاضي في الكامل كما نقل عنه في الخ الَّا انّهما لم يصرّحا بان التالف على المتبايعين معا وعلى المشترى أداء جميع الثمن بل اقتصر على ما في الخبر فيمكن حمل كلامهما على ما حمل عليه ولا يستقيم بمجرّد قولهما دعوى الأكثرية والشهرة وان استظهر العمل به من الكليني أيضا لنقلهما له بلا معارض فلعل مبنى هذه الدعوى على ما لم أقف عليه من فتاوى سائر العلماء المتقدمين أو من يقرب منهم وعلى ذلك أيضا مبنى ما في جامع المقاصد من نسبة العمل بالخبر إلى الشيخ وجمع من الأصحاب ثم إلى الشيخ والجماعة امّا المتأخرون منهم فقد حكى عنهم الكركي في تعليق الارشاد الحكم بخلاف ظاهر الخبر وهو ضمان المشترى الآبق بقيمته ومطالبة البايع بالمبيع الذي في ذمته وعزى في الدّروس إلى الحلييين القول بضمان المشترى للآبق كالمقبوض بالسوم اما مع كون الآبق مورد العقد كما هو مختار ابن إدريس أو مط كما هو مختار غيره وقد صرّح بما ذكره ابن إدريس وبالغ في القدح بالخبر بكونه خبر واحد لا يجوز العمل به لمخالفته لما عليه الأمة بأسرها ومنافاته لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم واجماعهم ولا يخفى ما فيه وقد خالف ظاهر الخبر العلامة في جملة من كتبه وأوّله في المخ بما لا وجه له وخالفه العتق أيضا في نكت النهاية واستحسن مخالفته في بع رفع أيضا مع نوع تردّد في ذلك وحكى عنه المخالفة بقول مطلق في الدروس كما عرفت وفى غيره وخالفه أيضا ابن فهد في المقتصر والصيمري في الشرح والكركي في جامع المقاصد وتعليق الارشاد والشهيد ره في لك والرّوضة ويظهر من الشهيد في الدّروس واللَّمعة نوع تردد في الحكم وقد فصّل السيوري بما لا جدوى في ذكره الا انه أقرب إلى الصّواب من كلام غيره وحكى هو عن بعض الفضلاء كلاما في المقام يقف عليه من أراده وقد ذكروا في بيان المسالة وتوجيه الخبر أو طرحه أشياء كثيرة لم نتصل هنا لذكر مثلها الا انه ينبغي ان يعلم ان المسألة ليست مبنيّة على بيع نصف كل من العبدين المعينين كما حكى عن بعضهم في توجيه لخبر ولا على بيع نصفين كلَّيين حتى يكون الاختيار لأحدهما كالتقسيم الواقع برضا الطرفين لظهور الخبر بل صراحته في خلاف ذلك ولا سيّما على

214

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست