نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 213
بمجرّد الاستيلاء لامتناع بقاء المال بلا مالك وليس هو الحربي ولا الإمام فتعين أن يكون الغانمين فيكون كل شئ من الغنيمة مشتركا بينهم ولكن القيمة إلى الإمام فإذا باع أحدهم نصيبه المشاع أو باع معينا ففي صحة الأول وكذا الثاني في نصيبه نظر وكذلك لو أعتق عبدا من الغنيمة ويترتب على ذلك حكم ما إذا كان في الغنيمة من ينعتق على أحدهم وقد اختار الشيخ في ذلك انه ينعتق قدر نصيبه منه والباقي للغانمين وقال انه الذي يقتضيه المذهب قال وقد قيل انه لا ينعتق عليه أصلا ان لم يقسمه الإمام في حصّته أو حصّة جماعة هو أحدهم والأوّل خيرة العلامة في الخ والقواعد ونقله في التحرير عن الشيخ وقال أيضا لو أعتق بعض الغانمين عبدا من الغنيمة قبل القسمة فإن كان ممن لا يثبت فيه الملك كالرّجل لم يصحّ فيه العتق وان كان ممن يملك كالمرأة والتبني فالأقرب صحة عتق نصيبه وتقويم الباقي عليه فيطرح في الغنيمة إن كان موسرا وان كان معسرا صحّ عتق نصيبه وقال فيه أيضا وإذا حاز المسلمون الغنائم وجمعوها ثبت حقهم فيها وملكوها سواء جمعوها في دار الحرب أو دار السّلام ويثبت لكل من الغانمين حق الملك في جزء مشاع غير معين وانّما يتعيّن باختيار الإمام ثم حكم فيه بأنه لو باع أحد الغانمين غيره شيئا أو أقرضه فإن كان المشترى من الغانمين أقر في يد المشترى والمقترض وكان أحق به ولم يصحّ البيع ولا القرض وكان عليه ردّه إلى المغنم إذا خرج إلى دار الاسلام وان كان من غيرهم بطل البيع والقرض واستعيد من القابض وذكر نحو هذا في القواعد وقال ولو كان الثمن من غير الغنيمة لم يملكه البايع وردّه على المشترى وذكر في المنتهى جميع ما نقلناه عن التحرير وقال ان ملك كل واحد منهم غير مستقر في شئ بعينه أو جزء مشاع بل للإمام ان يعين نصيب كل واحد بغير اختياره بخلاف سائر الاملاك المشتركة التي يتوقف تملك المعيّن فيها على الاختيار فالحاصل انه ملك ضعيف وقال فيما إذا كان المشترى من الغانمين انه لا يصّح البيع لعدم الاختصاص قال وقيل يصحّ بيعه في قدر نصيبه وليس بصحيح اما أولا فلإنه لا يعلم وقوعه في المستحقين له لجواز ان يقسمه الإمام غيره وامّا ثانيا فلان نصيبه مجهول المطلب الثاني في اقسام البيع وفيه مباحث مقباس إذا اشترى عبدا ودفع البايع إليه عبدين وقال له اذهب ما فاختر أيّهما شئت وردّ الآخر وقد قبض الثمن فذهب بهما المشترى فأبق أحدهما من عنده معه روى المشايخ الثلاثة بأسانيدهم الَّتي لا يخلو عن ضعف أو قصور عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ع والشيخ أيضا باسناده عن السّكوني عن أبى عبد اللَّه ع ما مضمونه ان المشترى يرد الباقي منهما إلى البايع ويأخذ نصف الثمن منه ويتطلب الآبق فان وجده اختار ما شاء منهما ورد نصف الثمن الذي أخذه وان لم يجده كان العبد الباقي مشتركا بينه وبين البايع بالمناصفة ووقع الاختلاف والاضطراب في فتاوى متقدمي الأصحاب ومتأخريهم في الباب واستشكل جماعة منهم في توجيه الخبر بحيث يوافق أصولهم وقواعدهم المقررة العقلية والنقليّة ويمكن ان يقال في بيان ذلك انهم صرّحوا في بيع الصّرف تبعا لما ورد في الاخبار انه يكفى في التقابض المعتبر فيه تسليم جملة مشتملة على ما في الذمة والمراد كفاية ذلك مع رضا الطَّرفين به فلو امتنع أحدهما لم يجر عليه وصرّحوا بان الزايد أمانة في يد القابض وهو يتناول الزايد بعد افراد الحق وقبله وانّما اختلفوا فيما إذا سلم أحدهما الزايد بلا تعمد فمنهم من جعله أيضا أمانة غير مضمونة على القابض ومنهم من جعله أمانة مضمونة عليه ولا غرض لنا في ذلك والظاهر انه لا فرق فيما ذكر بين المثلى كالنقود في الصّرف والقيمي كالعبيد فيما نحن فيه وعلى هذا فالخبر مبنى على بيع عبد موصوف في الذمّة بما يرتفع عنه الغرر والجهالة وهو يصّح عملا بالخبر والأصل والعمومات السّالمة عن المعارض وانما اعتبرنا الوصف الرّافع للغرر والجهالة للاجماع وغيره من الأدلة ولذلك حملنا عليه الخبر وان لم يصرّح فيه بذلك وينزل اطلاق السؤال فيه أيضا على ذلك لما يظهر من الجواب ولان فعل المسلم يحمل على الصّحيح حيث لم يعلم خلافه بلا ارتياب ولما دفع البايع عبدين ليختار المشترى أحدهما ويرد الآخر ورضى المشترى بذلك وأخذهما تعين حقه فيهما سواء كانا مطابقين أو أحدهما للوصف المذكور في البيع كما هو الظاهر أم بناء على رضى الطرفين بتسليم غير المطابق ممّا في الذمة وعلى أي حال لابد من بناء الخبر على قصد التعيين فيهما ورضى المتابعين بذلك وهذا ان لم يكن ظاهرا من الخبر فليس منافيا له والحكم المذكور في الجواب كاشف عن انه المراد وان لم يصرح به في السؤال ولا باس بارتكاب ذلك ولا يخرج الخبرية عن مقتضى قواعدهم مع احتماله بل ظهوره فإذا تعين المبيع فيهما وحصل اقباض الثمن بتمامه كما ذكر في الخبر ثم ابق أحدهما قبل اختيار المشترى من دون تفريط منه كما هو الظاهر الذي لم يذكر دعوى خلافه فقد وقع هذا الإباق الذي هو كالتلف بعد الاقباض الرّافع لضمان البايع وكان أحد العبدين لا على التعيين مال المشترى ومضمونا عليه لا على التعيين أيضا أمانة عند البايع غير مضمونة عليه أمر أو اختير له يذهب في طلب الآبق أي باختياره من دون اجبار له عليه أمرا قبله بطريق الارشاد أو الوجوب على بعض الوجوه ان يسلم العبد الموجود إلى البايع فيسترجع منه نصف الثمن بدلا عن نصف العبد الذي ابقاء عنده مراعاة للاحتياط وانّما لم يؤذن له في اختيار أحدهما بعد الإباق لعدم تناول اطلاق البايع لمثل ذلك الا ان يختار المشترى الآبق وهو خلاف مقصوده ولا يتصوّر ان يقدم عليه عادة فلذلك لم يذكر في الخبر فالضمان ارتفع عن البايع بقبض المشترى العبدين والتعيين حق للبايع وقد حصل منه في الجملة باقباضه لهما وحصر حق المشترى فيهما واما تعيين أحدهما بخصوصه فقد جعله للمشترى وله فسخه لعدم لزومه ومن ثم كان للمشترى قبل الفسخ ان يختار أيّهما شاء ويملكه بمجرّد اختياره له ولا يتوقف على مراجعة البايع ورضاه ثانيا ولو تلفا معا بإباق أو غيره لم يكن للمشترى ان يطالبه أصلا ولما لم يتناول كلام البايع أولا نظرا إلى ظاهر حاله بل لفظ أيضا الا تفويض الأمر إلى المشترى مع وجود العبدين معا باختياره أحدهما ورده الآخر اقتصر عليه فليس له اختيار الموجود جعل الآبق للبايع مع عدم رده إليه ولا مانع من العمل بالخبر في ذلك ولا يحكم بمخالفته لقواعد الأصحاب لتضمنه لمثله ثم حكم فيه بان المشترى إذا طلب الآبق ووجده اختار أيهما شاء
213
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 213