نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 212
في الحربيين ومن كلامهم في الجهاد انه لو كان القاهر ممن ينعتق من الحربيّين مسلما أو ذميّا عتق عليه وارتفع يده عنهم وليس لدوام قهره له أثر في جواز البيع ولا في جواز بذل شئ له لاستنقاذه وتملكه وان كان لو لحق دار الحرب جاز لغيره سبيه وتملكه لكونه حربيّا لا يد لمسلم ولا لمسالم عليه لا فعلا ولاستدامة نظرا إلى زوال يد قريبه عنه بالعتق ولم يتجدد غيره والولاء أيضا منتف في الذّمّي مطلقا وكذا في المسلم لاختصاصه بالعتق الاختياري لا القهري وبالجملة فالمسألة من المشكلات والفرق غير واضح والتحقيق ان القهر امّا أن يكون مستندا إلى استيلاء شرعي ككونه زوجا ووالد الصّغير أو إلى غيره كما فيما عدا ذلك امّا الأول فأما أن يكون مستأمنا أو حربيّا محضا وقد روى الشيخ بسند مشتمل على اثنين من أصحاب الاجماع عن عبد اللَّه اللحام قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل اشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها قال لا باس وروى أيضا بهذا الاسناد عنه قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن الرجل يشترى امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها قال فقال لا باس وحملهما الشيخ على أهل الحرب لما رواه هو والكليني عن ذكريا ابن آدم عن الرّضا ع قال وسئلته عن أهل الذمّة أصابهم جوع فاتا رجل بولده فقال هذا لك فاطعمه وهو لك أطعمه وهو لك عبد فقال قال لا يباع لا تبتع حرّا حر فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمّة قال الشيخ هذا الخبر مخصوص باهل الذمّة لأنهم لا يستحقون السبي لدخولهم تحت الجزية ولا يخفى ان قوله ع لا باس يحتمل ان يراد به عدم الباس باتخاذها أمّة أو به وبالشراء أيضا وعلى التقديرين يعم المستأمن وغيره وظاهر الخبرين كونه شراء حقيقة فيمكن الأخذ بظاهرهما كما هو ظاهر من بعض من تقدم من الأصحاب ويخص بهما ما دل على اشتراط الملك وتماميّته ولكن قصور سند الخبرين ودلالتهما والاجماع على اعتبار الشرطين يقتضى ترك العمل بظاهرهما وذلك لان الظاهر من حال الحربي انه لم يقصد تملك ابنته أو زوجته بقهرهما وفى الاكتفاء بالقصد الضمني الحاصل بالبيع نظر مع انه قد لا يجوز ذلك في دينه ولو سلم حصول التملك وبطلان الزوجيّة بذلك فغاية ذلك صحة بيع الزوجة بعد صيرورتها أمة بقصد الملك وحصول القهر وامّا البنت فتملك بالقهر أولا لقبولها ذلك عملا بالاطلاقات ولا يستقر بل يعتق عليه قهرا عملا بها أيضا فليس هناك زمان للملك يحصل فيه البيع وامّا استمرار القهر فقد يقال انه يمنع من حصول العتق ومن الخروج عن الملك وان لم يكن موجبا لحصول ملك آخر غير ما جعل أولا امّا المنع شمول الرّوايات للحربي بل تختص بالمسلم ومن يجرى عليه حكمه كالذّمّي أو لان القريب قابل للملك والحربي قابل لان يملك والسّبب هو القهر دائم فتأثيره ابتداء يقتضى التأثير دائما لدوام السّبب فلا يحصل العتق أو لان العتق المستفاد منها هو الثابت المستقر الذي يكون له أثر وفائدة ولا يتحقق هنا على هذا الوجه فيمنع حصوله مط أو لتخصيص ذلك تلك ط الخبر أو تلك الاخبار بالخبر الدّال على جواز شراء البنت مع ما ثبت من انه لا بيع الَّا في ملك وعلى هذا فيصّح البيع مع قصد التملك بالقهر ولو ضمنا ويتبعه احكامه من الطرفين ولا فرق ح بين الحربي المحض والمستأمن وان كان لتملك الأول سبب آخر غير البيع إذ لا امتناع من اجتماع الأسباب ويختلف الآثار باختلافها وقد يقال بان القهر المبتدء صار سببا للعتق حق حتى ظ يمكن تحقق القهر ثانيا إذ لا يقال فيمن اشترى حربيّا انه ملكه بالقهر فالملك المتجدد بالقهر لابد أن يكون مسبوقا بعدمه وعلى هذا فيتوارد الملك والعتق ويدوم ذلك بحسب الآيات فلا يمكن الحكم بأحدهما دون الآخر فلا يحصل ح مقتضى المبيع وهو الملك مع ان البيع يلحقه لغيره والعتق لذاته وما بالذات مقدم على ما بالغير فيكون الشراء ح استنقاذ أو معناه بذل عوض عن يد شرعيّة في نفس الأمر أو ظاهرا أو غير شرعيّة وقد يسمى الأخير بالاقتداء و خ هو الأوّل كما نحن فيه والثاني كما في نفس الأمر إذا استولى عليه ظاهرا ويدل على هذا ما دل على جواز شراء زوجة الكافر وبنته من غير تفصيل بين قصده المملك بالقهر وعدمه فلو لم يكن استنقاذ الكان ينبغي التفصيل في ذلك مع ان الغالب عدم قصد الملك وعلى هذا فالوجه في عدم جواز استنقاذ القريب المسلم منه هو الاحترام الحاصل بسبب اسلامه وان المسلم لابد من اجراء احكام الاسلام عليه ومن احكامه انعتاق قريبه عليه أصلا فلا يبقى لليد أثر أصلا بخلاف الكافر فإنه إذا كان حربيا جاز الاستيلاء عليه وعلى أمواله مط ولمّا منع الاستيمان من ذلك اعتبر رضا بأي نحو حصل ثم انه على هذا القول لا يجرى عليه احكام البيع أصلا ان كان الحربي غير مستأمن بل يجوز الاستيلاء على أمواله بأي طريق أمكن وان كان مستأمنا فماله محترم وكك ما تعلق به من الأزواج والأولاد ولما حصل الاستيلاء على وجه البيع فله ان يطالب بأحكامه كلَّها حتّى لو أراد الاسترداد بالخيار كان له ذلك وما المشترى فالسبب الأصلي لتملكه واقعا وان كان هو الاستنقاذ الا ان السبب الظاهر الذي به جاز الاستيلاء هو البيع فيكون كسائر المعاملات الواقعة مع الحربي فكما انّه يثبت احكام البيع في غير ذلك كالتقابض في الصرف وغير ذلك فكك هنا فجواز الاستنقاذ مصحّح للبيع ولما صح وقع على ما هو عليه وعلى هذا فللمشتري ان يطالبه بأرش المعيب والوفاء بالشروط لالتزام الحربي بذلك ولو كان المبيع ممن ينعتق على المشترى جرى عليه احكامه فقصد الاستنقاذ انّما يؤثر في بعض الأشياء لكون البايع سفيها فإنه لا يوجب فساد البيع وكذلك لو كان صغيرا على اشكال وقد تبين بما قلنا وجاهة ما سبق عن لك فليتأمّل في ذلك فإنه من المشكلات وكك تبين حكم القسم الثاني وهو ما إذا قهر حربيّ حربيّا وباعة الا انه ينبغي ان يعلم ان القاهر لو صار مقهورا في بلد الاسلام فهل يصّح شرائه من القاهر وكك المتصاحبان لو قهر أحدهما الآخر في بلد الاسلام والتحقيق ان المستأمن يحفظ ماله ورقبته إلى أن يخرج من الأمان فليس لحربّي ان يقهره ولو كان قاهرا وكان الأمان له ثم صار مقهورا فالقاهر مملوك يجوز شرائه دون المقهور لا سيّما به وعلى ذلك قياس مسائل الباب الثاني والعشرون اشتراك يقتضى رجوع الأمر في القسمة إلى غير المالك وعدم تمكنه من البيع قبله معينا ولا مشاعا وذلك كالغنيمة قبل القسمة فإنها مشتركة بين الغانمين وقسمتها إلى الإمام فان قلنا بانّ الملك موقوف على القسمة وتعيين السّهام فلا يجوز البيع قبله لعدم الملك وان قلنا بحصوله
212
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 212