نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 210
ابقائها على اطلاقها لتوافق ظاهر عبارة الشرايع ونحن لو قلنا بالكراهة لم نشك في ثبوتها مط لاطلاق الاخبار مع التسامح في أمرها ولو قيل بان التغذية والمشاركة في اتمام الولد قبل تمام خلقته فيكون قبل المدة فهو مما لا مستند له والاخبار كما عرفت تقضى بخلافه الثالث انّ الذي اتفقت على ذكره الروايات الثلث هو الأمر بالاعتاق والذي اتفقت عليه فتاوى الأصحاب الأصحاب النزهة هو المنع من البيع كراهة أو تحريما ومن هنا أشكل الأمر فأمّا الروايات فما دل منها على الأمر بالاعتاق يقتضى المنع من البيع سيما وان الرواية الثانية دلَّت على النّهى عن الاسترقاق والثالثة دلت على ان الاعتاق على وجه الاستحقاق لحصول أمر فيه لا يجامع البقاء على الرقيّة فيقتضى المنع من البيع كما هو ظاهر واما الأصحاب فلم يصرّح أحد منهم بوجوب الاعتاق صح الا الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة ولا باستحبابه الا صاحب النزهة والعلامة في موضع من القواعد لكن الصدوق والكليني عملا بمضمون الاخبار كما هو الظاهر فيكونان موافقين للأول وكلام الكليني أدل على ذلك لذكره الرّوايات الثلث وان كان كلام الصّدوق أدل ما ذكر في صدر الكتاب فإنه أوضح في اعتماده على رواياته ممّا ذكره الكليني في صدر كتابه والكلّ الا من شذ منهم ذكروا اعطائه شيئا من ماله اما وجوبا كما هو ظاهر النهاية والوسيلة والغنية والكافي والفقيه وكافي الكليني أو استحبابا كما هو نصّ المهذب وعامة المتأخرين وظاهر المقنعة والمراسم وظاهرهم ان ذلك على وجه التمليك وبطريق استقلال الولد في أمره كسائر ورثته وقرابته فيلزم من ذلك قابليته للتملك وهو مناف للرّقية فيدل على الاعتاق أيضا كما ان الأمر بالاعتاق يدل على الأمر بالتمليك ويسمى ذلك دلالة الاقتضاء فيما يستند إلى الشرع وقد تنبّه في الجملة لذلك المحقق الكركي في تعليق الارشاد حيث قال وهل هذا الاستحباب أي استحباب صح عزل نصيب له من ميراثه مع كونه رقا أو على تقدير حريته بعتق ونحوه يحتمل الأول لان الأمر به خرج مخرج زيادة الاحتياط لامكان اختلاط الماء المتجدد بالحمل ويحتمل الثاني إذ لا معنى لعزل النصيب له حال رقيته ولان الرقيق لا يرث مع تحقق نسبته فغيره أولى وظاهره انّه بناء على الثاني يختص الاستحباب بما إذا اتفق العتق فينتفى بانتفاءه ولا يخفى بعده من اطلاق النّص والفتوى فالحمل على ما ذكروا سيّما وان الأصحاب لم يظهر لهم مستند فيما ذكروه سوى ما ذكرناه من الروايات وهى متفقة الدلالة على الأمر بالاعتاق وان اختلفت في التصريح بالنهى عن البيع ( ؟ ؟ ؟ ) بذلك قطعا وأيضا لم نجد رواية دالة على عزل مال له الا رواية اسحق بن عمّار وقد ذكر فيها ذلك بعد الأمر بالاعتاق واتبع المجموع بالتعليل بالتغذية فالقول ( ؟ ؟ ؟ ) مع عدم العتق حال ظاهرا من المستند وكان على المحقق الكركي ان يحتمل ثالثا مع قطع النظر عما قلنا وهو انه يقوم الولد فإن كان ذلك المال مساويا لقيمته أعتق به أو ( ؟ ؟ ؟ ) لعتق وأعطى الباقي أو أنقص أعتق منه بحسابه وسعى في الباقي كما حكم بذلك الأصحاب بلا خلاف منهم على ما ذكره جماعة منهم فيمن أوصى لمملوكه بمال وأمضيت وصيّته من الثلث أو بإجازة من الورثة وقد دل عليه بعض الاخبار أيضا ولولا دلالة الاخبار هنا على الاعتاق من غير ذلك المال وفتوى جماعة من الأصحاب بذلك لكان المتجه هو ذلك لاندراج عزل المال له بعد الوفاة تحت اطلاق الوصيّة وان قلنا بوجوبه ولزوم امضائه من الأصل أو كونه كسائر سهام الورثة وان نقص عنها في الكميّة وممّا يدل على ما ذكرناه في الاعتاق ان النّهى عن بيع الولد حرمة أو كراهة معللَّا ( ؟ ؟ ؟ ) تقتضى استمرار الحكم وعدم اختصاصه بالمولى الواطي حال الحمل وان كان هو السبب لذلك وبه تعلق النهى ابتداء فإنه لا ينافي الدّوام سيّما بالنسبة إلى الورثة الذين يملكون التركة على وجه التبعيّة ومن المعلوم انه لا معنى لبقائه رقا غير جايز البيع أو مكروهه دائما مع ظهور سراية الحكم إلى نسله وذريته لسراية علته فان هذا ممّا لا نظير له في الشريعة خصوصا على القول بالحرمة وبالجملة فنحن لما بنينا على العمل بالروّايات كما اتفق عليه معظم الأصحاب وقلنا بحرمة البيع فلا محيص لنا ح من القول بوجوب الاعتاق كما هو الظاهر منها ويقتضيه الاحتياط أيضا الرابع ان ما يجعل له من المال هل هو على سبيل الوجوب كما هو ظاهر جماعة منهم أو على الاستحباب كما هو اختيار آخرين وجهان من ظاهر الاجماع المحكى في الغنية والصّحيحة الأولى ومن الأصل وعموم الأدلة الواردة في الإرث وخلو الروايتين الأخيرتين من ذلك وقلة الموجبين وهذا أولى وان كان الأول أحوط وعلى الوجهين فهل هو عطيّة منجزة في الحياة فيجرى عليها حكم المنجزات على اختلافها في الصّحة أو المرض وعلى وجه الوجوب أو الندب أو وصيّته محضة ويتبع تركته بعد الوفاة كساير الوصايا الواجبة أو المندوبة أو وصيّته بمنزلة الإرث أو انه مخيّر بين الثلاثة أو الأول واحد الأخيرين أوجه وربّما يظهر الأول من الوسيلة والثاني ظاهر المهذب بل صريحه وعبارة الباقين تحتمله والثالث والفائدة ظاهرة فإنه على الأول يمضى من الأصل مع الوجوب أو وقوعه في غير مرض الموت مط ويبنى في غير ذلك على الخلاف المعروف في المنجزات وعلى أي حال لا يحسب ولا يستحب غير ذلك في تركته إذا وقع بهذا القصد لا مط وعلى الثاني يمضى من الثلث بناء على القول بالندب قطعا وعلى القول صح بالوجوب يحتمل ذلك وامضائه كسائر الحقوق الماليّة الواجبة والأول أقرب لأنه وان كان من الحقوق الماليّة وليس كالعبادات البدنيّة في الأصل لكنّه لما توقف امضائه والمطالبة به على الوصيّة مخالف بذلك ساير الحقوق المالية فلزم ان يتبع حكم الوصيّة لتوقفها عليه وعلى الثّالث يزاحم الورثة فيما بقي من الدّين صح وجوبا أو ندبا بمعنى انه يستحب للميّت التوصية به وللورثة امضائه من سهامهم والفائدة على الوجهين الأخيرين تعرف ممّا ذكر والمسألة لا يخلو من اشكال والرّواية لا تخلو من اجمال وقوله لا يورثه لا يدفع الثالث والأخيرين لان الظاهر ان المراد نفى الإرث التام الثابت له كسائر الورثة واما اتباع ذلك بقوله ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به يومي إلى انه أمر يمضى بعد وفاته فعليه ان يختار ما يحكم بامضائه حيث أمكن مط ولعل ذلك أحوط وأولى خصوصا على القول بالوجوب ثم انه إذا لم يوص به ولا أعطاه شيئا في حياته سقط على القول بالندب ويحتمل بقاء الاستحباب في حق الوصيّ والورثة وامّا على الوجوب فالظاهر سقوطه
210
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 210