نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 208
للأصل ولاختصاص الآية بالعقود الصّحيحة ولا يحكم بصحة هذا العقد قبل التقابض فالأمر بالوفاء لا يكون الا بعده وامّا الحكم بحرمة التفارق قبل التقابض والتفاسخ برضاهما أو أمر آخر وامّا إذا رضى أحدهما دون الآخر فحكمه في الحلية والحرمة مبنىّ على المسئلتين معا وعلى ما قلنا يمكن حمل كلام المحقق والمحقق الكركي والشهيد الثاني بان الملك المنفى هو الملك المصحح للعقد لا مط على إنا غنيون عن تأويل كلامهم إلى الموافقة بعد ما ثبت الحكم بالأدلَّة فقد ثبت بما ذكرنا ان الملك غير تام قبل القبض أو التقابض وهو المطلوب امّا الأول فمانع من لزوم تصرفات من انتقل إليه المال مط ما دام الحق ثانيا فان الشفيع إذا أخذ بحّقه أبطل تصرفاته المنافية ولو طلب الشفيع ولم يثبت الملك بعد احتمل قويا منع الشريك من التصرف كما ذكره العلامة في التذكرة لتعلق حق الشفيع به وتأكَّده بالطلب ويؤيّده ما ذكره أكثر الأصحاب كما نقله جماعة من ضمان الشريك ما حصل بسببه من النقص بعد الطلب مستدلين بان حقه تعلق بالعين فلم يكن للمشترى احداث نقص فيه فيضمنه له ح وفى لك كون تصرفه بالملك لا ينافي ضمانه كتصرف الراهن وهذا منه لاشتراكهما في تعلق حق العين وامّا الثاني فمبنى على بعض الأقوال المنقولة في السّبب المملك فان لهم قولين في انه هل يتم الملك بمجرّد الأخذ القولي بدون تسليم الثمن أم يتوقف عليه وعلى الأول فهل يكون دفع الثمن أو ما في حكمه جزء من السّبب المملك أم كاشفا عن حصول الملك بالأخذ القولي وذكر فيه وجهان وقد قوى المحقق الكركي ان الملك يثبت بالأخذ باللفظ ولا يتوقف على دفع الثمن أصلا ويظهر من كلام العلامة والشهيد في الدّروس عدم حصوله بمجرّد ذلك فإذا قلنا بحصول الملك بالأخذ فلا يبعد القول بتزلزله وعدم تماميته الا بعد دفع الثمن أو ما يقوم مقامه كرضى المشترى بالصبر أو كون الثمن في البيع وقع مؤجلا فإنه لا يحل له وطئها حتى يمضي عليها أربعة اشهر ويجب عليه العزل لو وطى بعد ذلك فان وطئها قبل مضى الأربعة اشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها فإنه لا يحل له ح بيع الولد لأنه قد غذاه وأنماه بنطفته وينبغي ان يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا ويعوله في حياته ولا ينسب إليه بالبنوة وهذا بناء على ما اختاره المفيد في المقنعة وتبعه في ذلك جماعة من الأصحاب وان اختلفوا في بعض ما ذكر فقال الشيخ في النّهاية وإذا اشترى الرجل جارية حبلى فوطئها قبل ان يمضى عليها أربعة اشهر وعشرة أيام فلا يبيع ذلك الولد لأنه غذاه بنطفته وكان عليه ان يعزل له من ماله شيئا ويعتقه وان كان وطئه فيما بعد انقضاء الأربعة الأشهر وعشرة أيام جاز له بيع الولد على كل حال وكك إن كان الوطي قبل انقضاء الأربعة اشهر وعشرة أيام الا انه عزل عنها جاز له بيع ولدها على كل حال وقال القاضي في المهذب فان اشتراها وهى حامل لم يجز له ان يطئها في الفرج حتى تضع حملها فان مضى لها أربعة اشهر وعشرة أيام جاز له ان يطأها في الفرج والأفضل له ان لا يفعل ذلك فان فعل ولم يعزل عنها لم يجز له ان يبيع ولدها والأفضل له ان يوصى له بشئ من ماله إذا حضرته الوفاة وقال الدّيلمي في المراسم ومن اشترى أمة حاملا لم يجز له ان يطئها حتى يتم لها أربعة اشهر فان وطئها فليعزل عنها فان وطئها قبل مضى الأربعة اشهر لم يجز له بيع ولدها وينبغي له ان يعزل له من ميراثه قسطا في حياته وقال أبو الصّلاح في الكافي ولا يحل وطى الحامل من غيره حتى يمضى لها أربعة اشهر الا دون الفرج وفيه يشترط عزل الماء واجتنابها حتى تضع أولى وإذا وطى الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولد أو لكن يجعل له قسطا من ماله لانّه غذاه بنطفته وقال ابن حمزة في الوسيلة واما الحامل فان مرّ عليها من وقت الحمل أربعة اشهر وعشرة أيام جاز له وطئها ولم يجز له وطئها قبل ذلك فان وطئها لم يجز له بيع ولدها لأنه غذى بنطفته وعليه ان يعتقه ويعطيه شيئا من ماله وقال ابن زهرة في الغنية فان كانت حاملا لم يجز له وطئها في الفرج حتى يمضى لها أربعة اشهر الا بشرط عزل الماء فان لم يعزل لم يجز له بيع الولد ولا ان يعترف به ولدا بل يجعل له قسطا من ماله لأنه غذاه بنطفته بدليل اجماع الطايفة وظاهر الصدوق العمل برواية استحق بن عمار الآتية حيث قال في الفقيه باب الرجل يشترى الجارية وهى حبلى فيجامعها ثم ذكر هذه الرواية واقتصر عليها وهو دليل العمل بظاهرها وكذا الكليني حيث انه عقد بابا لذلك وذكر الروايات الثلث الآتية مقتصرا عليها ورواية اسحق أشملها للأحكام فظاهره العمل بها ويحتمل الاقتصار على حرمة البيع والمعروف بين المتأخرين كراهة بيع الولد والتحريم قوى جدا لذهاب كثير من أساطين الفقهاء إليه ونقل بعضهم الاجماع عليه ولما رواه المشايخ في الموثق كالصّحيح أو الصّحيح عن اسحق بن عمار قال سئلت أبا الحسن ع عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطئها قال بئس ما صنع إلى أن قال إن كان عزل منها فليتق اللَّه ولا يعد وان كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته وما رواه الكليني والشيخ في الموثق أو الصّحيح عن غياث بن إبراهيم عن أبى عبد اللَّه ع قال من جامع أمة حبلى من غيره فعليه ان يعتق ولده ولا يسترق لأنه شارك فيه الماء تمام الولد وما روياه عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ع انّ رسول اللَّه ص دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسئل عنها فقال اشتريتها يا رسول اللَّه وها هذا الحبل قال أقربتها قال نعم قال أعتق ما في بطنها قال يا رسول اللَّه بم استحق العتق قال لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه وهذه الاخبار مع حجّية الأولين وقرب الأخير إلى القبول واعتضاد بعضها ببعض واتفاق الأصحاب الا من شذّ منهم على العمل بها في الجملة واشتمالها على التعليل وظهور دلالتها في وجوب الاعتاق وحرمة البيع وموافقتها للاحتياط وخلوها عن معارض يعتد به فالعمل بها لا باس به عندي والعجب من المتأخرين حيث علموا بها وتركوا العمل بظواهرها مع انّها
208
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 208