نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 207
ثم اشترى بالذهب مكسرة أكثر من الصّحاح كان جايزا بعد ان يتقابضا ويتفرقا بالأبدان ولا فرق بين أن يكون ذلك كرة أو مكرّرا منه وقال في ط إذا كان معه مائة درهم صحاحا وأراد ان يشترى بها مكسرة أكثر وزنا منها فاشترى بالصّحاح ذهبا ثم اشترى بالذّهب مكسرة أكثر من الصّحاح صحّ إذا تقابضا وافترقا بالأبدان سواء كان مرة أو متكررا ثم قال ان التخاير بعدم التقابض يقوم مقام التفرق وقال أيضا وان تقابضا ولم يتفرقا ولم يجيزا صحّ لان شروعهما في البيع قطع للخيار وامضاء للبيع وهذا يدل على ان مراده بالتقابض المشروط هو ما يكون بين البيعين وان كان الثّاني لابد فيه من التقابض أيضا لكنه معلوم من الحكم العلم وعبارته في النهاية وف كاشفة عن ذلك أيضا كما عرفت ومقتضى عبارة ط اتحاد المتعاقدين في البيعين كما قلنا ولما ذكرنا قال بعد ذلك وان باعه قبل التخاير أو التفرق من غير بايعه لم يصحّ لانّ لبايعه حق الخيار وقال في التذكرة في احكام الخيار لو تقابضا في عقد الصّرف ثم أجازا في المجلس لزم العقد وان أجازاه قبل التقابض فكك وعليهما التقابض فان تفرقا قبله انفسخ العقد ثم ان تفرقا عن تراض لم يحكم بعصيانهما فان انفرد أحدهما بالمفارقة عصى وقال في احكام الصّرف لو تعذر عليهما التقابض في المجلس وأرادا الافتراق لزمهما ان يتفاسخا العقد بينهما فان تفرقا قبله كان ذلك ربا وجرى مجرى بيع مال الرّبا بعضه ببعض نسية ولا يغنى تفرقهما لان فساد العقد انما يكون به شرعا كما ان العقد مع التفاضل فاسد ويأثمان به ونقل هذا القول في لف عن الشيخ وقال في تحريم المفارقة قبل المفاسخة نظر فان المفارقة صح تقتضى المفاسخة نعم لو كره الآخر وطالب بحقه لم يجز المفارقة ولا المفاسخة ولا يخفى ان ثبوت الخيار في المجلس يقتضى جواز الفسخ فكيف حكم بالمنع وقال أيضا في كره لو اشترى الانسان من غيره دراهم بدنانير ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدّراهم بطل الثاني لأنه بيع الموزون قبل قبضه وهو منهى فان افترقا بطل العقد ان معا للتفرق قبل التقابض في الصّرف وبذلك أفتى في التحرير تبعا للمحقق في الشرايع والنافع وتركا التعليل لكنهما قالا بكراهة بيع المكيل والموزون قبل القبض واختار السّيوري في التنقيح على ما يستفاد منه انّ الانتقال يحصل بالعقد لكنه متزلزل كالبيع في زمن الخيار فان قبض لزم والا بطل وبناء على ذلك قال وإذا ملك صحّ البيع الثاني لأنه اشترى بثمن مملوك له وصحّ البيع الأوّل أيضا لأنه وان لم يقبض الدّراهم لكن قبض عوضها وهو الدنانير وقبض العوض كقبض المعوّض انتهى أقول ما ذكره هو الموافق لما ذكره ابن إدريس بعد نقل عبارة النّهاية حيث قال ان لم يتفارقا من في المجلس الا بعد قبض الدّراهم المتباعة بالدنانير التي على المشترى الأول فلا باس بذلك وان لم يكن قبضه الدّنانير التي هي ثمن الدراهم الأولة المبتاعة ثم قال هذا إذا عينا الدراهم الأخيرة المبتاعة فان لم يعيناها فلا يجوز ذلك لأنه يكون بيع دين بدين انتهى ونسب الشهيد الثاني القول بالبطلان إلى الأكثر وعلَّله بما نقلناه عن المحقق وبما ذكره العلامة بناء على القول بمنع بيع الموزون قبل قبضه ثم قال وينبغي القول بالصّحة مط إذا تقابضا قبل التفرق وغاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليا فإذا لحقه القبض صح ويرد عليه ما فهم من كلامنا سابقا وقال العلامة في القواعد ولو كان لأحدهما على الآخر ذهبا وللآخر على الأوّل دراهم فتصارفا بما في ذمتهما جاز من غير تقابض على اشكال ومنشأوه اشتماله على بيع دين بدين قال امّا لو تباريا أو اصطلحا جاز وذكر الشهيد ره في الدّروس نحو ذلك الكلام الأخير ولا يخفى انه لا معنى للتباري والصّلح قبل الملك فهذا يقتضى حصول الملك بالعقد ويحصل التقابض بهما هذا كله في الصّرف وامّا السّلف فظاهرهم ان القبض فيه كالتّقابض في الصّرف وقد نصّ العلَّامة في القواعد على إجازة إحالة المشترى بالثمن إذا قبضه البايع من المحال عليه قبل التفرق وكذا جوز المحاسبة بعد العقد من دينه على البايع وذكر ولده في وجه جواز الحوالة انه قد حصل القبض قبل التفرق قال وقيل لا لان الحوالة معاوضة فلا يصحّ على ثمن السّلم قبل قبضه قال والأقوى الصّحة ونقل العميدي ان على كتاب المص حاشية بخطَّه ما هذه صورته قال بعض الشافعيّة لا يصحّ لان الحق بالحوالة تحول إلى ذمة المحال عليه فيكون أدائه عن نفسه لا عن السّلم وهذا مذكور في التذكرة أيضا وقد حكم فيها بصحة الحوالة والمحاسبة والمصالحة عن الثمن بمال وقال أيضا لو كان الثمن عبدا فاعتقه البايع قبل القبض صحّ وقال أيضا لا يشترط استمرار قبض الثمن فلو سلمه المشترى إلى البايع ثم ردّه البايع إليه ووديعة قبل التفرق جاز بلا خلاف ولو ردّه عليه بدين كان له عليه قبل التفرق صح لأنه قد ملكه بالعقد واستقر ملكه بالقبض وهذه العبارة نصّ في الباب وجوز الشهيد في اللَّمعة المحاسبة به من دين عليه قبل التفرق إذا لم يشترط ذلك وقال الشهيد الثاني في شرحها تبعا للشهيد ره في الدّروس انه لو اتفق ما في الذمة والثمن جنسا ووصفا وقع التهاتر قهريا ولزم العقد ولكن استشكل صحة العقد ح في الدّروس هذه جملة ما وقفت عليه من كلمات الأصحاب وفتاويهم والتحقيق عندي انه لما كان الظاهر من قول الأصحاب ان المبيع يملك بالعقد وقال بعضهم انه يملك به وبانقضاء الخيار وأطلقوا كلامهم فشمل بيع الصّرف والسلم أيضا فالقول بكونه يملك بالقبض يعدّ قولا ثالثا فلا عبرة به وقد استفيد ذلك أيضا من كلام ابن إدريس والعلامة والسيوري والكركي بل ومن كلام الشّهيدين أيضا والأدلة أيضا تقضى به لان الأسباب الناقلة جعلت عبارة عن البيع وغيره ولا يتوقف صدق ماهيّة البيع على القبض قطعا فلزم من ذلك القول بان الملك يحصل بنفس البيع ولما دلت فتاوى الأصحاب واجماعهم والروايات على ان الصّحة مشروطة بالقبض أو التقابض الصّحة عبارة عن ترتب الأثر حكمنا بأنه لا أثر للبيع ولا حكم له الا بعد حصول الشرط فينكشف بذلك حصول الملك من عين العقد وهو مثل ما قاله الشيخ في الخلاف في حكم الهبة كما سبق الَّا انّه في الهبة للواهب الخيار قبل القبض ولا يجير عليه أصلا وفى البيع مع بقاء خيار المجلس كك فان الاختيار في الأصل يقتضى الاختيار في التّوابع أيضا بلا محالة وإذا زال بأحد المسقطات قبل التقابض احتمل جواز المطالبة بالاقباض كما قاله العلَّامة والتذكرة لعموم قوله سبحانه : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » والعدم
207
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 207