responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 206


خلاف ذلك حتى انّ العلامة في التذكرة نسب القول بتوقف الملك على القبض إلى علمائنا اجمع ونقل أقوال صح العلَّامة وذكر منها قولا للشافعي بان الملك موقوف على ان يوجد القبض فإذا وجد أثبتنا حصول الملك من وقت العقد ولا يخفى ان هذا هو الذي يؤل إليه كلام الشيخ وكان العلَّامة غفل عن ذلك أو بنى على كلامه في ط حيث وافق فيه باقي الأصحاب وقد ذكر فخر المحققين أولا ان القبض شرط في صحة عقد الهبة أعني ترتب أثره عليه فلا يملك المتّهب الموهوب الا بعد القبض قال وعليه نصّ الأئمة ع واجماع الإماميّة ثم ذكر بعد ذلك تبعا لوالده في الخ ان الأصحاب اختلفوا في ان القبض شرط اللزوم أو الصّحة والانعقاد ونسب الأول إلى القاضي والدّيلمي والطَّوسي والحلي ووالده في الخ وظاهر الشيخين وحكى قول الشيخ في زكاة الفطرة واختار هو الثاني مستدلَّا عليه تبعا لوالده في المخ بان الأصل بقاء الملك على مالكه حتى يرد ناقل ومع القبض الناقل متفق عليه فيبقى الباقي على الأصل وذكر روايتين من الطرفين ولم يعتمد على دلالتها فيلزم أن يكون مراده أولا بالملك الملك المستقر المبيح للتصرف والا لتناقضت كلماته مع ان القاضي في المهذب جوز بيع الواهب الموهوب بعد القبض لا قبله وقال انّما يلزم الهبة بالقبض بإذن الواهب وصّرح أيضا بأنه يثبت الملك للموهوب له من حين القبض والشيخ في المبسوط جعل القبض صح شرط اللزوم مع انه نصّ على ان الفطرة في المسألة المذكورة في الخلاف على الواهب لا الموهوب له واختاره العلَّامة في لف أيضا وبالجملة ففي كلام الأصحاب اضطراب وتشويش فلذلك نبهنا على ما يمكن معرفة الباقي منه وان كان تمام تحقيق ذلك موكول إلى محلَّه وامّا الهدية والصّدقة فالظاهر منهم انه لا فرق بينهما وبين الهبة في حكم القبض خصوصا على ما اختاره الشيخ في ط والقاضي في المهذب من ان الصّدقة كالهبة في الجواز واللزوم مط وامّا على المشهور من لزوم الصّدقة بعد القبض مط فوجه اشتراط القبض في اللَّزوم ظاهر ح بلا تكلف وذلك كما في بيع الصّرف قبل التقابض في المجلس والسلم قبل قبض الثمن فيه وهذا مبنىّ على ما ذكره المحقق الكركي في فرع ذكره في آخر احكام بيع السّلف فقال لو أسلفه أو صارفه ولم يحصل القبض الا بعد مدة حتى حصل نماء ولم يتفرقا فالظاهر ان النّماء لمن انتقل إليه العوض النامي ولو تفرقا قبل حصوله ففيمن له النّماء اشكال ينشأ من ان التفرق قبل القبض موجب لبطلان العقد من حينه أو من أصله فمقتضى أول كلامه ان الملك والانتقال يحصل بمجرّد العقد ومقتضى آخر كلامه التردد في ان هذا الانتقال محكوم به واقعا لكنه متزلزل أو مراعى إلى أن ينكشف الحال فان تقابضا حكم بالانتقال والا فعدمه وعلى الوجهين يترتب حكم تصرفاته الواقعة قبل التقابض وعلى أي حال فلا يحكم بصحّتها واقعا الَّا بعد التقابض وإذا لم يحصل حكم بفسادها ثم انه ذكر في احكام الصّرف قول العلامة وهو انه لو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدّراهم بطل الثاني فان افترقا بطلا وبين وجه بطلان الثاني بان انتقال العوضين في الصّرف الأوّل موقوف على التقابض فيكون كل منهما قد باع ما لم يصر ملكا له ثم قال والذي يجب ان يقال ان البيع يكون ح فضوليا انتهى فلو حاولنا الجمع بين عباراته لزم ان يقال بان الملك وان حصل لكنه كملك الموهوب له للموهوب عند الشيخ في الخلاف لا أثر له في تسويغ التصرفات فلذلك حكم بكون البيع الثاني فضوليّا ولا يراد كونه فضوليّا حقيقة والا لكان باطلا هنا قطعا لان الفرض وقوع البيع الثاني مع من باع منه أولا فيكون ح مالكا للدراهم التي هي الثمن والدنانير التي هي المبيع فيكون كمن اشترى بدراهم زيد عبده ثم ملكها وهو بديهي البطلان لاتحاد مالك العوضين حين العقد واقعا ولو فرضنا تعاكس البيع الثاني بان يشترى أولا دراهم بدنانير ثم يشترى تلك الدنانير بتلك الدراهم مع اختلاف بالزيادة والنقصان مثلا وهذا هو الظاهر من قوله باع كل منهما ما لم يصر ملكا له فيكون ح كما لو اشترى عبده من زيد بدراهم زيد ثم ملك هو الدّراهم وزيد العبد بأحد المملكات الآخر وهو أوضح بطلانا من السّابق فتعين إذن كون المراد انه كالفضولي في الحكم بالصّحة لانتقال الدّراهم إلى المشترى لكنه لم يحصل الانتقال المعتد به الا بعد التقابض فعلى هذا لابد من اعتبار حصوله لصحة العقدين معا فيشبه ح من باع مال غيره ثم ملكه وان غايره بما ذكرنا هذا غاية ما أمكنني في توجيه كلامه وهو كما ترى مع انه لا يجامع ما ذكره في النّماء كما لا يخفى ولو حملنا كلامه على انه حمل عبارة القواعد على وقوع بيع المشترى ثانيا مع غير البايع أولا كان وجه كلامه أوضح ح الا انه لا معنى لقوله فيكون كل منهما قد باع إلى آخره الا ان يفرض صدور الشراء ثانيا صح من كل منهما وهو من التكلَّف بمكان وينبغي ان ينزه كلام مثل هذا الفاضل المحقق عنه وقال الشهيد في الدّروس لو اشترى منه أحد النقدين بالآخر ولما يقبضه ثم اشترى به نقدا آخر بطل الشراء الثاني ولو تفرقا بطل الأول أيضا ومع قبض الأول يصّح العقد الثاني وان لم يتفرقا أو يتخاير الآن النفس العقد يبطل خيار المجلس وفى هذا إشارة إلى ما في ط ودلالة على اتحاد المتعاقدين في البيعين كما هو ظاهر ثم قال وقال ابن إدريس إن كان النقد المبتاع أولا معينا صح العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس وان كان في الذمة بطل الثاني لانّه بيع دين بدين انتهى وقال الشيخ في النهاية إذا باع الانسان دراهم بالدنانير لم يجز له ان يأخذ بالدّنانير دراهم مثلها الا بعد ان يقبض الدّنانير ثم يشترى بها دراهم انشاء وربّما يكون هذا مبنيّا على ما اختاره من المنع من بيع ما يكال أو يوزن قبل القبض كما ذكره العلَّامة في لف فلا يدل على ان المنع لعدم الملك ويرد عليه ان الشيخ نص في النهاية على عدم حرمة ذلك وكذا في ط وف في غير الطعام وقال في موضع من ف الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا فان كان في الذمة أيضا يجوز وهذه كلها منقولة في احكام القبض من لف فما أدري ما الوجه في توجيه ما ذكره في كلام الشيخ فالوجه ما نقل عن المحقق في نكت النّهاية وهو الذي نقلناه عن المحقق الكركي وقال أيضا في الخلاف إذا كان مع انسان دراهم صحاح يريد ان يشترى بها مكسّرة أكثر منها وزنا فاشترى بالصّحاح ذهبا

206

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست