نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 205
الدين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة قيل له فان كان أوصى بحجة الاسلام قال جايز بحج عنه من جميع المال وما رواه في الموثق أو القوى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ع في رجل مات وترك ثلث مائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى ان يحج عنه قال يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة وما رواه المشايخ في الصّحيح عن زرارة قال سئلته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه ويقضى ما عليه ممّا ترك ومنها ما دلّ من الرّوايات الكثيرة على تقدم الدّين على الوصيّة والوصيّة على الميراث وانه يقسم التركة على حسب ذلك وعلى هذا فليس للورثة التصّرف بحق الإرث في شئ الا بعد أداء الدّين والوصيّة كما هو مقتضى الآية فان قلت مقتضى جميع ذلك ان الأخيار للوارث في جهات القضاء مع إنكم تقولون بذلك قلنا بعد ما أديت الديون فلا حق لأرباب الدين ح فيجرى على التركة احكام الإرث ومن المعلوم انه يجوز لهم أداء الدّين من أموالهم كما يجوز لغيرهم مع انّ هذا الحكم قد ثبت بالاجماع وكك الحكم في الوصايا فلا يقاس عليها موضع الخلاف ويدل على الحكم غير ذلك من الرّوايات الَّتي يقف عليها المتتبع ويتفرع على الثالث انه إذا قلنا بان الوارث يمنع من التصرف فهل يمنع منه مط حتى لو كان دينه درهما وله من المال مالا يحصى منع الورثة من التّصرّف فيه مط كما في الرهن أو يختص بما يقابل الدّين فله التصرف في الباقي لكنه إذا تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث فان أعسر فللذين فسخ تصرفاته كما اختاره العلامة في القواعد وولده والشارح الكركي والمراد فسخ ما قابل الدّين من التصرفات واحتمل العدم لوقوع التصرف على وجه صحيح فلا يتعقب الفسخ ورد بانّه انّما وقع مراعى لا صحيحا مط وما قاله الشارحان وان كان أقرب إلى الأصول والأدلة السّابقة الا ان بعض الاخبار المعتبرة يقتضى ما قاله العلامة فقد روى المشايخ في الصّحيح عن احمد بن محمّد بن أبى بصير البزنطي باسناده انه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله قال إذا استيقن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال ولا باس بالارسال ولا بالاضمار لكونهما من البزنطي كما قرر في محلَّه وروى الشيخ والكليني في الموثق عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبى الحسن ع مثله الا انه قال إن كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال وظاهر الشيخ والصّدوق العمل بذلك مع ان الشيخ يقول ببقاء المال في حكم مال الميّت كما سبق ولا يبعد ان يقال بجواز التصرف للولي لانّه يجب عليه ايصال الحقوق من الدّين وارث وغيرهما إلى أربابهما ولا يحبس حق أحد من الورثة لأجل الدين فلذلك جاز له الانفاق مع عدم العلم بإحاطة الدين بجميع المال عملا بأصالة قلة الدّين وعدم منع الورثة من حقهم المعلوم وينبغي أن يكون ذلك مبنيّا على الضمان إذا انكشف الزيادة أو تلف المال قبل الوصول إلى صاحب الدّين ومن في حكمه وان كان ظاهر الخبرين خلاف ذلك عملا بمقتضى الأصل والأدلة السّابقة فإنه ح يلزم تصرّف الوارث بما ليس له وقد روى الشيخ في الصّحيح عن الحلبي عن أبى عبد اللَّه ع انه قال في رجل توفى فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فدفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة فسرق الذي للغرماء من اللَّيل ممن يؤخذ قال هو ضامن من حين عزله في بيته يؤدّى من ماله ورواه بسند آخر فيه كلام عن زيد عن أبى عبد اللَّه ع وروى الصّدوق في الموثق عن أبان ابن عثمان قال سئل رجل أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى إلى رجل ان عليه دينا فقال يقضى الرّجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة قلت فسرق ما كان أوصى به في الدين ممّن يؤخذ الدّين أمن الورثة أم من الوصي قال يؤخذ من الورثة ولكن الوصيّ ضامن له ورواه الشيخ عن أبان عن رجل قال سئلت أبا عبد اللَّه ع ورواه الكليني بسند ضعيف مرسل عن أبان عن رجل الحديث الَّا انّهما قالا قلت فسرق ما أوصى به من الدّين ولعله الظاهر وقد روى المشايخ في الصّحيح عن محمد بن مسلم عن أبى عبد اللَّه ع في حديث قال وكك الوصيّ الَّذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه فان لم يجد فليس عليه ضمان فينبغي ان يحمل ما سبق على التفريط في الأداء والا فالضّامن هو الوارث الذي أخذ بقية المال وبالجملة فالقول بجواز تصرف الوارث فيما فضل عن الدين قبل ايصاله إلى أهله أو من يقوم مقامه موضع نظر واشكال وقد مضى الكلام فيه في الصور المستثناة من بيع أم الولد فلا يفيده كالهبة والصدقة والهدية قبل القبض أو التقابض في الهبة المعوضة في وجه وهذا مبنى على ما يتحصل من كلام الشيخ في الخلاف حيث قال في كتاب الهبات انها لا تلزم الا بالقبض وللواهب الرجوع فيها قبله ثم قال إذا قبض الموهوب له الهبة بغير إذن الواهب كان القبض فاسدا ووجب عليه رده وقال في كتاب الزكاة من وهب لغيره عبدا قبل ان يهلّ شوال فقبله الموهوب له ولم يقبضه حتى يهل شوال ثم قبضه فالفطرة على الموهوب له واستدل بان الهبة منعقدة بالايجاب والقبول وليس من شرط انعقادها القبض فإذا ثبت ذلك ثبت هذه لان أحدا لا يفرق بينهما فان مقتضى عباراته ان القبض شرط اللزوم الا انه مع ذلك لا حكم للعقد في إباحة التصرف بالانتفاع أو بالنقل بالبيع أو غيره الا بعد القبض الواقع بإذن الواهب فلو لم يتحقق أصلا إلى أن تلف المال أو فسخ الواهب كان بلا أثر وتبعه في ذلك صاحب الكفاية على ما يظهر منه ولعلَّه ظاهر السّرائر والوسيلة أيضا ومعنى كونه شرط اللَّزوم مع ان الهبة ليست دائما من العقود اللَّازمة اما كمال التّأثير فاطلاق اللَّزوم عليه تجوز أو بالنظر إلى بعض الاقسام أو بالنظر إلى كل قسم منها لأنها قابلة لان تلزم مط فما لم يتحقق اللزوم أصلا ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط كما هو ظاهر وهذا القول ليس ببعيد لكن معظم الأصحاب لا سيما المتأخرين منهم على
205
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 205