responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 203


بناء على عدم اشتراط التعيين فيهما وقد اختلفوا في حصول التعيين بالفعل كالوطي إذا اختص الفعل أولا بواحدة كما هو التعيين في الوطي إذ لا يتصور الجمع فيه واستقرب العلامة حصوله به وعلل بصيانة فعل المسلم عن المحرم وبانه كوطي الجارية المبيعة في زمن الخيار فإنه يكون فسخا أو إجازة وربما بينت المسألة على غير ذلك فيحصل الفرق بين الابهام واقعا وظاهرا ومنها تخيير البايع على من أفلس بين أخذ العين والضرب مع الغرماء فلو أراد بيع العين قبل الرّجوع كان الحكم كما في الهبة واليه أشار العلَّامة في رهن التحرير حيث قال ولو باع شيئا وأفلس المشترى بالثمن كان للبايع أخذ صح العين فلو رهنه قبله ففي كونه فسخا للبيع وكذا لو رهن الموهوب ما يصح رجوعه فيه هل يكون رجوعا اشكال ولا يخفى ان ظاهره التردد في كونه رجوعا مع ان ظاهرهم الخلاف في الصّحة لا في كونه رجوعا فتدبّر والتحقيق عندي في هذه المسائل انه متى كان الفعل منافيا وقصد به الفسخ أو الاختيار صحّ وكفى الا فيما يتعلق بالفروج فالأولى بل الأقرب تقديم الاختيار قبله إذا كان مسبوقا بالمنع الثابت لا مط اما الأول فلان إرادة الشئ تستلزم كراهة ضده وسبب وجود الضّد سبب بطلان الضدّ الآخر وإلا لزم اجتماع الضّدّين فتكون أرادته مقارنة بفسخ الضّدّ فيصّح ما ترتب عليها الوجود المقتضى وانتفاء المانع ولا مانع من صيرورة ذلك سببا لتملكه وتمليك شخص آخر أو اخراجه عن الملك كما في البيع والعتق لاختلاف الجهة والسّبب فان الإرادة أثرت في الأول وإن كانت مشروطة بالاتّصال بالفعل لعدم كفاية النّية وحدها والفعل بنفسه أثر في الثاني مضافا إلى الرّوايات المشار إليها فيما مضى وما يقال من ان ملك المالك لا يصّح العقد مدفوع بما ذكر من انه قد صار مالكا بالإرادة المتصلة بانشاء العقد ولا يلزم ح صحّة بيع الشفيع قبل الأخذ بالشفعة نظرا إلى ثبوت ملك المالك فيه كما في المقام للفرق الذي لا يخفى على ذي بصيرة وامّا الثّاني فلما أمرنا به من الاحتياط في أمر الفروج وللرّوايات الواردة في وطى الأمة المزوجة ولأنه لا بعد في الاكتفاء بجواز البيع ونحوه بالتملك الحاصل بالشروع فيه بخلاف الوطي فلابدّ من كونه مسبوقا بسبب تام في الإباحة كما دلت عليه ظواهر الآية والنّصوص وامّا ما ذكرناه من الشرط فلانا نجوز وطى الزّوجة الرّجعية بقصد الفسخ لأنها في حكم الزوجة في كثير من الاحكام وانّما تحصل البينونة حقيقة بانقضاء العدّة وكذا وطى العدد السائغ من الأزواج لان الأمر انّما تعلق بامساك الأربع ومفارقة الباقي والوطي بالقصد المذكور امساك بلا شبهة فيكون سائغا ومتى لم يقصد به الفسخ أو الاختيار فإن كان قد تعلَّق به حق للغير حكم عليه بذلك أيضا وصحّ وكفى إذا لم يكن مسبوقا بالمنع كعتق المدبر أو الموصى به أو بيعه ووطي الرجعيّة بخلاف عتق الموهوب ووطي الأمة المزوجة من عبده امّا لو قصد الوطي المحرم فإن كان قبل الاعتداد مثلا وقصد بقاء التزويج على حاله أو البيع فضولا من الموهوب له فلا ريب في عدم الحكم بالفسخ بذلك ولا الصّحة بقي الكلام فيما إذا جعل ما فيه الخيار أو الرّجوع ثمنا أو مبيعا مع تقديم القبول على الايجاب بناء على جوازه أو جعل صداقا أو غير ذلك ممّا يقع وكنا ثانيا للعقد فإنه يلزم ح وقوع ما فيه الخيار عوضا ويتعلق به العقد قبل صيرورته ملكا ولم أقف على من تعرض لهذه النكتة والأقرب انّه لابدّ من تقديم الفسخ أو ما يقوم مقامه من أحد ركني العقد ولو كان الخيار لهما وتعاقدا ثانيا على ذلك المبيع والثمن مع اختلاف بالنّسبة إلى العقد السّابق شرطا أو جزأ جاز ان يتقدم من شاء منهما مع كون العقد صحيحا في نفسه واعلم ان الاشكال في بعض اقسام بيع ما فيه الخيار باعتبار عدم الملك الا انه ذكر استطراد ومناسبة لبعض الاقسام الآخر ولمشابهة الملك الحاصل بالعقد بغير التام عند من يزعم فساد العقد فتدبّر فإنه يمنع الوارث من التّصرّف فيه قبله إذا كانت الوصيّة ممّا يجب امضائها وهذا بناء على اشتراط الملك بالموت والقبول وانه بعد الموت قبل القبول ينتقل إلى الوارث فلو باعه الوارث قبل ذلك وقع فاسدا ويحتمل الصّحة إذا أجاز الموصى له أورد فيقع موقوفا إلى أن يحصل أحد الأمرين لان الحق لا يخرج منهما ولا ينقص من الفضولي أو التفضيل بين ما إذا ردّ فيصحّ والا فيبطل لاستقرار الملك على الأول وعدم تأثير الإجازة على الثاني لصدورها من غير المالك ولا ممن له حق ثابت عند البيع ويعرف حكم ذلك ممّا سبق في الرهن والجناية وغيرهما ولو قلنا بالانتقال إلى الموصى له قهرا مستقرا فبيع الوارث لا يقع الا فضولا أو متزلزلا فإذا ردّ انتقل منه إلى الوارث فيمكن وقوع البيع فضولا متزلزلا فان قبل وأجاز لزم البيع وان رد كان كمن باع مال غيره ثم انتقل إليه وقد مضى حكمه ولو قلنا بان القبول أو الردّ كاشف عن ملك الموصى له بعد الموت أو ملك الوارث فيمكن وقوع البيع موقوفا مردّدا بين أن يكون منه أو من الموصى له فإذا وقع العقد على وجه قابل لهما صحّ البيع كما لو جهل انه ملكه أو ملك غيره اما لو أوقعه غيرهما فيصح فضولا قطعا وان لم يتعين المالك لعدم الدليل على اعتباره في صحة عقد الفضولي وقد تقدم الكلام في الأول وبقى الثّاني ولا ريب ان ديون الميت وكك كل حق مالي عليه وكل وصيّة ماضية أوصى بها غير معينة في مال خاص فان جميع ذلك متعلق بعين التركة الباقية بعد مؤنة التجهيز لانحصار جهة الأداء فيها ولا ريب أيضا في انّ الوارث يتخير في جهات القضاء وله امساك عين التركة وأداء الدّين من خالص ماله وهو اجماعي كما نقله العلامة في المخ وغيره وانما الكلام في مواضع الأول ان التركة باقية على حكم مال الميّت إلى أن يصل كل من نصيب أرباب الديون والإرث والوصّية إليه فيملكها ح أو انّها تصير ملك الورثة وتنتقل منهم إلى غيرهم وان كان الاستحقاق بالحق الذي على الميّت فنسب إلى الشيخ وجماعة من الأصحاب اختيار الأول لظاهر قوله سبحانه : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » والعلامة وجماعة من المتأخرين ذهبوا إلى الثاني لاستحالة بقاء المال المملوك بلا مالك ولا يصلح أحد قابل لملكية الا الوارث فيتعيّن لذلك والآية محمولة على ان استقرار الملك

203

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست