نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 202
لدلالته على الفسخ كما قال الفاضلان وغيرهما ويحتمل أن يكون لاعلامهما بحقيقة الحال حتى يحصل الاعتداد ولا يتحقق اختلاط المياه بان يجامع العبد لجهله بالتفريق وقال أبو جعفر ع في صحيحة محمد بن مسلم يقول له اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسّها فإذا حاضت بعد مسّه أيّاها ردّها صح عليه بغير نكاح وهذا يقتضى عدم فسخ النكاح السّابق بالأمر بالاعتزال وانّما هو لما ذكرنا ومقتضى الجمع بين الروايات الأولة والأخيرة هو حمل الأولى على ما إذا كان العبد جامع فلذلك حرّم النظر والوطي مط وفساده ظاهر أو على ما إذا لم يفسخ المولى قبل ذلك أو على ما إذا لم يقصد بهما الفسخ بل بقاء النكاح على حاله فلذلك كان محرّما ومنها الوصيّة والظاهر اتفاق الأصحاب على جواز فسخها بالعقود الناقضة وصحّتها الا ما يظهر من الشيخ في التهذيب والاستبصار حيث اعتبر تقديم نقضها كالتدبير وقد روى الكليني في الحسن عن يونس عن بعض أصحابه قال قال على بن الحسين ع للرجل ان يغير وصيّته فيعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطى من كان حرمه ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت وروى الشيخ والصّدوق نحو ذلك عنه وروى الشيخ في الموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبى عبد اللَّه ع قال أصل الوصيّة ان يعتق الرجّل ما شاء ويمضى ما شاء ويسترق من كان أعتق ويعتق من كان استرق ولا يخفى ما بين الوصيّة وما نحن فيه من الفرق البقاء الملك في الأول وعدم انتقاله أصلا فيصحّ له ما فعل من التصرفات وان لم ينقض السّابق قبل اللاحق بخلاف الثاني فان المبيع قد انتقل منه على المشهور فيحتمل اشتراط سبق الفسخ ومنها التدبير وحكمه كالوصيّة كما نصّ عليه في الرّوايات وكذلك التصرف الواقع بعده كما هو الواقع بعدها فيصح وان لم يتقدمه نقض التدبير كما يقتضيه اطلاق جملة من الرّوايات المعتبرة المشتملة على ذكر البيع وذكر في بعضها الهبة والاصداق أيضا وفى بعضها الاعتاق وهو الذي اختاره ابن إدريس والفاضلان وفخر الاسلام والصيمري والشهيد الثاني والأبي وغيرهم ونسب في لك إلى المتأخرين وهو أحد قولي الشيخ في ف وط حتى انه قال في ف فأمّا بيعه وهبته ووقفه فلا خلاف في ذلك انه ينتقض به التدبير وأطلق في الكفارات جواز عتقه في الكفارة مستدلا بالاجماع وبانه ثبت عندنا جواز بيعه فكذا اعتاقه لان أحدا لم يفرق ومقتضاه تعلق البيع بالرقبة كالعتق وحكى عن المرتضى أيضا في السّرائر ونصّ الشيخ في النهاية وكذا القاضي والإسكافي إلى انه لا يصحّ عتقه الا بعد نقض تدبيره ورده إلى محض الرّق وقال في كتابي الاخبار وظاهر النّهاية وموضع من ط والخلاف بأنه لا يجوز بيع رقبته الا بعد نقض تدبيره والا جاز ان يبيع خدمته واختاره القاضي في الكامل وابن حمزة والحلبي وابن زهرة ويظهر من المحقق في الشرايع ان خلافهم فيما إذا لم يقصد الرّجوع بالبيع وهو محتمل في بعض العبارات كعبارة القاضي في المهذّب والشيخ في النّهاية فيما ذكره في البيع ونصّ السيوري على ان الخلاف فيما إذا لم يصرّح ببيع الرقبة والأجاز وكان رجوعا ولو صحّ ذلك لجاز العتق مط لأنه لا يتعلق الا بالرّقية وقد نص جماعة منهم بخلاف ذلك كما عرفت الا ان ابن حمزة والشيخ في ف وط أطلقوا الحكم بجوازه ومستند هؤلاء الجمع بين الروايات ولا يخفى وجود ما ذكرنا من الفرق في الوصية هنا الا انه على القول الثاني يمكن الجمع بين التدبير والبيع وما في حكمه بخلاف ما نحن فيه فان التصرف كالوطي والعتق وساير العقود والايقاعات منافية لبقاء البيع مع وقوعها أصالة لا عن إذن ولا فضولا في الأخيرة ومنها الهبة المقبوضة الغير اللازمة فللواهب الرّجوع فيها قولا وفعلا وقد اختلف الأصحاب في صحة بيعه ونحوه قبل الرّجوع فقال الشيخ في ط يبطلانه وتبعه القاضي في المهذّب حيث قال إذا وهب الانسان هبة صحيحة وباعها قبل القبض كان البيع ماضيا وانفسخت الهبة وان كان بعد القبض كان البيع باطلا وكذا المحقق في الشرايع ونقل فيه قولا بصحته ولم نقف على قائله صريحا الا انه ظاهر الوسيلة حيث حكم أولا بجواز الرّجوع قبل الاقباض وقال فان وهب من غيره أو أخرجه عن ملكه أو رهن قبل القبض كان جميع ذلك رجوعا ثم ذكر جواز الرجوع في هبة الأجنبي مع فقد أسباب اللزوم ولم يعتبر أن يكون الرجوع بالقول ولا ان العقد الواقع المحكوم بكونه رجوعا باطل بل ظاهره صحة ذلك وهذا القول خيرة العلامة في القواعد والارشاد والمخ وولده في الشرح والمحقق الكركي والشهيد الثاني ويلزم من قول العلامة في التذكرة أيضا حيث استقرب حصول الرّجوع في الهبة بالفعل كما يحصل بالقول وقال بانّ الرجوع كالفسخ في زمان الخيار يحصل بهما وذكر انه إذا كان الرّجوع بالبيع والهبة ففي صحته وجهان كما في المبيع في زمان الخيار وذكر نحو ذلك في الاعتاق وفى إباحة الوطي قبل الرّجوع وقد اختار في احكام الخيار صحتها واستشكاله في إباحة الوطي كما سبق فكك في الهبة وظاهر التحرير والدّروس بل غايّة المراد أيضا التردّد في ذلك فاقتصرا على نقل الوجهين ونسبا المنع إلى الشيخ فعبارتهما في المقامين متقاربة وقال العلَّامة في رهن القواعد لو رهن ما له الرجّوع فيه قبله لم يصحّ على اشكال ولا يخفى انه لا فرق بين الرهن وغيره فالاستشكال جار في الجميع وقال قبل ذلك ويصح رهن ذي الخيار لأيّهما كان وقد تقدّم ما يبين معناه من كلامه في التحرير وعبارة الشراح وقال الشهيد في الدّروس ورهن ذي الخيار جايز ويكون من البايع فسخا ومن المشترى إجازة عند الفاضلين ولا يخفى ما في نسبة ذلك إليهما ومقتضى كلامه التردّد حيث لم يفت بشئ وكأنه بالنسبة إلى البايع كما يظهر ممّا سبق ولذا قال بعد ذلك ورهن الموهوب في موضع يصحّ فيه الرّجوع كرهن ذي الخيار ولا يخفى ان هذا هو المشابه لما نحن فيه الا ان بينهما فرقا وهو ان حق الرّجوع أضعف من حق الخيار فلذا لا يمنع من التصرف ولا يورث فالمنع فيه مع ضعفه لا يقتضى المنع في الخيار مع قوته خصوصا على القول بعدم الانتقال من الأصل ومنها تعيين الأزواج إذا اسلم الزوج على أكثر من أربع فقالوا بأنه يحصل بالفعل كالوطي وقال الشهيد في لك ويظهر من المحقق والجماعة عدم الخلاف في ذلك عندنا ومنها تعيين المعنق إذا كان غير معين وكذا المطَّلقة
202
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 202