نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 198
وقد فرق بين الأصلي في العارضي والمعلَّق على الوصف فكذا في الشرط فالنذر ح كشرط العتق المعلق في ضمن عقد لازم ولما كان الشرط محتمل الأمرين فالواقع منه واقعا كمعلوم الوقوع والمعدوم منه واقعا كمعلوم انعدم هذا بحسب الواقع وينافى الظاهر فلا يعلم أحد الأمرين على التعيين الا بالعلم بوقوع الشرط وعدمه فان مضى زمانه الذي يمكن وقوعه فيه ولم يقع انكشف عدم تعلق الوجوب بالنذر وان وقع شئ انكشف تعلقه بالنذر وان توقف الفعل على الشرط وبالنظر إلى هذه الوجوه يختلف الاحكام فعلى الثاني لا يمنع من التصرفات الا بعد وقوع الشرط فإذا وقع وكان المنذور باقيا في ملكه وجب الوفاء بالنذر وان كان تالفا أو في حكمه فالأشبه سقوط النذر مط وان كان هو المتلف له لامتناع تعلقه بذلك المعين وعدم الدّليل على تعلقه بالعوض مع كون اتلافه وتصرفه على وجه سايغ شرعا نعم لو نقله عنه بعقد جايز قوى القول بوجوب الرّجوع لتمكنه بذلك من الوفاء بالنذر فيكون واجبا ولا يبعد القول به إذا تمكن من استرجاعه مط ولو بعقد مستاف لما ذكر وهذا ان لم يتعين فلا ريب انه أحوط وعليه العمل وعلى الثالث إن كان الشرط مخالفا للأصل فالحكم كما ذكر وان كان موافقا جرى عليه حكم معلوم الوقوع فان مضى زمان الشرط ولم يقع فيه انكشف ارتفاع الوجوب واقعا ولا يبعد القول ح بصحة التصرفات السّابقة وان تعلق النّهى بها ظاهرا الا إذا كان مفتقرا إلى نية القربة كالعتق ونحوه فالبطلان أقرب فان قلت قضية النذر هي الالتزام بالمنذور ولوازمها بمجرّد النذر ومن اللوازم ترك التصرفات المنافية فتكون منهيّا عنها على الوجوه الثلاثة قلنا الالتزام بها على حسب ما تعلق به النذر فلمّا توقف وجوب المنذور على وقوع الشرط فكك لوازمه إذ لا يزيد حكم الواقع كما هو الحكم في المالك البايع على الفضولي أو المشترى منه والحكم في التصرفات المفتقرة إلى نية القربة وغيرها والمجانسة والمخالفة يعلم ممّا سبق الرابعة ان يطلق اللَّفظ ولم يعين أحد الأمرين فإن كان الشرط معلوم الوقوع في الملك فالحكم ظ ممّا سبق وان كان محتمل الأمرين فهل ينزل على التقييد بالملك أو على الدّوام وجهان من كون الأصل عدم وجوب الوفاء مط والمتيقن منه الأول فيقتصر عليه ومن اطلاق اللفظ الشامل لجميع الأحوال فيجرى مجرى التصريح بالدّوام وهذا هو الأقرب الا أن يكون قرينة على الأول فيحمل عليه قال فخر المحققين في بعض مسآئل نذر العتق المعلَّق على الدخول أو الشّرط المعلَّق عليه هل هو الدخول مط أو الدخول في الملك يحتمل الأوّل لأنه المفهوم من اللفظ لقبوله التقييد بكل منهما وصحّة تقسيمه إليهما وكلامه هذا وما ذكره بعد ذلك يقتضى ترجيح الوجه الأوّل وما ذكره من الوجه الثاني وان كان غير ما ذكرنا لان الدّخول في الملك غير الدخول بشرط البقاء وهو الذي ذكرناه بعد ذلك الا ان الأوّل موافق لما ذكرناه وقد انكشف بما حررناه ما يرد على جملة من كلمات الأصحاب المتقدمة منها استدلال الشهيد الثاني بالرّواية على جواز التصرّف في العتق المعلَّق على الشرط قبل شرطه وقد عرفت عدم تماميته ومنها ما ذكره المحقق الشيخ على في توجيه نظر العلَّامة في جواز رهن منذور العتق قبل شرطه فان ما ذكره أولا وجيه موافق لما قلنا ولا وجه لتضعيفه وما ذكره ثانيا غير متجه لان المعروف فرض ذلك في نذر الفعل غدا والغد معلوم الوقوع عادة فالتعليق ح على الوقت لا الشرط ومع ذلك فالخلاف فيه أيضا مبنى على الوجه الأوّل فان المجوز للأكل قبل الغد يستند إلى تحقق الملك الَّذي هو سبب إباحة التصرف وانتفاء المانع الذي هو التكليف بالنذر بناء على ان سبب الوجوب مجئ الغد دون نفس النذر والمحرم يستند إلى سبّبية النذر لوجوب الوفاء به وان توقف الفعل على الغد وكذا الكلام في الشرط فما علم وقوعه عاده كالغد يعلم فيه الوجوب ظاهرا بنفس النذر وان كان محتمل الأمرين فانكشاف الوجوب وعدمه متوقف على تفرقة الواقع ولما التزم بالنذر منع من منافياته ظاهرا وامّا العلم بالحنث والكفارة واقعا فيتوقف على ادراكه الغد ووقوع الشّرط جامعا لشرايط التكليف نعم قال بعضهم في التعليق على الغد بأنه يكفر بنفس الأكل وكأنّه للعلم بمجئ الغد واستصحاب شرايط التكليف أو لانحلال النذر إلى شيئين وهما ان لا يأكله في غير الغد ويأكله في الغد صح فمتى حصلت المخالفة لأحدهما كان حانثا فلا فرق فيه ح بين التقديم والتأخير وهذا هو الظاهر ولا وجه لاجرائه فيما نحن فيه ثم ان الرهن ليس معلوم المنافاة للنذر لامكان العود إليه أو ظنه فلا يكون كالمعين عليه وأيضا فمقتضى مبناه الأول كون الرهن متزلزلا إلى أن ينكشف الحال فان لم يقع الشرط تبيّن لزوم الرهن من طرف الراهن وان وقع تبين بطلان الرّهن على هذا فلا يكون الرهن في حكم الاتلاف الا إذا قال المسوّغ له بلزومه مط وهو مخالف لما يظهر من كلامه ولا نصّ عليه العلامة والشهيد ره من بطلان الرهن بوقوع الشرط وكلام فخر المحققين في الزكاة أيضا مبنى على ان التصرف المخرج عن الملك إذا صحّ يقع لازما ولذا أدّى إلى اجتماع المتنافيين ولو قلنا ببطلان اقتضاء أحدهما لم يلزم ذلك وامّا ما ذكره في كتاب العتق فقريب إلى ما ذكرناه ولا يخفى وجه تفريع مسألة الزكاة على ما قلنا السّبب السّابع من أسباب النقص أن يكون منهيّا عن بيعه لحلف أو وصيّة فالأوّل كما لو حلف ان لا يبيعه أو لا يخرجه عن ملكه والأصحّ انه يصح بيعه وان أثم بذلك ووجبت عليه الكفارة مع العمد والعلم ويلزم على قول من أفسد البيع وقت النداء ان يحكم بفساده أيضا وربما كان أولى بذلك ويدل على ما قلنا بعد الأصل والعمومات ما رواه الكليني والشيخ عن عبد الرّحمن ابن أبى عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ع قال في حديث الكفّارة في الذي يحلف على المتاع ان لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له فيكفر عن يمينه ونقله صاحب الوسائل عن احمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير عن جميل عنه ع وقد روى الصّدوق باسناده عن سعد بن الحسن عن أبي عبد اللَّه ع انه سئل عن الرجل يحلف ان لا يبيع سلعته بكذا وكذا ثم يبدو له قال يبيع ولا يكفر ويمكن تنزيله على الانكار وعلى
198
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 198