responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 197


الواقعي لا الظاهري الذي عليه مدار الاحكام وعلى هذا يكون ممنوعا من كلّ مناف للنذر بمجرّد النذر وبوجه آخر ان الالتزام بالندر التزام صح بلوازمه ومنها ترك المنافيات وعلى الوجهين يكون منهيّا عن اتلاف المنذور قبل الشرط واخراجه عن الملك ونقله فان أتلفه فلو كان المنذور من الحقوق البدنيّة توقف وجوب الكفّارة على مجيء زمان الفعل وهو ما بعد وقوع الشرط مع استجماعه لشرايط التكليف ونظيره تارك غسل الجنابة في ليالي رمضان إلى أن فات زمان يمكن فيه الفعل فإنه انّما يجب عليه الكفّارة بعد طلوع الفجر عليه مستجمعا للشرايط فلو مات ولو بان قبله لم تجب عليه واما الحقوق المالية فلا نسقط أصلا مع التمكن منها وان كان قد يختلف المحل الَّذي تعلق به التكليف حتى انه لو ندر اعتاق عبده غدا فمات قبله وجب اعتاقه عنه ولذلك ورد فيمن نذر ان رزق ولدا حجّ به أو حجّ عنه ثم مات قبل ان يفي بنذره انه يجب ان يحج به أو عنه من صلب التركة وبه أفتى الأصحاب وان كان الخبر موضع اشكال من وجوه عديدة وكذا لو نذر التصدق بمال غدا فلو أتلف ذلك المال أو قتل العبد أو نكل به قبله تعلق به الكفّارة من حين الاتلاف فان هذا القسم من النذر متى كان مقدور الا ينفك أبدا من أحد الأمرين الأداء أو الكفارة ولما امتنع الأداء هنا باختياره تعين الآخر ويحتمل دعو التسوية بين القسمين ومنع وجوب الاعتاق والتصدّق عنه لو مات قبل الغد لأنه وان تعلق به الوجوب بنفس النّذر الَّا انّه لمّا تعلق بفعل له في الغدر متعلق النذر لابد من كونه مقدورا وهو متوقف على بقائه في الغد فإذا مات قبله انكشف كونه غير مقدور فلا تجب الكفّارة عليه أيضا الا في الغد مع وجود الشرائط فسبب الوجوب حقيقة هو الوقت أو الشرط الا انه انّما صارا كك بسبب النذر فان قلت المدار في الشرايط امّا على زمان النذر أو زمان الفعل أو زمانهما معا فعلى الأخيرين يسقط الكفارة باتلاف المنذور قبل الغد لانتفاء القدرة على ذلك في زمان الفعل وهى من شرايط التكليف وعلى الأول إذا كانت الشرايط مجتمعة حال النذر فبالإتلاف في القسمين يتعلق الكفارة قلنا هذا بعينه جار في تارك غسل الجنابة قبل الفجر مع انه لو مات بان قبله لم يجب الكفارة قطعا فما يجاب به عن الاشكال هناك فهو الجواب هنا وحله في المقامين بدعوى توقف الكفارة على تكليفين حقيقي وصوري شبيه بالوضعي فيحصل الأوّل بالقدرة الحاصلة قبل زمان الفعل مستجمعا للشرايط في نفسه ممّا عدا القدرة المرتفعة باختياره فليس التكليف ح حقيقيّا لامتناعه بامتناع المكلَّف به وانّما هو صوري يجرى مجرى الوضعي في اقتضائه تعلق الكفّارة واستحقاق عقوبة تارك الواجب من الصوم أو غيره وبوجه آخران المدار على زمان الفعل باعتبار نفس الفعل وزمان المقدمة باعتبار المقدمة وجودية كانت أو عدميّة فالكفارة تتبع القدرة عليهما في الزمانين كلّ بالنسبة إلى زمانه ويلاحظ في القدرة على الفعل تقدير وقوع ما فاته باختياره من الشرايط السّابقة وإذا تقرر ذلك وتبيّن تعلق الوجوب بنفس النذر سواء قلنا باستقراره بذلك أيضا في الحقوق المالية أو متوقفة على ادراك الوقت أو الشرط جامعا للشرايط فقد تعيّن المنذور للجهة المعيّنة في النذر فيكون غيره منهيّا عنه فيأتي في التصرّف المنافي ما مضى في المط والمشروط بعد حصول الشرط وامّا المجانس كعتق منذور العتق والتصدق بمنذور الصّدقة مع اتحاد المصرف فلا يبعد القول بالصّحة عن النذر ح إذا كان التعليق على وجه الشرطيّة لا التوقيت فتحقق سبب الوجوب كما سبق والعلم بوقوع الشرط كما هو الفرض وعدم خصوصيته للوقت واشتماله على المسارعة والاستباق إلى الخير والتخلص من الحق وانّما جاز له التأخير تخفيفا عليه نظرا إلى شرطه فله ان يرفع اليد عنه وامّا إذا كان على وجه التوقيت فلا يصح التقديم عليه وهل يصحّ على وجه التبرّع في الجميع بلا كفارة كما في منذور الحريّة أو الصّدقة على ما سبق اشكال من حيث انه إذا جاء الوقت أو وقع الشرط يستقر عليه التكليف بالاعتاق والتّصدق بذلك المنذور ففي التقديم مخالفة للمأمور به وتقويت له فيبطل فهو وان لم يمنع منه من حيث انه حق للعبد أو المستحقين لوصول حقهم إليهم الا انه يمنع منه من حيث انه حق للَّه ولم يحصل على وجهه وقد اندفع بذلك ما استدل به فخر المحققين من ان العتق لا يمنع من العتق واما استدلاله بان النذر يفيد وجوب العتق مؤخرا لا وجوب التأخير فمردود بأنه لما لم يكن الا عتق واحد فإذا وجب مؤخّرا لزم من ذلك وجوب التأخير وإذا لم يجب جاز التقديم لا محالة فيكون مجزيا ولا يقول به الا ان يقول بأنه لا يقتضى وجوب التأخير للعتق المطلق ولا جواز التقديم وانّما يقتضى وجوب العتق مؤخرا على ان يقع بقصد وفاء النذر وفيه انه ليس المراد وجوبه إذا آخر بل وجوبه على ان صح يقع مؤخرا فقد تعلق الايجاب بالقيد والمقيد معا ولما لم يمكن تعدد العتق وجب التأخير ولو لم يتعلق بالمتعلق امّا بالقيد مط أو بالقيد خاصّة والثاني نفس وجوب التأخير والأول يقتضى الاجتزاء عن النذر كيفما وقع وهو باطل قطعا فتعين أحد الوجهين الآخرين فبطل الاستدلال الثّالثة ان يقصد السّببيّة الدّائمة وكان المعلَّق عليه شرطا محتمل الوقوع والعدم وهل يتعلق الوجوب أيضا بنفس النذر فتساوى في الاحكام ظ مع الصّورة السّابقة وان اختلفتا من وجه آخر أو لا يتعلق مط الا بتحقق الشرط وانّما أفاد النذر جعله سببا أو يجب النذر إذا كان الشرط مقتضى الأصل كعدم الدّخول أو بقائه سالما من المرض وبوقوع الشّرط إذا كان مخالف الأصل كالدخول وشفاء المريض يحتمل الأخير تنزيلا للثابت بالأصل قبل ان يظهر خلافه منزلة المعلوم بالعقل وعليه بنى التكليف بالشروع في الواجبات مع الجهل باستدامة الشرايط فيلزم التفصيل بما ذكر والثاني عملا بمقتضى الأصل من عدم الوجوب وعدم تحقق السّبب ولأنه لا فرق بين ان يقول للَّه على ان أحجّ إذا استطعت أو يأمر اللَّه بإنّك حج إذا استطعت فكما ان الوجوب في الثاني يتوقف على وقوع السّبب وهو الاستطاعة فكذا الوجوب في الأول وان اختلفا بالأصالة والعروض فإنه لا دخل له في المدّعى بل يوجب ضعف العارض عن الأصل لا العكس والأول تسوية بين اقسام النذر وكون السبب هو الصيغة لجمعها الشرايط الاقتضاء وانتفاع الموانع

197

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست