[ . . . ] يتخوف عليها ذهابا ، فلا بأس أن يصلي وهي معه " . [1] تقريب الاستدلال بهما : هو أن المراد من قول السائل : " ومعه دبة من جلد حمار . . . " هي الدبة المصنوعة من جلد الميتة ، والمراد من قوله ( عليه السلام ) : " لا يصلح له " هي الحرمة ، فيحرم حمل العين النجسة في الصلاة ، إلا حال الاضطرار كالخوف من السرقة . وفيه : أنه لا دليل على حمل كلمة : " دبة " على المصنوعة من جلد الميتة ، ولعل السؤال إنما هو لأجل احتمال المنع عن حمل المصنوع من جلد الحمار في الصلاة ، لاحتمال منع أكله ، إما بمعنى الكراهة ، كما هو الموافق لمذهبنا ، أو بمعنى الحرمة ، كما هو الموافق لمذهب العامة . وبالجملة : إذا كان منشأ السؤال هو كراهة أكل لحم الحمار أو حرمته ، فلا يبقى المجال لحمل مورد السؤال على الدبة المصنوعة من جلد الحمار الميتة . نعم ، نقل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) [2] هذه الصحيحة بزيادة كلمة : " ميت " بعد قول السائل : " من جلد حمار " ولعله سهو من قلمه الشريف ، إذ المفروض : أنها رويت بطرق ثلاثة ، من الصدوق ( قدس سره ) والشيخ ( قدس سره ) والحميري ( قدس سره ) بلا ذكر هذه الكلمة ، هذا بالنسبة إلى كلمة : " دبة " الواردة في السؤال . وأما كلمة : " لا يصلح " الواردة في الجواب ، فهي غير ظاهرة في الحرمة ، بل ظاهرة في معنى عدم ملائمة حمل الدبة حال العبادة ، إذ " الدبة " وعاء يوضع فيه
[1] وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 60 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 ، ص 337 . [2] كتاب الطهارة : ص 332 .