[ . . . ] هذا ، ولكن ذهب جمع من الأصحاب إلى القول بعدم العفو ، منهم : الحلي ( قدس سره ) [1] والعلامة ( قدس سره ) في أكثر كتبه [2] والشيخ الطوسي ( قدس سره ) [3] . ويمكن أن يستدل لهذا المسلك بروايات : منها : صحيحة علي بن جعفر ، قال : " سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهب الريح ، فتسفى عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ، ينفضه ويصلي ، فلا بأس " . [4] بتقريب : أن قوله ( عليه السلام ) : " ينفضه " أمر وإنشاء على هيئة الإخبار ، فيدل على مانعية العذرة الواقعة على الثوب والرأس ، والمورد - كما ترى - يكون من مصاديق حمل العين النجسة . وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) : بأن المفروض في السؤال ، ليس هو
[1] كتاب السرائر ، ج 1 ، ص 189 ، حيث قال : " فإن حمل قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس بالشمع أو بالرصاص ، فجعلها في كمه أو جيبه ، بطلت صلاته ، لأنه حامل النجاسة " . [2] مختلف الشيعة ، ص 63 ، حيث قال : " إذا حمل المصلي قارورة فيها بول أو نجاسة مشدودة الرأس بالرصاص وشبهه ، قال الشيخ . . . في المبسوط : تبطل صلواته ، واختاره ابن إدريس ( قدس سره ) وهو الأقوى ، لنا أنه حامل نجاسة " ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام : ج 1 ، ص 284 . [3] المبسوط ، ج 1 ، ص 94 ، حيث قال : " فإن حمل ما هو نجس مثل الكلب والخنزير و الأرنب والثعلب ، بطلت صلاته ، وإن حمل قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس بالرصاص فجعلها في كمه أو في جيبه ، بطلت صلاته ، لأنه حامل للنجاسة " . [4] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 ، ص 1036 .