[ . . . ] وعليه : فلابد حينئذ من العلاج بينهما . فعن صاحب الجواهر ( قدس سره ) الجمع بينهما بحمل الروايات المتقدمة على عدم الإعادة في خارج الوقت ، وحمل الروايتين على الإعادة في الوقت . [1] هذا ، ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الجمع من وجوه : أحدها : أن هذا الجمع مما لا شاهد له ولا دليل عليه ، فيكون جمعا تبرعيا لا يعبأ به . نعم ، يتوهم وجود ما يصلح لكونه شاهدا لهذا الجمع وهو أمران : الأول : الإجماع على عدم وجوب القضاء في خارج الوقت ، فترفع اليد به عن إطلاق المتعارضتين ويجمع بينهما بما ذكر ، لدوران الأمر بين الطرح والجمع كذلك ، و من المقرر في محله : أن الجمع هو الأولى . الثاني : كون الإعادة في الوقت مما يتيقن إرادته من الروايات الدالة على الإعادة مطلقا . ولكن في كلا الأمرين نظر : أما الأول : فلأنه أولا : لا إجماع في المسألة . وثانيا : لو كان ، لكان من المحتمل أنه مدركي مستند إلى صحيح العيص المتقدم ، زعما أنه يدل على عدم وجوب القضاء .
[1] جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 211 و 212 ، حيث قال : " . . . وللجمع بين الأخبار السابقة و بين صحيح وهب بن عبد ربه . . . وخبر أبي بصير . . . بحملهما على الوقت ، والأولى على خارجه " .