[ . . . ] والوجه فيه : أولا : ما تقدم من حديث : " لا تعاد " بناءا على أن المراد من " الطهور " في عقد المستثنى هي الطهارة الحدثية ، كما حقق ذلك آنفا ، فتبقى الطهارة الخبثية المبحوث عنها تحت عقد المستثنى منه ، ومقتضاه عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة مطلقا وإن التفت بعد الفراغ من الصلاة والوقت باق . وثانيا : ما تقدم - أيضا - من الروايات [1] التي أكثرها الصحاح الظاهرة في عدم وجوب الإعادة على من صلى جاهلا بالنجاسة ، سواء كان غافلا أو ملتفتا فاحصا قبل الصلاة غير واجد للنجاسة ، أو غير فاحص . نعم ، تعارض تلك الروايات ، روايتان دالتان على وجوب الإعادة في الفرض : إحديهما : صحيحة وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه ، فيصلي فيه ، ثم يعلم بعد ذلك ، قال : يعيد إذا لم يكن علم " . [2] ثانيتهما : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل صلى و في ثوبه بول أو جنابة ، فقال : علم به أو لم يعلم ، فعليه إعادة الصلاة إذا علم " . [3]
[1] وهي صحيحة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وإسماعيل الجعفي ، والعيص بن القاسم ، ورواية أبي بصير ، وابن سنان . [2] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ، ص 1060 و 1061 . [3] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 ، ص 1061 .