نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 147
الشيخ الأنصاري في النجف الأشرف فكان يقول : أيّها السادة الطلاب عليكم أن تبحثوا المسائل الفقهية من خلال سوق « الحويش » ( أحد الأسواق المحلية في النجف الأشرف ) ، لا في غرف مدارسكم ! ويكرّر القول : إنّ المسائل التي تبحثونها في غرفكم هي تعبير عن فرضياتكم ، في حين إنّ الفقه هو علم عمليّ يرتبط بمحيط المجتمع ووقائعه ومستجدّاته . يتحتّم عليكم إذن أن تعرفوا وقائع المجتمع وتلمسوها ، ثم تطّبقوا عليها القواعد الفقهية ، لا أن تجلسوا في غرفكم وتأخذوا كتاباً فقهياً قديماً ، فتضعون فروضاً من عند أنفسكم ( لا صلة للواقع بها ) ثمّ تطبّقوا القواعد الفقهية على تلك الفرضيات الذهنية ! إذا ساد هذا النهج في الممارسة الفقهية ، فليس هناك قيمة عملية لإستنباطكم ، ولن يكون هناك من يستفيد في الواقع الخارجي من فقهكم ، كما لن تكون هناك أية فاعلية لهذا النهج في الاستنباط ، ولذلك الفقه . ويؤكّد الإمام مراراً وتكراراً أنّ تأثير عنصري الزمان والمكان ودورهما إنّما هو في موضوعات الأحكام ، لا في الأحكام نفسها التي لا تقبل التغيير - كما سيأتي - وفي ضوء هذا اعتبر أنّ لخصوصيات الزمان والمكان دخلاً كبيراً في فهم الأدلّة ( الكتاب والسنّة ) . يقول الدكتور كرجي : في عرضه للشواهد والقرائن المؤيّدة لنظرية الإمام : « يمكن أن نشبّه الحالة بموضوع شأن النزول في القرآن . فحين
147
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 147