responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 148


نعود إلى الروايات نجد أنّ الفقهاء والرواة كانوا يستفيدون منها معنى عامّاً وهم قريبون إلى عصر صدرها ، لكنّها حين وقعت بيد الفقهاء المتأخّرين تدريجياً ، أخذوا يذكرون لها وجوهاً متعدّدة ، راحت تبتعد عن مؤدّاها الأصيل ، لذلك أعتقد بأنّه من الأمور الضرورية جدّاً للاجتهاد هو أن يتوفّر الفقيه ويجهد لكي تكون له رؤية إلى جميع الخصوصيات والشرائط التي كانت تحيط بالرواية أو الآية في وقت صدورها ونزولها .
إذا عمل الفقيه في إطار هذا النهج ، فمن المؤكّد أنّ استنباطه وما يأخذه من الآية والرواية سيكون قريباً كثيراً لما ينبغي أن يكون عليه . أمّا إذا لم يدقق في هذه الشروط والمواصفات ، فسيبتعد عن ذلك » [1] .
فأساس هذه النظرية يبتني على :
أوّلاً : إدخال عنصري الزمان والمكان في عملية تشريع الأحكام . ثانياً : إحاطة الفقيه الشاملة بخصوصيات تشريع الأحكام في زمن صدور النصّ وملاحظة أسباب النزول للآي ، والصدور للرواية ، ومطابقة ذلك ومقارنته مع الواقع المعاصر والمستجدّ . ثالثاً : إنّ عملية التشريع بملاحظة هذين العنصرين لا تتناول تغيير الأحكام وتبدلها وإنّما الأخذ بعين الاعتبار شروط الموضوعات وتبدّلها ، وعلى أساس ذلك يتمّ إصدار الحكم الجديد تبعاً لتغيّر الموضوع المستحدث الذي طرأت عليه عناوين جديدة .



[1] كرجي . د . أبو القاسم ، كتاب الحياة الطبية : ج 2 ، ص 37 .

148

نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست