نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 138
الاستشهادية وهبة أو بيع أعضاء الجسم لمن يحتاجها . . . ) [1] . نعم ناقش القائلون بعدم الولاية العامّة للفقيه في شمول سلطته لجميع هذه الشؤون وحصروا سلطته وحدودها في إطار وخصوص التشريع المتعلّق بالموضوعات الخارجية كمثل مسألة تحريم التنباك من قبل الشيخ الشيرازي وما شابه ذلك . وعلى أيّ حال ، فإنّ الآية الكريمة أعطت الفقيه وأثبتت له سلطة التشريع في منطقة الفراغ التشريعي عند الحاجة إلى ذلك ، وهذا بناء على ولايته العامّة ، فتجب له الطاعة بما أنّه وليّ الأمر ، فإذا شرّع حكماً في منطقة الفراغ - بأن أفتى أو حكم بحرمة أو وجوب مباح - وجبت طاعته فيما أفتى أو حكم به . وأمّا النصوص الشريفة فهناك نماذج عديدة يذكرها لاستعمال وليّ الأمر صلاحياته في حدود منطقة الفراغ ومنها : أ - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن منع فضل الماء والكلأ . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع فضل ماء وكلأ » [2] . وهذا النهي نهي تحريم كما يقتضيه لفظ النهي عرفاً . وإذا جمعنا إلى ذلك رأي جمهور الفقهاء القائل بأنّ منع الإنسان غيره من فضل ما يملكه من ماء وكلأ ، ليس من المحرّمات الأصلية في الشريعة ،
[1] الاجتهاد والتقليد ، مصدر سابق : ص 163 . [2] راجع هذه الروايات وغيرها في وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 17 ، باب 24 .
138
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 138