نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 124
والواجبات ، فهي بطبيعتها تتوقّف على وجود الإنسان ضمن الجماعة . فما لم يكن الإنسان كذلك ، لا يقِدم على جعل حقوق له وواجبات عليه . فحقّ الإنسان في الأرض التي أحياها ، وحرمانه من الكسب بدون عمل عن طريق الربا ، وإلزامه بإشباع حاجات الآخرين من ماء العين التي استنبطها ، إذا كان زائداً على حاجته . . . كلّ هذه العلاقات لا معنى لها إلاّ في ظلّ جماعة » [1] . والإسلام - في نظر الشهيد الصدر - عالج ووضع تصوّرات لكيفية التعاطي مع الجانب الثابت والجانب المتغيّر . « والإسلام - كما نتصوّره - يميّز بين هذين النوعين من العلاقات . فهو يرى أنّ علاقات الإنسان بالطبيعة أو الثروة تتطوّر عبر الزمن ، تبعاً للمشاكل المتجدّدة التي يواجهها الإنسان باستمرار وتتابع ، خلال ممارسته للطبيعة ، والحلول المتنوّعة التي يتغلّب بها على تلك المشاكل . وكلّما تطوّرت علاقاته بالطبيعة ازداد سيطرة عليها ، وقوّة في وسائله وأساليبه . وأمّا علاقات الإنسان بأخيه فهي ليست متطوّرة بطبيعتها ، لأنّها تعالج مشاكل ثابتة جوهرياً ، مهما اختلف إطارها ومظهرها . فكلّ جماعة تسيطر خلال علاقاتها بالطبيعة على ثروة ، وتواجه مشكلة توزيعها ، وتحديد حقوق الأفراد والجماعة فيها ، سواء كان الإنتاج لدى