نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 123
المتطوّر من حياة الإنسان الاقتصادية ، ومدى تأثيره على الصورة التشريعية التي تنظّم تلك الحياة . فهناك في الحياة الاقتصادية علاقات الإنسان بالطبيعة ، أو الثروة التي تتمثّل في أساليب إنتاجه لها ، وسيطرته عليها ، وعلاقات الإنسان بأخيه الإنسان ، التي تنعكس في الحقوق والامتيازات التي يحصل عليها هذا أو ذاك » [1] . فعلاقات الإنسان بالطبيعة - كما أشرنا - تمثّل عناصر التشريع المتحرّك ، وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان تمثّل عنصر التشريع الثابت ، ويفرّق بين هذين النوعين فيقول : « والفارق بين هذين النوعين من العلاقات : أنّ الإنسان يمارس النوع الأوّل من العلاقات ، سواء كان يعيش ضمن جماعة أم كان منفصلاً عنها ، فهو يشتبك على أيّ حال مع الطبيعة في علاقات معيّنة ، يحدّدها مستوى خبرته ومعرفته ، فيصطاد الطير ، ويزرع الأرض ، ويستخرج الفحم ، ويغزل الصوف بالأساليب التي يجيدها . فهذه العلاقات بطبيعتها لا يتوقّف قيامها بين الطبيعة والإنسان على وجوده ضمن جماعة . وإنّما أثر الجماعة على هذه العلاقات ، أنّها تؤدّي إلى تجميع خبرات وتجارب متعدّدة ، وتنمية الرصيد البشري لمعرفة الطبيعة ، وتوسعة حاجات الإنسان ورغباته تبعاً لذلك . وأمّا علاقات الإنسان بالإنسان ، التي تحدّدها الحقوق والامتيازات