نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 122
لأنّها تبقى ثابتة بتاريخ الإنسان وحياته ، وأمّا الجوانب المتغيّرة فلم يعط لها أطراً وقواعد ثابتة وإنّما أوكل أمرها إلى شخص وهو المسمّى بوليّ الأمر الحاكم الشرعي للدولة الإسلامية ، وهو الفقيه الجامع للشرائط . فإذن صار للفقيه الجامع للشرائط منطقة فراغ يستطيع أن يتحرّك فيها ، وهذه المنطقة في هذه الدائرة هي المسمّاة بمنطقة الفراغ في التشريع الإسلامي . وينطلق الشهيد الصدر في تأسيس هذه الفكرة أو النظرية على أساس : « أنّ الإسلام لا يقدّم مبادئه التشريعية للحياة الاقتصادية بوصفها علاجاً مؤقّتاً أو تنظيماً مرحلياً ويجتازه التاريخ بعد فترة من الزمن إلى شكل آخر من أشكال التنظيم ، وإنّما يقدّمها باعتبارها الصورة النظرية الصالحة لجميع العصور . فكان لا بدّ لإعطاء الصورة هذا العموم والاستيعاب أن ينعكس تطوّر العصور فيها ، ضمن عنصر متحرّك ، يمدّ الصورة بالقدرة على التكيّف وفقاً لظروفٍ مختلفة » [1] . فالإسلام في رأي الشهيد الصدر يمتلك من المبادئ التشريعية ما يمكّنه من اجتياز التاريخ لموائمة كلّ العصور ، وذلك بفضل عنصر التشريع المتحرّك . « ولكي نستوعب تفصيلات هذه الفكرة يجب أن نحدّد الجانب
[1] الصدر ، محمد باقر ، اقتصادنا ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، ط 20 ، 1408 ه - 1987 م : ص 681 .
122
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 122