نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 121
كانت هذه الاحتياجات بحيث لا يستطيع أن يستفيد منها مباشرة ، فلا بدّ أن يجري عليها تغييرات . ثم إنّ من الخصائص التي يمتاز بها الإنسان عن باقي الموجودات الأخرى التطوّر ، فإنّ عصر المحراث والاستفادة منه في الطبيعة قد تبّدل اليوم إلى الاستفادة من الذرّة وتسخير الطبيعة . إذن هذه العلاقة تكون علاقة متغيّرة ، ومن هنا نحتاج إلى قانون متغيّر يستطيع أن يستوعبها ويستجيب لها ولكلّ التطوّرات والتغيّرات التي تحصل فيها . هذا هو الجانب المتغيّر الذي تقوله هذه النظرية ، وهذه هي القضية المتغيّرة في العلاقة . ومن هنا لا بدّ أن نستوعب هذه القضية بشكلٍ متحرّك أيضاً لا بشكل ثابت ، لأنّه لا يمكن إعطاء قواعد وأطر ثابتة لما هو متحرّك . أمّا عندما نأتي إلى النحو الثاني من العلاقة وهي علاقة الفرد بالفرد ضمن جماعة ما ، فهذه تدخل ضمن الحقوق والواجبات التي تكون ثابتة سواء كنّا في عصر المحراث أو في عصر الذرّة . ولذا يمكن أن نعطي لها أُطراً وقواعد ثابتة في التشريع . ومن هنا فإنّ أصحاب هذه النظرية عندما يأتون إلى الجانب الاجتماعي يقولون إنّ هناك جوانب ثابتة وأخرى متغيّرة ، فلا بدّ أن يوازيها في الشريعة جوانب ثابتة وجوانب متغيّرة . والشارع المقدّس أعطى للجوانب الثابتة بتشريعاته قوانين ثابتة
121
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 121