نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 114
وهناك أحكام أرادها الشارع لكنه عيّن لها شخصاً هو الحاكم الشرعي القائم بأمر المسلمين كالحدود والتعزيرات . ولكن جملة من الأمور التي أرادها الشارع لم يعيّن لها شخصاً لا بنحو الوجوب الكفائي ولا بنحو الوجوب العيني ، ولا بنحو أنّها في عهدة الحاكم والوالي ، فمن يقوم بها ؟ هذه الأمور هي التي تسمّى بالأمور الحسبية ، ولكن يبقى السؤال أنّه من الذي يقوم بها ؟ أصحاب نظرية الحسبة يقولون بأنّه إن وجد الفقيه الجامع للشرائط فهو أولى أن يقوم بها ، وإلاّ قام بها عدول المؤمنين . وبحسب ما نكتشفه من كلامهم أنّه ليس من وظيفة الحاكم ولا الوليّ الجامع للشرائط أن يتصدّى لأمور من قبيل تنظيم المجتمع وحفظ أمنه وثغوره وما شاكل ذلك . وقد يمكن القول بأنّ أصحاب هذه النظرية - بحسب الواقع التطبيقي - يؤمنون بالحكومة الإسلامية ، ولكن من الناحية النظرية لا يجدون المنطلقات والركائز الفقهية الكافية لذلك . أمّا في مقام التطبيق فلعلّهم يوكلون هذه الأمور إلى الحاكم وإلى الولي ، مع أنّهم من الناحية النظرية يقولون بأنّها ليست مرتبطة بالولي ، ولا يوجد دليل من الشارع على إيكالها إلى الولي كما أوكل إليه إقامة الحدود والتعزيرات التي قام الدليل من الشارع على ضرورة القيام بها إمّا من الإمام المعصوم ، أو نائبه الخاص ، أو نائبه العامّ وهو الفقيه الجامع للشرائط . أمّا في الأمور الأخرى مثل حفظ أمن البلد
114
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 114