responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 165


بالنسبة إلى الجزء الأوّل فيستفاد من قوله وإنّما عصى سيّده المستلزم لعصيان اللَّه لا من حيث إنها موجبة للآثار المطلوبة فإن عصيان اللَّه من جهة عصيان السّيّد لا يعقل كونه من جهة الترتب وذلك واضح وأمّا بالنسبة إلى الجزء الثّاني فيستفاد من تفريع الصّحة والبطلان على المعصية التي يجب أن تكون مخالفة للمعصية اللازمة من مخالفة السّيّد فيكون على أحد الوجوه السّابقة وهو المطلوب واعترض على الاستدلال بالرّواية جماعة منهم المولى البهبهاني والمحقق القمّي أن المراد من المعصية هو عدم مشروعيّة نوع المعاملة في أصل الشّرع فلا دلالة في الرّواية على المطلوب وتوضيحه أن قوله عليه السلام إنّه لم يعص اللَّه لا يمكن حمله على ظاهره ضرورة أنّ عصيان السّيّد يلازم عصيان اللَّه فلا بدّ من الحمل على عدم الإذن فمفاد الرواية أنّ النكاح صحيح لأنّه إنّما أوقع ما هو مأذون فيه ومجعول في الشّرع وإنّما يمنعه عن النّفوذ عدم إذن المولى وبعد لحوق الإذن منه أيضا يتم المقتضي ويترتب المعلول ويدل على ذلك أن الأخذ بظاهر العصيان في كلام الإمام غير صحيح إذ المفروض أن العبد لم يعص السيّد أيضا لأن العصيان لا يتحقق بدون النّهي وعدم الإذن المفروض في السؤال أعمّ من النّهي وعدمه بل ومقتضى قول السّائل في الرواية الثانية ثم اطَّلع على ذلك مولاه هو إرادة خصوص عدم الاطَّلاع والقول بأن مع عدم الاطلاع أيضا يكون معصية لكونه تصرفا في ملك الغير بغير إذنه مدفوع بأن ذلك لا يعدّ تصرفا كما قررنا في الفضولي من أن مجرد إيقاع العقد ليس محرما فلا بد من الحمل على أن النكاح صحيح لأنه مشروع أصلا وليس مما لم يأذن الشارع بإيقاعه وإنما هو لم يأذن سيّده بذلك وبعد لحوق الإذن منه يكون صحيحا يترتب عليه الأثر فمفاد الرواية فساد المعاملة الَّتي لم يأذن الشّارع بإيقاعها وهو من الأمور الواضحة الَّتي اتّفق عليها الفريقان وإلى هذا ينظر كلام القوانين من أن الرّواية على خلاف المطلوب أدلّ فإن المراد بالمعصية لا بد أن يكون هو مجرد عدم الإذن والرخصة من الشارع وإلا فمخالفة السّيّد أيضا معصية قوله على خلاف المطلوب أدلّ يحتمل أن يكون نظره إلى أن الأخذ بظاهر العصيان اللازم من مخالفة السيد يوجب الحكم بالفساد مع أن الرّواية صريحة في الحكم بالصحة مع الحكم بالعصيان من هذه الجهة إلا أنه يجب حمله على ما ذكره من الجهة المذكورة والجواب عنه أنه لا يصلح حمل العصيان على عدم الإذن فإنه خلاف معناه الحقيقي فلا يصار إليه وما ذكره من الصارف من أن عصيان المولى أيضا معصية لا يوجب حمله عليه بعد احتمال ما ذكرنا من الحمل على العصيان من غير جهة أنه فعل من الأفعال مع كونه أظهر قطعا لدوران الأمر بين تقييد العصيان بما ذكرنا وبين كونه مجازا عن عدم الإذن ولا شك أنّ الأوّل أقرب وأمّا ما استند إليه من أنّ عدم الإذن لا يوجب العصيان ففيه أن الرواية الأولى ليست صريحة في عدم النّهي فإن قولنا بغير إذن قد يستعمل في مقام العصيان أيضا غاية الأمر عمومه لصورة عدم النّهي أيضا وحمل العصيان في كلام الإمام على عدم الإذن مرجوح بالنسبة إلى حمله على صورة وجود النّهي كما ربما يعاضده استقرار العادة على الاستئذان في مثل هذه الأمور لخطره بل ربما يعدّ الإقدام على مثل النكاح بدون إذن المولى وإن لم يكن مسبوقا بالنهي عصيانا ولا يقاس ذلك بالفضولي فإن الفرق بين إجراء الصيغة في المال المتعلَّق بالغير وبين الإقدام على النّكاح والدّخول المستلزم لتعلَّق المهر بذمّة العبد كما هو مورد الرّواية الثانية في غاية الظهور وأمّا في الرواية الثانية فلا بدّ أيضا من حمل عدم الإذن على صورة النهي كما يدلّ عليه قول السّائل فإنه في أصل النّكاح عاص مع فرض السؤال في صورة عدم الإذن ولا ينافيه قوله ثم اطلع فإنه يلائم صورة النهي أيضا كما لا يخفى مع أن حمل العصيان على عدم الإذن يوجب التفكيك وبيانه أن الإذن في كلام المعترض ليس إذنا تكليفا فإن عدمه يكون عصيانا حقيقة فمراده الإذن الوضعي والإذن الوضعي ليس من شأن المولى بل إنّما هو من شأن الشّارع فما ذكر في توجيه الرواية من أن المراد أنّه ليس مما لم يأذنه الشارع وإنّما السّيّد لم يأذنه يوجب حمل الإذن في الأوّل على الجعل والوضع وفي الثاني على التكليف وهو خلاف الظاهر سلمنا أن المراد عدم الإذن ولكنه أيضا يدلّ على المطلوب فإن النّهي يلازم عدم الإذن الموجب للفساد إلا أن ذلك ليس تعويلا على الرّواية فإن الملازمة المذكورة ليست مستفادة من الرواية بل التعويل على ما ذكرنا من الغلبة والظَّهور في النواهي الواردة في المعاملات ومما مر يظهر التّقريب في رواية أخرى رواها الكليني عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أ عاص للَّه قال عاص لمولاه قلت حرام هو قال ما أزعم أنه حرام وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه بل الإنصاف أن هذه الرّواية أظهر دلالة من غيرها فإنّ الظاهر أن الكبرى بعد إحراز العصيان عند الرّاوي معلومة لا حاجة إلى الفحص عنها وزعم بعض الأجلة أنّ هذه الرواية لا إشعار لها على المطلوب ولعلّ ذكرها في عداد الأدلة وقع سهوا عن القلم وقد عرفت ما به يتم الوجه في الاستدلال بها فلعلّ ذلك سهو من قلمه وقد يستدل أيضا برواية البقباق قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرّجل يزوّج الأمة بغير علم أهلها قال هو زنى إنّ اللَّه يقول فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ وجه الدلالة على ما قيل أنّ الإمام عليه السلام استند في الحكم بكون العقد على الأمة بدون علم أهلها فاسدا على انتفاء الإذن المشروط نكاحهنّ به ولا ريب في أنه يدل على المدعى بطريق أولى قلت وهو عجيب فإنّ الحكم ببطلان المعاملة

165

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست