responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 162


الكلام كقولك لا تنظر إلى الأجنبيّة في الصّلاة والوجه في ذلك ظاهر لأن المستفاد من هذا النهي إما إراءة الطريق إلى ما هو الواقع من عدم تحقق الصّلاة بدون الترك المذكور فيكون دلالته على الفساد مما لا يكاد يخفى على أحد وإن استفيد منه الحرمة الذاتية من دون تعلق النظر بالصلاة فلا إشكال في عدم دلالته على الفساد فتعلق النهي بأمر خارج عن الماهية مع عدم الاتحاد بين المأمور به والمنهي عنه وإن كان زمان النهي زمان الصّلاة غير قابل للنزاع فإنه على وجه لا ينكر اقتضاؤه الفساد كما في الأوامر المتعلقة بالأجزاء أو الموانع وعلى وجه لا يتوهم اقتضاؤه الفساد وأما الأقسام الأخر فالكل يحتمل وقوع النزاع فيها أمّا الأول فكالصلاة في زمان الحيض وهو مبني على كون الصلاة منهيّا عنها مطلقا في ذلك الزمان وأما لو جعلناها منهيّا عنها باعتبار وقوعها في ذلك فهي من المنهي عنها لوصفها وقد يمثل للمنهي عنه لنفسه في المعاملة بأمثلة كبيع الخمر والخنزير وبيع السفيه ونكاح الخامسة ولا سبيل إلى العلم بكونها منه لاحتمال أن يكون المعاملات فيها ملحوظة باعتبارات خاصة فيكون من المنهي عنه لوصفه وأما الثاني ففي العبادة قد يمثل له بمثل قولك لا تصل الصلاة المشتملة على العزائم أو قولك لا تقرأ العزائم بناء على أن نهي الجزء يلازم النهي عن الكل ولا يلزم منه حرمة الشروع نظرا إلى أن الكل محرّم حينئذ لأن متعلق النهي هو المجموع فإيجاد الجميع حرام وهو لا يصدق مع الشروع مع أن التزام حرمة الشروع فيما لو قصد من أوّل الأمر قراءة العزائم غير بعيد لأن هذه الصلاة المفروضة غير مشروعة فيكون الشروع فيها محرما على الوجه المذكور وأما في المعاملة فقد مثل لها في القوانين ببيع الغاصب مع جهل المشتري على القول بأن البيع نفس الإيجاب والقبول الناقلين فإن هذه المعاملة منهي عنها باعتبار جزئها وهو إيجاب الغاصب وفيه أولا أنه لا دليل على حرمة الإيجاب من الغاصب فإن ذلك لا يعدّ تصرفا في مال الغير كما قررنا في الفضولي وإن كان بينهما فرق من جهة توقع لحوق الإجازة في الفضولي واستقلال الغاصب في الإيجاب والمقام إلَّا أنه لم يعلم تأثير له في هذا المقام وثانيا سلمنا حرمة الإيجاب لكنه لا يوجب النهي عن المعاملة المركبة عن الإيجاب الصادر من الغاصب والقبول الصادر عن الجاهل كيف وهو جاهل لا يعقل الحرمة في حقه وتعلق النهي بالجزء إنما يسري إلى الكل فيما إذا كان الكل متعلقا بعمل شخص واحد وأما إذا كان الجزء الآخر فعلا لغيره فلا وجه للحرمة اللهم إلا أن يفرض الغاصب متوليا لطرفي العقد مع لحوق الإجازة بعد تحقق الإيجاب وأما بناء على القول بأنه النقل فقال في القوانين إن الأمثلة كثيرة واضحة وفيه كما نبه عليه بعضهم أن الكثرة والوضوح ربما يوجب خفاء الأمر وعدم الاطلاع وإلا فنحن لم نقف له على مثال واحد وربما يمثل بصفقة واحدة مشتملة على بيع ما يملك وما لا يملك إلا أنه أيضا لا يشفي العليل ولا يروي الغليل لأن النقل أمر بسيط لا يعقل التجزئة فيه وكونه حراما بواسطة جزئه وإن كان المنقول مركبا وأما الثالث فهو المنهي عنه لوصفه الداخل في العبادات فكالنهي عن الصلاة اللازم من النهي عن الإخفات في موارد الجهر أو العكس فإن الجهر والإخفات من الأوصاف الداخلية للقراءة حتى كأنهما من الفصول المقومة لأنواع القراءة على وجه لا يتصور انفكاك القراءة من أحدهما وفي المعاملة كبيع الربوي مثلا وأما الرابع وهو المنهي عنه لوصفه الخارجي فكالنهي عن الصّلاة باعتبار الغصب وفي المعاملة كالنهي عن البيع باعتبار تفويت الجمعة وليس ذلك من موارد اجتماع الصّلاة والغصب الغير الملحوظ في الصلاة بوجه كما إذا قيل صلّ ولا تغصب واتفق اجتماعهما في فرد واحد فإن المفروض أن النهي تعلق بالصلاة باعتبار وصفه الخارج المفارق المتحد له في الوجود وهذا هو الوجه في إفرادنا الوصف الداخلي عن الوصف الخارجي بالذكر حيث إنه لا يمكن إيجاد الجهر والإخفات في ضمن غير الصوت بخلاف الغصب فإنه على تقدير تعلق النهي به يمكن إيجاده في ضمن غير الصلاة فلاحظ وقد يذكر زيادة على الأقسام المذكورة المنهي عنه لشرطه وهو يحتمل وجهين أحدهما أن النهي تعلق به باعتبار فقد الشرط كالنهي عن الصلاة باعتبار فقد الطهارة وثانيهما أن النهي تعلق به باعتبار حرمة الشرط وشيء من الوجهين لا يصلح أن يكون موردا للنزاع أما الأول فلأن الفساد فيما لا يوجد في العبادة أو المعاملة شرطهما إجماعي لا يكاد يخفى على أحد كما هو قضية الاشتراط فإن ارتفاع المشروط عند ارتفاع الشرط من القضايا المعروفة وأما الثاني فلأن الشرط تارة يكون متحد الوجود مع المشروط أو لا يكون فعلى الأول حرمة الشرط تسري إلى حرمة المشروط وتوجب فساده إلا أنه ليس قسما خارجا عن الأقسام المتقدمة لرجوعه إلى المنهي عنه لوصفه المتحد معه في الوجود فلا وجه لجعله قسما برأسه وعلى الثاني فحرمة الشرط لا دليل على سرايتها في المشروط فلا يقتضي الفساد قطعا فإن النهي عن شيء مباين للشيء فكيف يعقل اقتضاؤه الفساد فكن على بصيرة من الأمر كيلا يختلط عليك الموارد واللَّه الهادي إلى سواء السّبيل هداية بعد ما عرفت مورد النزاع فاعلم أنهم اختلفوا في مورد النزاع في دلالة النهي على الفساد على أقوال ربما تزيد على العشرة ثالثها التفصيل بين العبادات والمعاملات ورابعها الدلالة شرعا لا لغة وخامسها الدلالة في العبادات لغة وفي المعاملات عرفا إلى غير ذلك من الأقوال التي لا محصل في ضبطها وإيرادها

162

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست