responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 153


حجيته بملاحظة موردين بل وموارد أنّ الموردين المذكورين ليس الأمر فيهما على ما تخيل من تقديم جانب الحرمة على الوجوب عند دوران الأمر بينهما وتوضيح ذلك لعله موقوف على بيان أمر وهو أن موارد ثبوت هذه القاعدة لا بد وأن يكون على وجه يعلم ولو بواسطة الدليل أن وجه التقديم هو ترجيح جانب الحرمة على الوجوب حتى يكون الموارد المشكوكة ملحقة بتلك الموارد بواسطة الغلبة كما هو الشأن في جميع الموارد التي يدعى فيها الاستقراء إذ ما لم يعلم أن موارد الثبوت وجه التقديم فيها ذلك لا يصح الإلحاق بوجه فكيف بالموارد التي علم أن وجه التقديم غيرها وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أن الوجه في تقديم جانب الحرمة في مسألة الاستظهار ليس هو ترجيح جانب الحرمة على الوجوب على القول به وأمّا على القول باستحبابه فلا يدل على المدعى بوجه إذ الاستظهار إما أن يقال به بعد أيام العادة وإما أن يقال به قبل العادة كما في المبتدئة والمضطربة أما الأول فالوجه فيه قاعدة الإمكان واستصحاب الحيض ونحوه المستدل عليها في مقامه وليس من القاعدة المذكورة فيه حظَّ ونصيب ولذا لم يعوّل عليها من اعتمد على القول المذكور وأما الثاني فالقائل بالوجوب أيضا يعتمد على قاعدة الإمكان كما أنّ غيره يعوّل على الاستصحاب وأمّا وجوب إهراق الماء فلا شهادة فيه على المدعى وأما على القول بأن الحرمة ليست ذاتية بل تشريعية فظاهر حيث إن التشريع يرتفع بالاحتياط وأما على القول بالحرمة الذاتية فلأن المورد من موارد دوران الأمر بين الواجب والحرام بواسطة اشتباه المكلف به وليس من موارد الشك في التكليف والحكم فيه التخيير لا الترجيح فإن التخيير يوجب القطع بالموافقة ولو إجمالا وإن أوجب القطع بالمخالفة أيضا بخلاف الترجيح فإن فيه موافقة احتمالية ومخالفة احتمالية والأول أولى وفيه تأمل ظاهر وبالجملة فالرواية دلت على تقديم جانب الحرمة على الوجوب ولم يعلم منها أن الوجه في التقديم هو ترجيح جانب الحرمة بل المظنون أن وجه التقديم فيما نحن بصدده هو ثبوت البدل للوضوء وهو التيمم كما أوضحنا سبيله في غير المقام والأوجه في المقام هو القول بأن النهي من الأمر في مادة الاجتماع إنما هو ناظر إلى جهة الترخيص الثابت بالأمر في الفعل ومع ذلك لا وجه للقول بتقديم الأمر فالنهي حاكم على الأمر كذا أفاده دام ظله ويمكن المناقشة فيه بما استفدنا منه في غير المقام بأن ذلك يرجع إلى كون النهي إرشادا إلى ترك الفرد المجامع ولا يصح ذلك فيما يكون بين العنوانين عموم من وجه هذا كلَّه فيما إذا كان الأمر والنهي ظنيين وأما لو كان النهي قطعيا كأن يكون ثابتا بالإجماع ولو في مورد الأمر فلا كلام في تقديم النهي وأما القطعيان فلا يعقل التعارض بينهما على القول بالامتناع وأما على القول بالجواز فلا تعارض أصلا هداية قد عرفت فيما تقدم اعتبار المندوحة في حريم النزاع كما عرفت أن الوجه في ذلك هو دفع ما قد يتوهم من أن الاجتماع يوجب التكليف بما لا يطاق حيث إنه بعد اعتبار المندوحة لا وجه لذلك نعم فيما ليس للمكلف مندوحة يلزم ذلك كمن توسط أرضا مغصوبة فإنه مأمور بالخروج ومنهي عن الغصب ومنه الخروج المذكور ولا يمكن انفكاك جهتي الأمر والنهي كما هو ظاهر ثم إن ذلك إما أن يكون بتوسط المكلف وسوء اختياره أو لا يكون لا إشكال في امتناع التكليفين فيما إذا لم يكن المكلف في عدم الانفكاك هو المكلف على قواعد العدلية لا بواسطة أنه تكليف بالمحال بل بواسطة استحالة وجود التكليفين الراجعين عند العدلية إلى الإرادة والكراهة وأما إذا كان الوجه في الانحصار وعدم الانفكاك هو المكلف فالأقوال فيه ثلاثة فقيل بالجواز وهو المحكي عن أبي هاشم على ما نسب إليه العلامة حيث أفاد في النهاية محكي أطبق العقلاء كافة على تخطئة أبي هاشم في قوله بأن الخروج تصرّف في المغصوب فيكون معصية فلا تصح الصّلاة وهو خارج سواء تضيق الوقت أم لا واختاره المحقق القمي رحمه الله ناسبا له إلى أكثر أفاضل متأخري أصحابنا وظاهر الفقهاء والوجه في النسبة المذكورة هو قولهم بوجوب الحج على المستطيع وإن فاتت استطاعته الشرعية وأنت خبير بعدم دلالته على المطلب حيث إن وجوب الحج بدون الاستطاعة الشرعية عند التأخير عن زمن الاستطاعة ليس تكليفا بما لا يطاق لكفاية الاستطاعة العقلية في دفعه ويكفي في فساد النسبة المذكورة ذهاب المشهور من أصحابنا إلى عدم جواز الاجتماع فيما فيه المندوحة فكيف فيما ليس فيه مندوحة قيل بالعدم وهم بين قولين فقيل بأنه منهي عنه وليس بمأمور به وقيل بالعكس مع جريان حكم المعصية عليه وهو المحكي عن الفخر الرازي وجنح إليه بعض المتأخرين وقيل بأنه مأمور به فقط وليس يجري عليه حكم المعصية أيضا وقد نسبه بعضهم إلى قوم ولعله الظاهر من العضدي كالحاجبي حيث اقتصروا على كونه مأمورا به فقط ثم إن بعض الأجلة ذهب إلى أنه مأمور به ولكنه معصية بالنظر إلى النهي السابق وعليه حمل الكلام المنقول من الفخر الرازي والأقوى كونه مأمورا به فقط ولا يكون منهيّا عنه ولا يفترق فيه النهي السابق واللاحق ولعله ظاهر الفقهاء حيث حكموا بصحة الصّلاة في حال الخروج كما عرفت في كلام العلامة وقد صرح صاحب المدارك بعدم كون الخروج معصية وأن القول بجريان حكم المعصية عليه غلط صدر عن بعض الأصوليين وقد عرفت ما نقلنا من كلام السيد في الذريعة فإنه صريح في كون الخروج بنية التخلص مأمورا به وكذا المجامع زانيا له الحركة بقصد التخلص دون غيره لنا على كون الخروج مأمورا به أن التخلص عن الغصب واجب عقلا وشرعا ولا شك أن

153

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست