responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 134


انتفاء المركب بانتفاء جزءيه معا أو أحدهما وبين ما نحن فيه وثالثا أن الخصوصية إن لم تكن راجعة إلى عنوان مغاير لعنوان الفعل لا يكون إلا نحو وجود الماهية فإن وجودات الأشياء هي التي بها يظهر آثار الماهيات وخواصّها المطلوبة منها فتكون وعاء لآثارها كالحسن والقبح والحلاوة والمرارة والبرودة والحرارة ونحوها وليست الخصوصية وراء تلك الوجودات شيئا حتى يتعقل تعلق النهي بها ويصير منشأ لاختلاف الأفراد في الثواب وعلى تقديره فاللازم هو ما عرفت فيما تقدم من عدم الاطراد وجريانه فيما ليس بمكروه إجماعا والظاهر أن الرسالة المزبورة ليست من تصانيف السيد المزبور وما عرفت من أقوى الشواهد على ذلك فتدبر الثالث أن النواهي التنزيهية راجعة إلى شيء خارج عن العبادة بحكم الاستقراء كالتعرض عن الرشاش والتعرض في موارد السيل إلى غير ذلك وكونه خلاف الظاهر مما لا ضير فيه بعد قيام الحجة على خلافه وليكن ذلك من باب الحكمة لعدم الاطراد في كثير من الموارد وإن كان بعيدا ولا يلزم منه كراهة الكون في الحمام مطلقا لأن المنقصة أنما هو في الكون المتحد مع الصلاة وفيه أن الجواب المذكور مما لا يجدي نفعا لأنه إن أريد من تعلق النهي بأمر خارج عن العبادة تعلقه به على وجه لا يجامع عنوانهما فرد كما يقال إن النظر إلى الأجنبية منهي عنه ولكنه خارج عن الصلاة فيقال إن التعرض عن الرشاش أمر خارج عن حقيقة العبادة فهو وإن كان يجدي في دفع اجتماع الأمر والنهي لكنه يرد عليه أن ذلك الأمر الخارج لا بد أن يكون مقارنا للعبادة ملازما لها إذ مع المفارقة لا وجه لتعلق النهي بالعبادة ومع عدم الملازمة أيضا لا وجه للنهي على وجه الإطلاق فلا بد أن يكون ملازما فيبنى على جواز اختلاف المتلازمين في الحكم فلو قيل بالمنع مطلقا أو على وجه خاصّ شامل للمقام فهو وإلَّا فيرد الاحتمال المذكور وهو أن المعلوم من النواهي الواردة في العبادات كفتاوى من أفتى بالكراهة فيها هو وجود المنقصة في نفس العبادة فيكون ذلك من التأويل المعلوم بطلانه وهو ظاهر عند التأمل وإن أريد من تعلق النهي بالخارج تعلقه به على وجه يجتمعان في فرد واحد سواء كان بين الخارج والعبادة عموما من وجه أو عموما مطلقا فالمحذور باق بحاله والظاهر أن إيراد الجواب المذكور في دفع النقض فيما نحن بصدده ليس في محله بل هو جواب عن إشكال آخر يشبه النقض المذكور وهو ما ذكره شيخنا البهائي في الزبدة والمحقق الداماد في السّبع الشداد من أن وجود المكروه في العبادات يوجب تسديس الأحكام أو تسبيعه فأجابوا عن ذلك بعدم تعلق النهي بالعبادة بل بأمر خارج فليس مكروه العبادة قسما سادسا لأن نفس العبادة مستحبة أو واجبة وذلك الأمر الخارج المجامع لها في الوجود مكروه فلا ضير فيه حيث إن الأحكام باقية على حصرها قال المحقق الداماد بعد إيراده ضروبا من الإشكال ما لفظه ثم إنه إذا صح ذلك يصح قسم آخر سوى الخمسة المشهورة وهو ما يثاب تاركه من حيث هو تاركه وفاعله أيضا من حيث هو فاعل له ولكن يكون ثواب تركه أكثر من ثواب فعله وبإزاء هذا قسم آخر أيضا وهو ما يصاب فاعله من حيث هو فاعله وتاركه أيضا من حيث هو تارك له ولكن يكون ثواب فعله أكثر من ثواب تركه فإذن يفسد عليهم الحكم على الأحكام الشرعية التكليفية بالتخميس انتهى وبالجملة فالجواب المذكور ألصق بالإشكال فلعله يكون إيراده في دفع الإشكال في المقام خبط من الناقل فتدبر الرابع من وجوه الحل ما أفاده بعض الأجلة وجعله من منفرداته وأطال في بيانه ومحصّله أن كراهة العبادة عبارة عن رجحان تركها بقصد القربة على وجه يكون القيد المذكور داخلا في المطلوب ولا غائلة في ذلك لأن رجحان الفعل يقتضي مرجوحية الترك على وجه الإطلاق لأنه نقيضه وأما الترك المقيد فليس نقضا للفعل لثبوت الواسطة بينهما فرجحان الفعل لا يقتضي مرجوحية الترك المقيد بقصد القربة فلا ضير في اتصافه بالرجحان مع القيد المذكور كما أن الصوم راجح فعله وتركه مقيدا بإجابة المؤمن أيضا راجح ولا مناقضة بينهما لاختلاف محلي الرجحان والمرجوحية وبالجملة فالصّلاة في الحمام فعله راجح بقصد القربة وتركها أيضا راجح بقصد القربة من دون مدافعة وإنما التدافع بين رجحان الفعل ورجحان الترك على وجه الإطلاق هذا ملخص كلامه وإن أطال في بيان مرامه وفيه أولا أن ذلك منه مبني على أن يكون القربة من القيود اللاحقة للمأمور به كأن يكون القيد المذكور من وجوه المطلوب وقد تقدم في بحث المقدمة ما يوضح فساد هذا التوهم لا يقال ما ذكره يبنى على ذلك بل يتم على تقدير كونه من لواحقه بعد طريان الأمر عليه أيضا لأنا نقول إن اختلاف الماهية بالقيد لا يعقل إلا أن يكون ذلك القيد من لواحقه وإلا فكيف يختلف تلك الماهية بطريان ذلك القيد وهو ظاهر وقد صرّح أيضا في مباحث الأوامر أن إطلاق الأمر مما يمكن التمسك به عند الشك في التعبد به فراجعه وثانيا لو أغمضنا عن ذلك وقلنا بأنه يصح أن يكون القربة قيدا للمأمور به فنقول ما أفاده فاسد أيضا حيث إن المحذور كل المحذور في التقرب بترك ما هو فعله مما يتقرب به فإنه هو التناقض اللازم في المقام ومن الواضح أن اتصاف طرفي النقيض بالتقرب أمر محال لا يمكن أن يعقل نعم يصح ذلك في القيود التي يكون من قبيل الإجابة فالصوم من حيث كونه صوما مستحب فعله وتركه من حيث إنه إجابة للمؤمن يمكن أن يكون مستحبا فالتقرب به ليس تقربا بترك الصوم بل بعنوان الإجابة المتحدة مع الترك وبذلك يظهر بطلان المقايسة المذكورة كما لا يخفى الخامس ما نسب إلى الوحيد البهبهاني من أن المراد بكراهة العبادات مرجوحيتها بالإضافة إلى غيرها من الأفراد ولا ينافي ذلك رجحانها في حدود ذواتها ولا ضير في ذلك فإنه واقع في الشرع كثيرا فإن الغسل واجب نفسي على القول به ولا ينافي ذلك وجوبه الغيري ولا أقل من استحبابه النفسي مع وجوبه

134

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست