responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 111

إسم الكتاب : مطارح الأنظار ( عدد الصفحات : 307)


استحالته لا مبرح عن الدور لاستحالة توقف الترك على الفعل في حين وجوده على هذا التقدير ولكنك عرفت ما فيه هذا كلام المحقق الخوانساري في الجواب عن الدور وأجاب عنه المحقق الأصفهاني في حاشيته على المعالم في كلام طويل وذكره بطوله يوجب الملال غير أنا نذكر خلاصة مجموع فقراته ومن أراد الاطلاع عليه تفصيلا فليرجع إلى الحاشية المزبورة قال ويرد على الثاني يعنى الدور أن وجود الضد من موانع وجود الضد الآخر مطلقا فلا يمكن فعل الآخر إلَّا بعد تركه وليس في وجود الآخر إلَّا شأنية كونه سببا لترك ذلك الضد إذ لا ينحصر ترك الشيء في وجود المانع منه فإن انتفاء كل من أجزاء العلة التامة علة تامة لتركه ومع استناده إلى أحد تلك الأسباب لا توقف له على السبب المفروض حتى يرد الدور وهذا مع ما ذكره الخوانساري بقوله وأما ثانيا وقد تقدم متقاربا متوافقا المراد بل متحدان حقيقة كما هو ظاهر للمتأمل ثم أورد على نفسه بأنه إذا فرض انتفاء سائر الأسباب وانحصار الأمر في السبب المفروض يعني وجود المانع الذي هو الضد فيجيء الدور ثم أجاب عنه بأن هذا الفرض غير ممكن لأن فعل الضد مسبوق بإرادته وهي كافية في التسبيب لترك ضده فليس يوجد مقام كان ترك الضد مستندا إلى نفس وجود ضده لوضوح أن الفعل مسبوق بالإرادة وهي صارفة من الآخر ثم أورد على نفسه بأنه يجري الكلام المزبور بالنسبة إلى إرادة الضد لمضادتها مع الضد الآخر لامتناع اجتماعهما ثم أجاب عنه بمنع المضادة وأن مجرد امتناع الجمع بين الأمرين لا يقتضي المضادة إذ قد يكون الامتناع عرفيا كما في المقام فإن امتناع اجتماع إرادة أحد الضدين مع الضد الآخر من جهة تضاد هذه الإرادة لإرادة الآخر ولذا كان إرادة أحدهما صارفة عن الضد الآخر ثم أورد على نفسه بأنه يجري الكلام بالنسبة إلى الإرادة المفروضة وإرادة الضد الآخر فيلزم الدور لأن حصول الإرادة المفروضة سبب لعدم إرادة الضد الآخر لما ذكر من أن وجود أحد الضدين سبب لانتفاء الآخر مع أن وجود ما يتوقف على انتفاء الآخر بناء على كون عدم الضد شرطا في حصول الآخر ثم أجاب عنه بأن إرادة الفعل وعدمها إنما يتفرع على حصول الداعي وعدمه فقد لا يوجد الداعي مع الضد أصلا فيتفرع عليه عدم الإرادة من غير أن يتسبب ذلك من إرادة الضد الآخر بوجه من الوجوه وقد يوجد الداعي لكن يغلبه الداعي إلى الضد الآخر المأمور به مثلا فلا يكون عدم الإرادة حينئذ أيضا مستندا إلى إرادة الضد بل إلى غلبة داعيه وعلى أي حال فلا تأثير لنفس الإرادة في انتفاء الإرادة الأخرى ولا يخفى عليك أن مع استناد انتفاء إرادة الضد إلى إرادة ضده هنا مناف لما ذكره في الجواب عن السؤال الأول من أن إرادة الضد كافية في التسبيب لترك ضده فتدبر جدّا ثم أورد على نفسه بأنا نجري الكلام والإيراد بالنسبة إلى غلبة الداعي إلى الضد المأمور به وغلبة الداعي إلى ضده لكونهما ضدين أيضا وقد صار رجحان الداعي إلى الفعل سببا لانتفاء رجحان الداعي إلى ضده والمفروض توقف الرجحان المزبور على انتفاء رجحان داعي الضد فيلزم الدور ثم أجاب عنه بأنه لا سببية بين رجحان داعي الفعل وبين انتفاء رجحان داعي ضده بل رجحان الداعي إلى الفعل إنما يكون بعين مرجوحية الداعي إلى الضد فهما حاصلان في مرتبة واحدة من غير توقف بينهما حتى يتقدم أحدهما على الآخر في الرتبة فرجحان الداعي إلى المأمور به مثلا مكافئ في الوجود بمرجوحية الداعي إلى ضده إذ الرجحانية والمرجوحية من الأمور المتضادة ومن المقرر عدم تقدم أحد المتضايفين على الآخر في الوجود قال في أواخر كلامه وتوضيح المقام أن الأمرين المتقابلين إن كان تقابلهما من قبيل الإيجاب والسلب فلا توقف لحصول أحد الطرفين على ارتفاع الآخر إذ حصول كل من الجانبين عين ارتفاع الآخر وكذا الحال في تقابل العدم والملكة وقد عرفت عدم التوقف في تقابل التضايف أيضا وأما المتقابلان على سبيل التضاد فيتوقف وجود كل على عدم الآخر إلا أن يرجع الأمر فيها إلى أحد الوجوه الأخر كما في المقام انتهى كلامه رفع مقامه ويرد بعد إمكان المناقشة في كثير من الكلمات المزبورة أمران أحدهما أن خاتمة كلامه قد استقرت على أن ترك الضد أبدا معلول لانتفاء السبب الداعي أعني غلبة رجحانه فلا يكون مقام يستند فيه إلى وجود الضد الآخر أو إلى سبب وجوده وعند ذلك امتنع أن يكون أحد الضدين مانعا عن الآخر لأن المانع من شأنه استناد عدم الممنوع إليه فلا يكون عدمه مقدمة لوجود الآخر إذ المقدمية أنما جاءت من جهة كونه مانعا وكون عدم المانع شرطا والعجب أنه اعترف في صدر كلامه بذلك ومع ذلك قال متصلا به إن انحصار سبب ترك الضد في فعل الضد الآخر غير ممكن وبالجملة أنه رحمه الله لما تصدى لدفع الدور نظر إلى الواقع والحق وأفاد ما حاصله أن فعل الضد وترك الضد الآخر من المقارنات الاتفاقية نظرا إلى تقارن عليتهما علة وجود أحدهما وعلة عدم الآخر وهما غلبة رجحان داعي الوجود ومرجوحية داعي المعدوم وغفل عن كون هذا التحقيق نفيا للتوقف رأسا والثاني أن تقدم أحد الأمرين على الآخر لا يمكن إلا إذا كان علتاهما مختلفتين في الرتبة حتى أنه إذا فرض مساوات الشيئين في الرتبة امتنع تقدم معلول أحدهما على الآخر وحينئذ لا يجوز أن يكون أحد المعلولين مقدمة لوجود الآخر إذ المقدمة سابقة على ذيها رتبة والفرض أنهما في المرتبة سواء لاستواء عليتهما إذا تحقق ذلك فنقول إنه رحمه الله جعل علة وجود أحد الضدين غلبة الداعي إليه وجعل علة عدم الآخر مرجوحية الداعي إليه وجعل هاتين العلتين من المتضايفات التي اعترف بعدم تقدم أحدهما على الآخر رتبة قائلا بأن أحدهما متحقق بعين تحقق الآخر كما هو صريح كلامه وعلى هذا فالحكم بتوقف وجود أحد الضدين على عدم الآخر وكون العدم هذا مقدمة لوجود الآخر من العجائب فالحق أنه لا مدفع للدور على تقدير كون الترك مقدمة للفعل وأن جميع ما قيل في دفعه يرجع بالأخرة إلى نفي التوقف وتحققه نعم التفصيل الذي نقلنا في صدر المسألة

111

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست