responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 108


أنّه لا فرق في التزام الصحة بين احتمال عدم التوقف رأسا وبين احتماله على وجه يراه المحقق الخوانساري عند خلو المحل عن الضدين فإن من حاول إيجاد أحد الضدين عند فراغ المحل عنهما لا يتوقف إيجاده على عدم الآخر حتى يصير واجبا من باب المقدمة فيصير فعله حراما وفاسدا كما لا يخفى والحمد لله [ إلى هنا جف قلم صاحب مطارح الأنظار طاب ثراه في مسألة الضدين وأما ما يأتي في هذه المسألة فليس من تقريراته وتحريراته بل إنما هو من بعض الأساطين من المستفيدين من بحث الشيخ طاب ثراه وجعل الجنة مثواه ولعمري أفاد بما فوق المراد ] [ بسم ا لله الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين وصلى ا لله على خير خلقه محمد وآله الطيّبين الطَّاهرين ولعنة ا لله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين وبعد فهذه مسألة معروفة معركة للآراء يبحث فيها عن اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ] وتنقيح الكلام فيه يستدعي رسم مقدمات الأولى النسبة بين هذه المسألة وسابقتها التي هي مسألة مقدمة الواجب على الظاهر عموم من وجه يعني أن المثبت في كل من المسألتين يمكن أن يكون مثبتا في الأخرى ونافيا أما المثبت في المسألة السابقة فإن اعترف بكون ترك الضد مقدمة لفعل ضده ثم اعترف بوجوب المقدمات العدمية نحو المقدمات الوجودية فهو مثبت في المسألتين وإن لم يعترف بشيء من الأمرين أو بأحدهما كان مثبتا هناك ونافيا هنا وأما المثبت في هذه المسألة فإن كان وجه الإثبات عنده كون ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الآخر كان مثبتا في المقامين وإن كان وجهه دعوى عينية ترك أحدهما الفعل الآخر وبالعكس أمكن أن يكون نافيا في تلك المسألة ومثبتا في هذه وهكذا الكلام في الثاني فإن نفي الوجوب أو الاقتضاء يمكن أن يجتمع مع النفي في الآخر ومع الإثبات بعين ما ذكر وحينئذ فعلى تقدير كون ترك الضد مقدمة لفعل الآخر يكون هذه المسألة فردا من أفراد المسألة السابقة وشعبة من شعبها لكن لما كان ظاهر عناوينهم في المسألة السابقة اختصاص البحث بالمقدمات الوجودية انفردت هذه المسألة منها في الذكر والعنوان مضافا إلى ما في مقدمية ترك الضد في البحث والنظر المقتضي لعقد باب مستقل فإذا لا بأس في تحقيق هذا المقام يعني كون ترك الضد مقدمة لفعل الآخر أم لا ثم تخوض في أصل المرام فنقول وبا لله الاستعانة وعليه الاعتماد قد اختلف العلماء في توقف فعل الضد على ترك الآخر وبالعكس على أقوال فعن البهائي والكاظمي والسلطان نفي التوقف مطلقا وبه قال السبزواري فيما حكي في الرسالة المعمولة وسنذكر عبارتها وذهب الحاجبي والعضدي إلى التوقف من الطرفين حيث إنهما ذكرا شبهة الكعبي الآتية إن شاء ا لله وأجابا عنها بمنع وجوب المقدمة وهذا اعتراف صريح بكون فعل أحد الأضداد مقدمة لترك الضدّ الآخر المحرم ثم لما جاءا في بحث اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده أجابا عن الدليل المعروف الذي يأتي ذكره إن شاء ا لله بمنع وجوب المقدمة وهذا أيضا اعتراف بأن ترك أحد الضدين مقدمة للآخر والمشهور بين المتأخرين من أصحابنا على ما قيل والمتأخرين منهم كصاحب القوانين والفصول وأخيه في حاشيته على المعالم إثبات التوقف من طرف الوجود دون العدم فقالوا بكون الترك مقدمة للفعل دون العكس حذرا من شبهة الكعبي المبنية على توقف الترك على الفعل فالمذاهب مع مذهب الكعبي القائل بكون الفعل مقدمة للترك أربعة ويلوح من أستاذ الكل المحقق الخوانساري تفصيل آخر وهو توقف وجود الضد المعدوم على رفع الضد الموجود وعدم توقف رفعه على وجود الآخر حجة الأولين يظهر من جواب حجة المشهور وحجتهم على كون ترك الضد مقدمة للفعل أن اجتماع كل منهما مع الآخر محال للمضادة فيكون وجود كل منهما مانعا من حصول الآخر وعدم المانع من جملة المقدمات وأورد عليه بوجوه منها دعوى المقارنة الاتفاقية بين وجود أحد الضدين وعدم الآخر من دون توقف الوجود على العدم بمنع كون وجود كل منهما مانعا من وجود الآخر لأن مجرد استحالة اجتماع الضد مع الضد الآخر لا يقتضي كونه مانعا منه ليكون عدمه مقدمة لفعله إذ الأمور اللازمة للموانع مما يستحيل اجتماعها مع الممنوع مع أن وجودها ليس من الموانع ولا عدمها من المقدمات ومنها أن من المعلوم بالوجدان أنه إذا حصل إرادة المأمور به وانتفي الصارف عنه حصل هناك أمران فعل المأمور به وترك ضده فيكونان إذا معلولي علة واحدة فلا وجه لجعل ترك الضد من مقدمات فعل الآخر وذلك مثل السبب الباعث على حصول أحد النقيضين فإنه هو الباعث على رفع الآخر من غير ترتيب وتوقف بينهما جدّا ومنها أنه لو كان ترك الضد مقدمة لفعل ضده لزم الدور فإن مقدمية الترك للفعل مبنية على كون وجود أحدهما مانعا عن وجود الآخر كما تقرر في تقرير الحجة والتزام المانعية من طرف يقتضي المانعية من الطرفين لاستواء النسبة في المضادة فكما أن ترك المانع من مقدمات حصول الفعل فكذا وجود المانع سبب لارتفاع الفعل فيكون فعل الضد مثلا موقوفا على ترك الضد توقف الشيء على عدم مانعه وترك الضد موقوفا على فعل ضده لكونه سببا لذلك الترك وتوقف المسبب على سببه أولى من توقف الشيء على عدم المانع الذي هو الشرط ومنها أنه لو كان كذلك لزم صحة قول الكعبي بانتفاء المباح على القول بوجوب جميع المقدمات كما هو المشهور المنصور والملازمة قد اتضحت من بيان الملازمة المتقدمة إذ على تقدير كون فعل الضد من مقدمات ترك الآخر يكون فعل المباحات لترك الأضداد المحرمة واجبا وهذه الإيرادات الأربعة قد ذكرها الشيخ في حاشيته على المعالم وتصدى بجواب بعضها بما يرجع إلى كلام المحقق الخوانساري في جواب كلام السبزواري والوجهان الأخيران جوابان عن الدليل المزبور على سبيل النقض الإجمالي وهما دليلان على القول بعدم التوقف كما أن الوجهين الأولين أولهما منع لدعوى التمانع وثانيهما ادعاء قضاء الوجدان بعدم التوقف فهو حينئذ دليل أيضا على عدم التوقف ومنها ما ذكره السبزواري في الرسالة المعمولة في البحث من وجوب المقدمة حيث استدل الثاني على عدم وجوبها بأنها لو وجبت لزم صحة قول الكعبي لعين ما ذكر آنفا وأجاب عنها بما أجابت وقال في جملة كلامه ما لفظه هذا ثم في جعل الأضداد مانعا من حصول الحرام نظر إذ لو كان كذلك كانت المانعية من الطرفين لاستواء النسبة فإذا كانت الصلاة مثلا

108

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست