responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 107


أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأن المفروض عدم مقاومة النفع المحرك لصدوره للنفع الموجود في ذلك الفعل فلا بد من انقطاعه والاشتغال بما هو أتم نفعا في الأفعال المنوطة بالإرادة والدواعي وما يتخيل من التوقف فهو إنما هو بواسطة التعمق عدم في كيفية صدور الأفعال الإرادية نعم لو لم يكن وجود علة صدور أحدهما كافيا في عدم الآخر كان الحكم بالتوقف بحسب الوجدان في محله وأما عن الدليل الثاني فبأن التمانع وامتناع الاجتماع في محل واحد إنما يقضي بالتوقف فيما إذا لم يكن ذلك العدم مساويا في الرتبة لوجود الضد الآخر وبعد ما عرفت من التساوي فلا وجه للحكم بالتوقف بل يكفي في ردّ الدليل احتمال التساوي كما لا يخفى على المناظر فنختار الشق الأول من الترديد الواقع في دفع السؤال هناك مرة ونقول إن التمانع بمعنى عدم إمكان اجتماعهما في الوجود لا يقضي بالتوقف كما في سائر أقسام التقابل والشق الثاني مرة أخرى ونقول إن عدم التمانع بمعنى عدم توقف وجود أحدهما على عدم الآخر لا يقضي بالاجتماع في الوجود كما في سائر أقسام التقابل أيضا مضافا إلى أن الكبرى في ذلك الدليل لا يخلو عن منع فإن الموارد التي حكموا فيها بأن عدم الشيء شرط ووجوده مانع يحتمل أن يراد به التعبير والعنوان كأن يكون الشرط واقعا أمرا وجوديا وإنما جعل ذلك العدم عنوانا عنه وأما الجواب عن الوجه الثالث أن فرض انقلاب كل موجود معدوما يوجب انقلاب وجود علته الموجود بالعدم كما أن فرض انقلاب كل معدوم موجودا يوجب انقلاب عدم علة الآخر بالوجود ومع ذلك يجب وجود المعدوم وعدم الموجود من دون توقف فذلك الفرض مع فرض وجود الضد محال موجب للتناقض وإن أريد عدم كل موجود ما عدا علة وجود الموجود ووجود كل معدوم ما عدا علة عدم المعدوم فهو مما لا ينبغي الإصغاء إليه لكونه خارجا عن المباحث العلمية كما لا يخفى على من له درية بها وإن أريد وجود كل معدوم من أجزاء علة المعدوم مع فرض وجود علة الموجود فهذا مع أنه تفكيك لعدم صحة الفقرة الأخرى محال أيضا إذ فرض وجود مقتضي المعدوم لا يجامع وجود علة الموجود كما تقدم فليتأمل في المقام فإنه من مزال الأقدام بقي الكلام فيما أفاده المحقق الخوانساري في المقام من التفصيل بين الرفع والدفع فأحد الضدين إذا فرض وجوده في محل لا يمكن وجود الضد الآخر إلَّا بعد رفعه فالرفع مما يتوقف عليه وجود الضد وأما لو فرض المحل خاليا من الأضداد وفارغا عنها فاتصاف المحل بأحدها لا يتوقف على عدم الآخر لاستواء نسبة المحل إليها والأضداد متساوية الإقدام بالنسبة إليه فالتمانع إنما يسلم فيما إذا كان الضدان موجودين ولا يتوقف وجود أحدهما على عدم الآخر عند عدمهما لعدم التمانع حينئذ قال بعد الإيراد بما نقلنا على السبزواري وهنا كلام آخر وهو أنه يجوز أن يقال إن المانع إذا كان وجودا فعدمه مما يتوقف عليه وجود الشيء وأما إذا كان معدوما فلا نظير ما قال المحقق الدواني إن عند إمكان اتصاف شيء بالمانعية يكون عدم المانع موقوفا عليه وأما إذا لم يمكن اتصاف الشيء بالمانعية فلا يكون حينئذ عدمه موقوفا عليه قال وعلى هذا لا يلزم على المجيب دوران حمل كلامه على ظاهره أيضا قال وبالجملة الحكم بمانعية الأضداد مما لا مجال لإنكاره وفي كلام الشيخ الرئيس أيضا التصريح بمانعيتها كيف وأي شيء أولى بالمانعية من الضد فلا وجه للإيراد على المجيب بأنه جعل الضد مانعا نعم لو قيل إن عدم المانع مطلقا ليس موقوفا عليه بل هو من المقارنات للعلة التامة كما ذهب إليه بعض لم يكن بعيدا لكن هذا بحث لا اختصاص له بالمجيب وبمقامنا هذا انتهى كلامه قلت وجه ارتفاع الدور بما ذكره من التفصيل هو أنه إذا فرضنا اشتغال المحل بوجود أحد الأضداد كالسواد مثلا كان وجود الآخر كالبياض موقوفا على ارتفاع الموجود لمكان التضاد وأما وجود السواد في ذلك المحل لم يكن موقوفا على عدم البياض لأن هذا العدم سابق على علة السواد ومقارن معها فلا توقف من الطرف الآخر فلا دور والفرق بينه وبين الجواب الأول ظاهر حيث إن مدار الأول على تسليم توقف وجود السواد على عدم البياض إلا أن عدم البياض مثلا لا يستند إلى وجود المانع في المقام ومدار الجواب الثاني على عدم تسليم التوقف في صورة عدم اشتغال المحل به لما عرفت من استواء نسبة الأضداد إليه هذا خير ما قيل ويقال في هذا المجال ومع ذلك فلا يخلو عن النظر أما أولا فلأن الفرق بين حالة وجود الضد وحالة عدمه والتزام التوقف في الأول دون الثاني ممّا لا سبيل إليه إذ غاية ما هناك أن يكون الموقوف عليه حاصلا في الثاني ولا معنى لمنع التوقف في المقدمات الحاصلة وأما ثانيا فلأن الالتزام بالتوقف فيما إذا كان الضد موجودا خلاف التحقيق كما عرفت في تقريب ما أفاده أولا من إمكان استحالة الفرض وتوضيحه أن رفع الضد الموجود أنما يجوز أن يكون مقدمة لمجيء الضد المعدوم إذا كان وجود الضد مانعا عنه ليكون العدم مستندا إلى وجود المانع وهو فرع وجود تمام أجزاء علة وجود المعدوم وإلا كان استناد العدم إلى عدم المقتضي فإنه أسبق في المعدومية وأما ثالثا فلأن ما ذكره لو تم فهو أنما يتم في الأضداد التي هي من قبيل الأحوال والصفات وأما في الأفعال الاختيارية التي تنتهي إلى مقولة الحركة التي يتدرج وجودها وينقضي شيئا فشيئا فلا يعقل ذلك فإنّ الحركة في كل آن غير الحركة في الآن الأول فإذا حصل مقتضي السكون يرتفع الحركة ويكونان من باب معلولي علة واحدة كما لا يخفى ثم إن ما ذكرنا في المقام من عدم التوقف والاستناد وإن كان بعد حكومة الإنصاف والاجتناب عن الاعتساف أمرا معلوما إلا أنه ربما يمنع منه مانع فيقول إنّ الشك في ثبوت التوقف يكفي في المقام بيان ذلك أن المقصود من إثبات التوقف ونفيه هو إثبات تحريم الضد وبطلانه وعدمهما فعلى القول بالتوقف والمقدمية يكون ترك الضد واجبا فيكون فعله حراما فيكون فاسدا وعلى القول بعدم التوقف لا يتوجه إليه النهي الحاصل من الأمر بتركه الناشئ من كونه مقدمة وعند الشك في التوقف لا مانع من التزام الصحة بعد وجود الأمر بحكم الإطلاق وعدم العلم بالمانع

107

نام کتاب : مطارح الأنظار نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست